responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : هداية الطالب إلى أسرار المكاسب نویسنده : الحاج ميرزا فتاح الشهيدي التبريزي    جلد : 1  صفحه : 133


المؤوّلة له إلى المصدر عطف على الشّمول ويمكن أن يكون عطفا على إذا أجاز هذا بناء على صحّة النّسخة ومن المحتمل وقوع الغلط فيها وأنّ الصّواب الَّتي لا يجري فيها أصالة الصّحة والوجه في عدم جريانها هنا هو العلم لفساد تصرّفه بحسب ظاهر الشّرع من جهة تكليفه بالاجتناب عن جميع أطراف المعلوم بالإجمال بناء على كفاية ذلك في المنع عن جريان أصالة الصّحّة وعدم اعتبار العلم بالفساد الشّرعي المولوي أي الحرمة الشّرعيّة المستتبعة للعقاب على مخالفتها المفقود في المقام لكون الفساد إرشاديّا صرفا كما قرّر في محلَّه أو بناء على كون وجوب الاجتناب عن كلّ واحد من أطراف الشّبهة المحصورة وجوبا مولويّا موجبا للعقاب على مخالفته على أضعف الوجهين بل القولين في المسألة ولكن التّحقيق جريان أصالة الصّحة بالنّسبة إلى المجاز فيما أجيز له لما مرّ من أنّ سقوط اليد عن الأماريّة بالقياس إلى نفس ذي اليد لا يوجب سقوطها عنها بالقياس إلى غيره لاختلافهما في وجوب مناط السّقوط وهو التّعارض بالنّسبة إلى الأوّل وعدمه بالنّسبة إلى الثّاني وعلى تقدير عدم الجريان لا وجه للحكم بإمكان استناد الحلّ إلى ما ذكره سابقا إلى آخره لما مرّ سابقا من أنّه بناء على عدم جريان إضافة الصّحّة لأجل البناء على سقوط اليد عن الأماريّة بالمرّة يرجع إلى أصالة عدم كونه للجائر ومعه لا مجال للرّجوع إلى جواز القبول وإباحته إذ معه يعلم ظاهرا لعدم الجواز فتدبّر قوله وغيرها من موارد الاشتباه إلى آخره ( 1 ) أقول منها ما تقدّم سابقا من استعارة أحد الثّوبين المشتبهين في نظر المعير مع عدم ابتلاء المكلَّف إلَّا بالمعاد قوله فهو مستند إلى حمل تصرّفه على الصّحة ( 2 ) أقول هذا فيما إذا لم يعلم المجاز أنّ المجاز به من أطراف الشّبهة المحصورة في نظر المجيز ومقابله فيما إذا علم ذلك قوله نعم قد يخدش في حمل تصرّف الظَّالم على الصّحيح إلى آخره ( 3 ) أقول هذا راجع إلى قوله فهو مستند إلى حمل تصرّفه على الصّحّة المقصود منه الإشارة إلى ما مرّ سابقا وهو يعني تصرّف الجائر بالإباحة والتّمليك محمول على الصّحيح واستدراك منه قوله من المال المشتمل على الحرام ( 4 ) أقول يعني بحسب نظر المجاز مع حصر أطراف الشّبهة لا بحسب نظر المجيز فإنّ الحمل على الصّحة إنما يجري في هذه الصّورة على ما عرفت قوله ولو لدواع أخر ( 5 ) أقول يعني غير التّورّع عن الحرام قوله بقرينة الاستهلاك فتأمّل ( 6 ) أقول لعلَّه إشارة إلى الخدشة فيما ذكره بأنّ المراد من الاستهلاك بقرينة التّعليل هو مطلق الاشتباه وإن كان على وجه الشّبهة المحصورة فلا بدّ أن يكون مستند الحلَّي هو النّص < صفحة فارغة > [ الصّورة الثّالثة أن يعلم تفصيلا أن الحرام في المأخوذ ] < / صفحة فارغة > قوله الصّورة الثّالثة أن يعلم تفصيلا إلى آخره ( 7 ) أقول أمّا قبل الأخذ من الجائر أو بعده قوله ولا إشكال في حرمته حينئذ على الأخذ ( 8 ) أقول يعني بها عدم جواز أكله والتّصرّف فيه ولو بالإمساك لنفسه قبال الردّ إلى صاحبه بعد معرفته ولو بعد الفحص والتّصدّق بعد اليأس عن معرفته لا مطلق التّصرّف حتّى الردّ والتّصدّق وذلك لوجوب الرّد عقلا ونقلا في الصّورة الأولى لما سيأتي ولكون الحكم فيه شرعا هو التّصدّق في الصّورة الثّانية على المشهور مع بداهة عدم حرمة الأخذ تكليفا في الصّورة الثّانية من جهة الجهل الَّذي هو عذر عقلا وشرعا وكذلك في الصّورة الأولى إذا أخذه بنيّة الإحسان لآية نفي السّبيل على المحسن فكأنّه قال لا إشكال في حرمة التّصرّف فيما علم تفصيلا بحرمته لأجل العلم بكونه مال الغير ولا كلام وإنما الكلام في حكمه من سائر الجهات كالضّمان وعدمه ووجوب الفحص وعدمه ووجوب التّصدّق وعدمه بمعنى حفظه أمانة لأجل المالك وهذا الَّذي ذكرناه وإن كان خلاف ظاهر قوله إلَّا أنّ الكلام في حكمه إذا وقع في يده إذ الظَّاهر منه أنّ الَّذي لا إشكال في حرمته هو وقوعه في يده أي أخذه وكذلك خلاف ما يقتضيه المقابلة للصّورة الأولى الَّتي نفي الإشكال عن جواز الأخذ والتّصرّف فيها إلَّا أنّ القرينة على ما ذكرنا من التّفسير أقوى فتأمل قوله وإنّ أخذه بنيّة الرّد إلى آخره ( 9 ) أقول يعني ردّ نفس المأخوذ إن كان قابلا لذلك بأن كان له قابليّة البقاء إلى أن يصل إلى المالك وبدله لو أخذه بنيّة الأكل وردّ ماليّته إلى مالكه فيما لم يكن كذلك لفساده بعد مدّة كالطَّعام المطبوخ والحيوان المذبوح لأنّه محسن أيضا مضافا إلى رواية السّكوني عن أبي عبد الله ع أنّ أمير المؤمنين عليه أفضل الصّلاة والسّلام سئل عن سفرة وجدت في الطَّريق مطروحة كثير لحمها وخبزها وجبنها وبيضها وفيها سكَّين فقال ع يقوّم ما فيها ثمّ يؤكل لأنّه يفسد وليس له بقاء فإن جاء طالبها غرموا له الثّمن الحديث فإنّ قضيّة عموم العلَّة أنّه كلَّما يفسد يجوز تقويمه وأكله وغرامة القيمة فلا يضرّ كون موردها في اللَّقطة قوله كان محسنا ( 10 ) أقول وما كان على المحسنين من سبيل قوله كان كذلك أيضا ( 11 ) أقول يعني أنّه إن نوى الحفظ بعد العلم كان محسنا وإن نوى التّملَّك وبقي على نيّته الأوليّة كان غاصبا على ما ذكره سيّدنا الأستاد دام علاه في الحاشية وقضيّة ذلك أنّ مختاره في هذه الصّورة الثّانية هو التّفصيل بين نيّة الحفظ بعد العلم بكونه للغير فلا تضمن وبين التّملك بعد العلم كما قبله يضمن وحاصل مختاره هو الضّمان مطلقا إلَّا إذا نوى الحفظ بعد العلم فيرتفع الضّمان ولازمه يعنون يده بالأمانة قوله يحتمل قويّا الضّمان هنا ( 12 ) أقول يعني ثبوت الضّمان في الصّورة الثّانية مطلقا ولو نوى الحفظ بعد العلم بالحرمة قوله لأنّه أخذه بنيّة التّملَّك ( 13 ) أقول هذه بمنزلة الصّغرى لكبرى مطويّة وهي أنّ من أخذ مال الغير كذلك فهو ضامن و قوله ومقتضى عموم على اليد ( 14 ) إشارة إلى دليل هذه الكبرى قوله لا بنيّة الحفظ ( 15 ) أقول حتّى يكون محسنا وينفى عنه السّبيل قوله وظاهر المسالك عدم الضّمان رأسا مع القبض جاهلا ( 16 ) أقول هذا هو الاحتمال الثّالث في الصّورة الثّانية أعني منها صورة الجهل بالغصب حال القبض والعلم به بعد القبض وحاصل ذاك الاحتمال نفي الضّمان عن القابض رأسا بمعنى نفيه من أوّل زمان القبض إلى زمان التّلف فيما إذا لم ينو التملَّك بعد العلم على ما هو صريح محكي المسالك فإنّه قال فيما حكي عنه وإن لم يعلم حالها أي حال الجوائز حتّى قبضها ثمّ تبيّن كونها مغصوبة ولم يقصّر في إيصالها إلى مالكها ولا في حفظها لم يضمن انتهى فإنّ التّقييد بقوله ولم يقصّر إلى آخره ظاهر أو صريح فيما ذكرنا قبال الاحتمال الأوّل وهو احتمال التّفصيل بنفي الضّمان من حين العلم بالغصب مع قصد

133

نام کتاب : هداية الطالب إلى أسرار المكاسب نویسنده : الحاج ميرزا فتاح الشهيدي التبريزي    جلد : 1  صفحه : 133
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست