responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : هداية الطالب إلى أسرار المكاسب نویسنده : الحاج ميرزا فتاح الشهيدي التبريزي    جلد : 1  صفحه : 132


مسألة جواز أخذ جوائزهم مثل المعلوم تفصيلا حرمته فمثل قوله ع كلّ شيء إلى آخره على طرف النّقيض ممّا ذكره صاحب المسالك وهو جواز الأخذ في الشّبهة المحصورة بمعنى أنّه مناقض له لأنّه قدّس سرّه جمع بين الالتزام بوجوب الاحتياط في الشّبهة المحصورة وبين الالتزام بدخولها في عنوان الأصحاب وشموله لها في جواز الأخذ وعدم وجوب الاحتياط فيها أمّا الأوّل فلتمسّكه في عدم وجوب الاحتياط بالنّص فإنّ مقتضاه لولا النّصّ لوجب الاجتناب ولا وجه له إلَّا كونه مقتضى القاعدة وأمّا الثّاني فلقوله وإن علم أنّ في ماله مظالم إلى آخره فلا يصحّ استناده إليه في المسألة قوله قدّس سرّه إن كان من حيث حكمه ع بحلّ مال العامل المجيز للسّائل ( 1 ) أقول للسّائل متعلَّق بالمجيز ومفعول الحلّ أي من له الحلَّيّة وهو العامل المجيز محذوف والمراد من المال هو الَّذي اكتسبه العامل المجيز من أعمال السّلطان يعني من حيث إطلاق حكمه ع بحلّ المال الَّذي اكتسبه العامل من أعمال السّلطان وأجازه للسّائل وأعطاه إياه لذاك العامل المجيز وعدم حرمته عليه وعدم تقييده بعدم كون المال الَّذي أخذه من السّلطان بإزاء عمله من أطراف الشّبهة المحصورة فيشمل ما لو كان من أطرافها أيضا وبضميمة عدم الفرق بين مورده وهو الأخذ بإزاء العمل وبين المقام أعني الأخذ بعنوان الجائزة فيدلّ على الجواز في الجائزة وإن كان من أطراف الشّبهة المحصورة ففيه أنّه لا يخفى أنّه ع لم يحكم بحلَّه له بل ظاهر الرّواية من جهة إثبات الوزر عليه وظاهر غيرها من الرّوايات حرمة ما يأخذه من السّلطان بإزاء العمل له وإن كان من طلق ماله الحلال وأنّ العمل له من المكاسب المحرّمة فلا يستحقّ العامل بإزائه شيئا عليه لأنّ الله إذا حرّم شيئا حرّم ثمنه وبالجملة إن كان الاستدلال بتلك الرّواية من حيث حكمه فيها بحلّ مال السّلطان للعامل المجيز بإزاء العمل الَّذي لا فرق بينه وبين ما يأخذه مجّانا بعنوان الجائزة الشّامل بإطلاقه للشّبهة المحصورة ففيه أنّه لم يحكم بحلَّه بل حكم بحرمته عليه في هذه الرّواية وسائر الرّوايات وإن كان من حيث حكمه ع بحلّ ما أخذه السّائل من العامل للسّائل ففيه أنّ منشأ حلَّيته له يحتمل أن يكون احتمال السّائل أنّ ما يعطيه العامل ليس من أعيان ما يأخذه العامل من السّلطان بإزاء عمله بل ممّا اقترضه من أحد أو اشتراه منه في الذّمّة فيكون المراد من إثبات الوزر على العامل حينئذ إثباته على تقدير كونه من مال غيره واقعا ولا ينافي هذا الاحتمال فرض السّائل عدم المكسب للعامل غير عمل السّلطان إذ لا ملازمة بينه وبين عدم وصول مال حلال إلى يده من جهة أخرى مثل القرض ونحوه فكأنّه ع قال مجرّد عدم العلم بعدم المكسب له إلَّا هذا لا يوجب العلم بحرمة ما يعطيك وجدانا وإنما يوجب الاحتمال ولا بأس به معه ويحتمل أن يكون هو حليّة ما يقع بيد السّائل لكونه من أموال السّلطان ولا يتمّ الاستشهاد إلَّا على الاحتمال الثّاني وظهورها فيه وهو ممنوع ضرورة قيام الاحتمال الأوّل في الرّواية وعليه لا يتمّ الاستشهاد إذ عليه يكون الرّواية أجنبيّة عن صورة كون المأخوذ من أطراف الشّبهة المحصورة إذ مع احتمال كونه من قبيل القرض والشّراء في الذّمّة لا يحصل العلم بطرفيّة المأخوذ للحرام المعلوم إجمالا فيكون الشّبهة بدويّة وهذا نظير أن يعلم إجمالا بنجاسة أحد الإناءين ثمّ شكّ في إناء أنّه الإناء الَّذي كان طرفا للعلم أم لا بل هو مفقود أو خارج عن محلّ الابتلاء وهذا إناء آخر فإنّ الشّكّ في نجاسته بدويّ لا يجب الاجتناب عنه بل يجوز أكله وأخذه فتأمّل هذا مضافا إلى أنّ الاحتمال الثّاني في حدّ نفسه احتمال غير وجيه بحيث لا يصحّ حمل الكلام عليه إلَّا فيما إذا كان المال المأخوذ من السّلطان من الخراج والمقاسمة وعلى هذا التّقدير أيضا يكون الصّحيحة مثلها على الاحتمال الأوّل أجنبيّة عن محلّ الكلام لأنّ الخراج والمقاسمة بالنّسبة إلى الشّيعة معلوم الحليّة والإباحة لا محتمل الحرمة فضلا عن أن يكون من أطراف المعلوم بالإجمال وكيف كان فقد علم ممّا ذكرنا في شرح العبارة أنّ قوله فالحكم إلى آخره في مقام المعادل للشّرطيّة الأولى أعني قوله إن كان من حيث حكمه ع إلى آخره قوله إلى غير ذلك من الإطلاقات الَّتي لا تشمل من صور العلم الإجمالي إلى آخره ( 2 ) أقول منع شمول إطلاقها لصورة الشّبهة المحصورة مطلقا أو بعض أفرادها لا يخلو عن تحكَّم فالأولى بل اللَّازم الاقتصار في الجواب على ما ذكره في قوله ثمّ لو فرض إلى آخره من عدم نهوض النّصّ المجوّز للحكومة على قاعدة الاحتياط وهو أيضا إنما يتمّ بناء على مذاقه من منجزية العلم الإجمالي كالعلم التّفصيلي بنحو العليّة التّامّة وأمّا بناء على كونه بنحو الاقتضاء والتّعليق على عدم ترخيص الشّارع في أحد الأطراف أو جميعها كما لا يبعد القول به فلا ينبغي الإشكال في حكومة الإطلاقات بل ورودها على القاعدة حتّى مثل قوله ع كلّ شيء لك حلال إلى آخره لتقديم ظهور المغيا على ظهور الغاية لو سلَّمنا الإطلاق فيها وأغمضنا عن دعوى ظهورها في المعرفة التّفصيليّة نظرا إلى استناد الأوّل إلى الوضع واستناد الثّاني إلى مقدّمات الحكمة الَّتي منها عدم ما يصلح أن يكون قرينة على المراد وهو منتف هنا لصلاحيّة العموم لذلك بخلاف العكس فإنّه دوريّ كما لا يخفى على المتأمّل فتأمّل تفهم قوله وعلى تقدير شمولها لصورة العلم الإجمالي مع انحصار الشّبهة فلا يجدي إلى آخره ( 3 ) أقول يعني على تقدير شمولها للشّبهة المحصورة فلا تشمل لجميع صورها حتّى الصّور الَّتي ذكرها المصنف في ذيل قوله فلو فرضنا موردا خارجا عن هذه الوجوه المذكورة كما إذا أراد أخذ شيء مقاصّة إلى آخره بل يختصّ منها بالشّبهة المحصورة الَّتي مرّ في قوله أو على أن يتصرّف فيه الجائر لإعطاء يجوز أخذه حملا لتصرّفه على الصّحيح إلى آخره وهي على ما عرفت على نحوين أحدهما أن لا يعلم المجاز بأنّ الجائزة من أطراف الشّبهة المحصورة في نظر المجيز والآخر أن يعلم أنّها منها ولكن لم يكن غير الجائزة محلّ ابتلاء للمجاز فلا يجدي إطلاقها في الجواز فيما عدا هذين النّحوين من الشّبهات المحصورة وجه الاختصاص بما ذكر أنّ الحلّ في هذه الإطلاقات مستند إلى تصرّف الجائر وحمله على الصّحيح فيختصّ بما يكون فيه مجال لذلك وهو مختصّ بأحد النّحوين المذكورين وفيه أنّه لا دلالة فيها على كون الحلّ فيها لأجل ذلك كما لا يخفى قوله ولا يجري هنا أصالة الصّحة إلى آخره ( 4 ) أقول الفعل المنفي منصوب بأن المقدرة

132

نام کتاب : هداية الطالب إلى أسرار المكاسب نویسنده : الحاج ميرزا فتاح الشهيدي التبريزي    جلد : 1  صفحه : 132
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست