القليل ويوصل إلى كلّ ذي حقّ حقّه لأجل الإيثار بالخمس لرسوله ص ولعترته ع ولأجل معونتهم على مقامهم الجليل انتهى قوله فإنّ مقتضى الطَّهارة بالخمس إلى آخره ( 1 ) أقول هذا من كلام المصنف بيان لوجه الاستدلال به على ارتفاع الكراهة بالخمس قوله فلا يبقى حكم الشّبهة إلى آخره ( 2 ) أقول يعني به الكراهة هنا والحرمة في المال المختلط قوله نعم يمكن الخدشة إلى آخره ( 3 ) أقول قال السّيّد السّند السّيّد محمّد من آل بحر العلوم بعد نقل هذه الخدشة عن المصنف قدّس سرهما وهو حسن غير أنّه منقوض عليه في المختلط بالحرام يقينا بما لو كان مقدار الحرام في الواقع أكثر من الخمس المدفوع منه فإنّ الزّائد عليه حينئذ من قدر العين المفروض تطهيره بدفع بعضه فالأحسن التّمسّك بالأولويّة سيّما مع كون الاحتمال في المشتبه ثلاثيّا مردّدا بين كونه حلالا أو حراما أو مشتبها عليهما بل وأولى منه التّمسّك بها فيما لو كان ثنائيّا مردّدا بين الأوّل والثّالث فافهم انتهى أقول وكذلك منقوض أيضا بما إذا كان الاختلاط بمجرّد الاشتباه الخارجي وعدم التّميّز بينه وبين أمواله كأن اشتبه صاع خارجي من حنطة الغير بأربعة صيعان من حنطة بدون الامتزاج بينهما وأخرج صاعا منها خمسا واتّفق عدم مصادفة الخارجي لمال الغير المغصوب منه فإنّ المغصوب حرام وقذر واقعيّ قد صار حلالا وطاهرا واقعيّا بإخراج الخمس ثمّ إنّ أصل الخدشة على العلَّامة إمّا هي في الحقيقة بالطَّهارة والمطهريّة كما عبّر به السّيّد بن طاوس بالتّطهير في عبارته المتقدّمة المستلزم للقابليّة لذلك من حيث كون القذارة عرضيّة لا ذاتيّة إذ الظَّاهر أنّ غرضه ليس معناهما الظَّاهري بل المراد منه صيرورة الحرام الواقعي حلالا واقعيّا وانقلابه إليه بإخراج الخمس وإنما عبّر عن هذا المعنى بالمطهّريّة نظير التّعبير عن انقلاب الخمر خلَّا واستحالة العذرة دورا بالمطهّر والخدشة في التّعبير لا يناسب شأن المصنف قدّس سرّه وبالجملة غرضه أنّ مقتضى إطلاق الأخبار أنّ الحرام المعلوم كونه مال الغير ينقلب ويصير حلالا ومالا لذي اليد بإخراج الخمس فالحرام المحتمل أولى بذلك فعلى هذا لا يرد عليه الخدشة المذكورة قوله قدّس سرّه بل المناسب لحكم الأصل إلى آخره ( 4 ) أقول يعني الأصل المقيس عليه في كلام العلَّامة وإليه ره يرجع الضّمير المستتر المرفوع في قوله حيث جعل إلى آخره يعني جعل العلَّامة من جهة التّعبير عن الخمس بالمطهّر للمال المختلط بالحرام الاختلاط بالحرام قذارة عرضيّة بالنّسبة إلى الحلال قوله ره فلا بدّ من الاجتناب عنه ( 5 ) أقول أمّا وجوبا كما إذا كان أحد أطراف العلم الإجمالي المنجز وأمّا استحبابا كما إذا لم يكن كذلك قوله نعم يمكن أن يستأنس إلى آخره ( 6 ) أقول من الواضح أنّه لا تنافي بين كراهة أخذ مال خاصّ وبين استحباب الخمس فيه بعد الأخذ فحينئذ نقول إن كان غرضه من ذلك هو الاستيناس والاستدلال على ارتفاع الكراهة في المسألة ففيه أنّ استحباب الخمس لا يكون دليلا على ارتفاع الكراهة لما مرّ من عدم المنافاة بينهما وإن كان غرضه منه هو صرف إثبات استحباب الخمس في المسألة ففيه أنّه أجنبيّ عن المبحث بالمرّة قوله ففيها كفاية إلى آخره ( 7 ) أقول نعم ولكن بعد ثبوت أمرين دلالة أخبار من بلغ على الاستحباب الشّرعي وصدق البلوغ على فتوى الفقيه وكلّ منهما محلّ كلام قوله بالموثّقة ( 8 ) أقول هذا متعلَّق بالاستيناس والاستدلال والمراد من الموثّقة رواية عمّار السّاباطي قوله قدّس سرّه فإنّ موردها إلى آخره ( 9 ) أقول مجرّد ذلك لا يكفي في إثبات استحباب الخمس فيما يؤخذ من الجائر المشتبه بالحرام بل لا بدّ فيه من إثبات أمرين أحدهما كون المأخوذ من السّلطان في مقابل العمل في مورد الرّواية مشتبها لا حلالا فتأمل فإنّه بإطلاقه يشمل ذلك والآخر كون الخمس لأجل احتمال الحرمة فيه لا لأجل كسبه الحلال لأجل الاضطرار وهذا في حيّز المنع بل الظَّاهر ولا أقلّ من الاحتمال أنّه من باب خمس المكاسب فافهم قوله مطلقا ( 10 ) أقول يعني من غير تقييد بكونها من غير الجائر أو منه فيشمل المقام بإطلاقه قوله ثمّ إنّ المستفاد من إلى آخره ( 11 ) أقول نعم لو كان المانع من القبول لولا مسألة التّزويج هو كراهة الأخذ وقد مرّ الخدشة في ذلك قوله فيجب أو ينبغي أن يأخذها إلى آخره ( 12 ) أقول الأوّل فيما إذا كان المال المأخوذ معلوم الحرمة ومجهول المالك والثّاني فيما إذا كان محتمل الحرمة قوله موردا لابتلاء المكلَّف إلى آخره ( 13 ) أقول يعني المكلَّف المجاز قوله أو على أنّ ما تنصرف فيه الجائر إلى آخره ( 14 ) أقول ولو مع كون جميع محتملات الحرام موردا لابتلاء الجائر المجيز قوله أو لأنّ تردّد إلى آخره ( 15 ) أقول هذا عطف على قوله حملا وظاهره أنّ هذا مغاير للحمل على الصّحيح وقد صرّح فيما بعد بأنّه لعدم جريان إضافة الصّحّة مع هذا الفرض ويشكل ذلك بمنع المغايرة بل هو وجه آخر له أخصّ من الوجه المطويّ في الكلام توضيح ذلك أنّ إعطاءه على الوجه الصّحيح لا بدّ فيه من احتمال الصّحّة ولا احتمال لها إلَّا مع أماريّة يده على الملك ولها صورتان إحداهما ما إذا لم يعلم المجاز كون المجاز به من أطراف المال المختلط في نظر الجائز المجيز واعتقاده أي من أطراف الشّبهة المحصورة في اعتقاد المجيز بل احتمل كونه من غيرها عنده فيحمل المعطى له إعطاءه حينئذ على الوجه الصّحيح لعدم العلم بفساده أمّا تفصيلا فواضح وأمّا إجمالا فلغرض عدم علمه بكونه من أطرافه فيجوز له أخذه عملا باليد وثانيتهما ما إذا علم أنّه من أطرافه في نظره ولكن كان الإعطاء والتّمليك على نحو يوجب كون تردّد الأمر بين ما ملَّكه وأعطاه بين غيره من قبيل تردّد الأمر بين ما يبتلى به المكلَّف المعطى له وبين ما لا يبتلى به بأن ملَّكه مالا خاصّا من أطراف الشّبهة ولم يأت الآخر منها بمعرض التّمليك والإعطاء أصلا وبنينا في الفرض على ما هو الحقّ من أنّ وجوب الاحتياط في جميع أطراف الشّبهة على الجائر المجيز لأجل علمه الإجمالي بوجود الحرام بينها الجامع لشرائط التّنجيز الَّتي منها الابتلاء بجميع الأطراف الموجب لسقوط القواعد الجارية في الأطراف لولا العلم أمارة كانت مثل اليد في المقام أو أصلا كما في غيره عن الحجّية لأجل التّعارض لا يوجب سقوط يدها عن الحجّيّة والأماريّة على الملك بالقياس إلى المعطى له فيما ملَّكه وأعطاه ضرورة أنّه لا مسقط لها إلَّا التّعارض النّاشي من العلم بكونها على خلاف الواقع في بعض الأطراف وهو موقوف على جريانها في الطَّرف الآخر الَّذي لم يأته بمعرض الإعطاء والتّمليك وهي لا يجري فيه لخروجه عن محلّ ابتلاء المعطى له فيجري فيما ملكه بلا معارض ليتمسّك المعطى له باليد فيما ملكه ويجعلها أمارة على الملك وأنّه له فيصحّ إعطاؤه ويجوز له أخذه وقبوله وهذا بخلاف ما إذا بنينا