responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : هداية الطالب إلى أسرار المكاسب نویسنده : الحاج ميرزا فتاح الشهيدي التبريزي    جلد : 1  صفحه : 126


أحد طرفيها وهو الشّراء في هذه الجملة وبلحاظ خصوص الطَّرف الآخر وهو البيع بالنّسبة إلى المعطوف وهو قوله وعلى من باعه حراما قوله ع وبع الورق ( 1 ) أقول الظَّاهر أنّ المراد من الورق هنا وفي رواية ابن سنان الآتية بقرينة رواية سماعة هو الورق الَّذي لم يكتب فيه القرآن ولكن كان من أجزاء المصحف بنحو الدّفة تقديما لظهور المقيّد على ظهور المطلق كسائر المقامات والمراد من عمل اليد في رواية ابن سيابة هو مثل التّصحيف وخياطة الكراديس ووصل الدّفة ونحو ذلك ممّا هو المتعارف بين الصّحّافين لا كتابة الخطَّ على ما يظهر من صاحب الجواهر قدّس سرّه حيث إنّه دفع المنافاة بين الأخبار المذكورة بحمل ما يدلّ على جواز بيع الورق على إرادة شراء الورق قبل أن يكتب الخطَّ عليه بشرط أن يكتب عليه فيكون العقد في الحقيقة متضمّنا لمورد البيع ومورد الإجارة وذلك بقرينة قوله وما عملته يدك بكذا ضرورة عدم صلاحيّة العمل موردا للبيع فلا بدّ من تنزيله على الإجارة وحمل الموثّقة على ما هو لازم كلامه قدّس سرّه وإن لم يصرّح به من إرادة شراء الورق والخطَّ معا على نحو يكون الخطَّ جزء المبيع لا شرطا فيه حيث إنّه يشكل بما ذكره بعض الأعلام من أنّ الاستيجار على أن يكون الكتابة للمشتري في معنى شراء المشتري للخطَّ إذ لا فرق ظاهرا خصوصا بمقتضى ما يستفاد من بعض الأخبار من كون المنع عن بيع الخطَّ من جهة المنافاة للاحترام والتّعظيم بين كون التّمليك للمشتري بعد وجوده في ملك البائع أو وجوده أوّلا في ملك المشتري بتمليك البائع ولو على الوجه المزبور وإن أريد الاستيجار للكتابة على أن يكون الخطَّ الحاصل من الكتابة للبائع فذلك راجع إلى التّشريك وهو خلاف الفرض والواقع انتهى وللمولى السّيّد المحقّق الأستاد دام علاه في الحاشية طريق آخر في دفع المنافاة وهو أن يقال إنّ المراد من الموثّقة المنع عن بيع الورق على حدّ بيع سائر الكتب بأن يلاحظ الخطَّ في البيع ويكون داعيا إلى شراء الورق وزيادة الثّمن سواء كان نفس الخطَّ من الأعيان المملوكة أو كان من صفات الورق والمراد من الأخيرتين بيع الورق بقصد استثناء الكتابة بمعنى عدم ملاحظتها في مقام البيع وإعطاء الثّمن قلت فيه ما لا يخفى لأنّه مضافا إلى استلزامه مثل التّكليف بغير المقدور ضرورة أنّه لا يمكن تجريد الذّهن عن ملاحظة الخطَّ في مقام البيع خلاف ظاهر الموثّقة بدون قرينة عليه إذ الظَّاهر من قوله وإيّاك أن تشتري منه الورق وفيه القرآن مكتوب أنّ مجرّد اشتمال الورق على القرآن ووجوده فيه مانع عن البيع وإن لم يلاحظ فيه ذلك كما أنّ الشّق الثّاني ممّا ذكره دام علاه خلاف ظاهر الأخبار المجوّزة وبالجملة ما ذكره تصرّف في كلا الطَّرفين بلا شاهد عليه فالأولى ما ذكرنا فتأمّل قوله وظاهر قوله أنّ المصاحف لن تشترى أنّها لا تدخل إلى آخره ( 2 ) أقول بناء على هذا يكون مفاد الرّواية مجرّد الإرشاد إلى الفساد من دون دلالة لها على الحرمة التّكليفيّة فلا وجه لذكرها في سياق الأخبار الدّالَّة على الحكم التّكليفي الَّذي هو المقصود الأصلي قوله ع عند القامة ( 3 ) أقول المراد من القامة حائط مسجد رسول الله صلَّى الله عليه وآله وذلك بقرينة قوله ع وكان بين الحائط والمنبر إلى آخره إذ الظَّاهر أنّ اللَّام في الحائط مثلها في المنبر للعهد الذّكري ولم يذكر في السّابق ما يصلح أن يكون الحائط إشارة إليه إلَّا القامة ووجه تسميته بالقامة أنّه كان في ذلك اليوم بقدر القامة كما في رواية عبد الله بن سنان من أخبار أوقات الصّلوات عن أبي عبد الله ع في حديث قال كان حائط مسجد رسول الله صلَّى الله عليه وآله قبل أن يظلَّل قامة والمراد من التّظليل هو التّسقيف والمراد من القامة قامة الرّجل بالجيم وقد يحتمل أنّ المراد منها قامة الرّحل بالحاء المهملة وهو الذّراع لأنّه مقدار قامة رحل ناقته ص كما حكى القول به عن بعض العلماء والظَّاهر أنّ المراد بالحائط المراد بلفظ القامة هو الحائط المواجه له الإنسان عند استقبال القبلة قوله قدر ممرّ شاة أو رجل وهو منحرف ( 4 ) أقول الموجود في رواية أبي بصير على ما في الوسائل والوافي قيد بدل قدر والموجود في رواية ابن روح على ما فيهما هكذا قدر ما تمرّ الشّاة أو رجل منحرف والقدر والقيد بمعنى واحد قوله ع ثمّ إنّهم اشتروا بعد ذلك ( 5 ) أقول وذلك لاحتياجهم إلى شرائه من جهة شيوع الإسلام وفتح البلاد البعيدة عن المدينة بحيث يصعب عليهم الحضور فيها والكتابة بأيديهم قوله فيجوز تملَّك الكتابة بالأجرة فيجوز وقوع إلى آخره ( 6 ) أقول وجه جواز البيع بمجرّد جواز الاستيجار على الكتابة ما تقدّم حكايته عن بعض الأعلام من عدم الفرق ظاهرا بين التّمليك للمشتري بعد وجوده في ملك البائع وبين وجوده ابتداء في ملك المشتري بتمليك البائع ولو بوجه الإجارة خصوصا بعد ملاحظة ما يستفاد من بعض الأخبار من أنّ مناط المنع عن البيع منافاته للتّعظيم قوله لكن الإنصاف أن لا دلالة فيها على جواز اشتراء خطَّ المصحف إلى آخره ( 7 ) أقول ما ادّعاه من المنع بعيد جدّا إذ الظَّاهر أنّه أجاب بما في الرّوايتين عن سؤال السّائل عن بيع المصاحف وشرائها الَّذي أريد به بيع المصاحف بتمام ما اشتملت عليه من الخطَّ وغيره أو خصوص خطَّها كما في سائر الرّوايات ومعلوم أنّ قضيّة التّطابق بين الجواب والسّؤال أن يكون مورد الجواز في الجواب عين بيع الخطَّ وشرائه مستقلَّا أو في ضمن الغير على وجه الجزئيّة وإلَّا لفات التّطابق اللَّهمّ إلَّا أن يقال إنّ السّؤال عن أصل بيع المصاحف وشرائها من دون نظر إلى الكيفيّة ولكنّه خلاف الظَّاهر كما ترى ولو سلَّم أنّها لا تدلّ على اشتراء أصل الخطَّ لكن لا شبهة في دلالة ذيل رواية روح على جواز الإجارة على نفس الكتابة وتحصيل الخطَّ بالأجرة وقد مرّ أنّ جواز ذلك ملازم لجواز جعل جزء من الثّمن بإزاء الخطَّ وحينئذ فمقتضى القاعدة تقديم هذه الأخبار على الأخبار المانعة وحملها على الكراهة حملا للظَّاهر على الأظهر بل النّص خصوصا مع ملاحظة أنّهم لم يجعلوا عدم كون المبيع مصحفا شرطا من شرائط صحّة البيع ولم يتعرّضوا له عند التّعرض لشرائطها بل مقتضى كلماتهم في مسألة بيع المصحف للكافر جواز بيعه للمسلم مطلقا نعم ذكر في جامع المقاصد عند قول العلَّامة ولو اشتراه الكافر فالأقرب البطلان ما هذا لفظه هذا أصحّ لانتفاء الصّلاحيّة في أحد

126

نام کتاب : هداية الطالب إلى أسرار المكاسب نویسنده : الحاج ميرزا فتاح الشهيدي التبريزي    جلد : 1  صفحه : 126
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست