responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : هداية الطالب إلى أسرار المكاسب نویسنده : الحاج ميرزا فتاح الشهيدي التبريزي    جلد : 1  صفحه : 127


أركان البيع فيفسد وقيل يصحّ ويؤمر ببيعه انتهى فإنّه ظاهر في عدم قابليّة المصحف للبيع إلَّا أنّه مبنيّ على مذهبه من عدم جواز بيع المصحف قوله وإنّ الشّراء والمعاوضة لا بدّ أن لا يقع إلَّا على ما عدا الخطَّ من القرطاس إلى آخره ( 1 ) أقول سوق العبارة يقتضي عطف هذا على كيفيّة الشّراء وقد أسقط من العبارة أحد مصداقي كيفيّة الشّراء وهو وقوع المعاوضة على المجموع من الخطَّ وما عداه من أجزاء المصحف يعني لا دلالة فيه على أنّ شراءهم ومعاوضتهم وقع على ما عدا الخطَّ من القرطاس أو وقع على المجموع فمن المحتمل أن يكون بالطَّور الأوّل فلا ينافي الأخبار السّابقة الدّالَّة على المنع قوله وفي بعض الرّوايات دلالة على أنّ الأولى إلى آخره ( 2 ) أقول قد يتوهّم أنّه لا وجه لذكره في المقام لعدم ارتباطه بما قبله من عدم دلالة الرّوايات على كيفيّة الشّراء لأنّ مجرّد أولويّة ما ذكره لا يجدي شيئا مع أنّ قوله ع وإنّه لم يبع المصاحف إلَّا حديثا مشعر بل دالّ على قيام السّيرة على بيع المصاحف في زمانه ع مثل زماننا فيكون من جملة ما يدلّ على الجواز ومقتضاه ذكره قبل قوله ولكنّ الإنصاف ويمكن أن يقال إنّ هذا في مقام العلَّة لنفي دلالة تحصيل المصحف بالاستيجار على تملَّكه بالعوض المطويّ في الكلام السّابق يعني لا دلالة فيه على كيفيّة تحصيله بالأجرة وأنّه كان بالإجارة والاستكتاب بشرط الأجرة لاحتمال أن يكون فعلهم مثل فعل أمّ عبد الله هو الاستكتاب بلا شرط الأجرة ثمّ إعطاء الأجرة فتأمّل قوله ره إلَّا أنّ ظهورها من حيث السّكوت إلى آخره ( 3 ) أقول من حيث السّكوت خبر أنّ قوله ره فلا تعارض ما تقدّم إلى آخره ( 4 ) أقول هذا إنما يتمّ لو كان الظَّفر بالمقيّد كاشفا عن عدم ورود المطلق في مقام البيان وأنّ وروده فيه مجرّد تخيّل وليس الأمر كذلك بل إنّما يكشف عن عدم كون الإطلاق المنعقد ظهور المطلق فيه بمقدّمات الحكمة مرادا جدّيّا للمولى وتفصيل الكلام في مبحث المطلق والمقيّد من الأصول قوله وكيف كان فالأظهر في الأخبار ( 5 ) أقول قد تقدّم أنّ الأظهر هو الأخبار المجوّزة قوله بقي الكلام ( 6 ) أقول يعني بقي الكلام والإشكال في فهم المراد من حرمة بيع المصحف وشرائه كليهما والمراد من وجوب بيع الورق والجلد والحديد والغلاف وشرائها كذلك إذا أريد الشّراء وتعلَّق الغرض به بعد تصحيح أصل الحرمة وتعلَّق النّهي به وعدم لغويّته المتوقّف على إمكان تحقّق موضوعه وهو البيع الَّذي هو عبارة عن مبادلة عين مملوكة بمال مع قطع النّظر عن ورود النّهي كي يصحّ داعيا إلى التّرك وعدم الإقدام بأن يفرض الكتابة والنّقوش المنقوشة على الأوراق بلحاظ كون المدار عينا وجسما خارجيّا عليها ويحسب من الأعيان الخارجيّة عرفا المملوكة للكاتب البائع مثل الأوراق إذ لو لم نفرض ذلك بل قلنا إنّ النّقوش عليها من صفات المنقوش أي الأوراق كالصّبغ بالسّواد ونحوه الَّتي يتفاوت قيمة المنقوش زيادة ونقيصة بوجودها وعدمها كسائر الصّفات الكماليّة لما أمكن تحقّق أصل البيع بالنّسبة إليه كما هو واضح فيكون النّهي لغوا غير محتاج إليه فظهر أنّ قوله بعد فرض إلى آخره ظرف للكلام يعني أنّ الكلام والإشكال في ذلك إنما هو بعد فرض أنّ الكاتب إلى آخره المتوقّف عليه فرض صحّة النّهي عن البيع وبعد الفراغ عنه وأنّ قوله فإنّ النّقوش إلى آخره علَّة للفرض المذكور وأمّا تقريب الإشكال فسيأتي إن شاء الله تعالى قوله حتّى يقع في حيّز البيع ( 7 ) أقول حتّى ينهى عنه كي يقع الكلام والإشكال في فهم المراد من حرمته قوله وإن عدّت من الأعيان المملوكة إلى آخره ( 8 ) أقول قد يتوهّم أنّ هذه الشّرطية معادلة لقوله إن لم تعدّ من الأعيان المملوكة ويستشكل عليه بما هو واضح وليس كذلك بل هو إعادة لفرض مالكيّة الكاتب للنّقوش غاية الأمر بتقريبه ومناطه فهي قائمة مقام قوله مثلا وحينئذ أو قوله وإذا كان الأمر كذلك أو ما يفيد مفادهما أي إذا فرض كون الكاتب للمصحف في الأوراق المملوكة مالكا للنّقوش والخطوط فنقول إنّ فرض بقائها إلى آخره قوله فإن فرض إلى آخره ( 9 ) أقول هذا بيان للكلام والإشكال الباقي في بيان المراد من حرمة البيع والشّراء وتوضيحه أنّه لا يخلو المراد من البيع المنهيّ عنه في الأخبار عن أن يكون أحد أمور لأنّه إمّا أن يراد من البيع البيع الواقعي الحقيقي بمعنى القصد إلى نقل خطَّ المصحف وانتقاله بجزء من الثّمن لا بمعنى جعله متعلَّق لفظ البيع والتّمليك في صرف مقام التّلفّظ والإنشاء من دون القصد إلى نقله واقعا وحقيقة بل يقصد نقل غيره من الجلد والحديد ونحوهما وإمّا أن يراد منه البيع الصّوري يعني صرف إيراد البيع على الخطَّ والكتابة في مقام اللَّفظ والإنشاء وعلى الثّاني إمّا أن يؤخذ الخطَّ جزء المبيع بحسب لبّ القصد وواقعه وإمّا أن يؤخذ فيه على نحو القيديّة والوصفيّة لا على نحو الجزئيّة وذلك لأنّ الخطَّ وإن كان عينا مملوكة عرفا على ما هو مفروض الكلام إذ الكلام في بيان المراد من الحرمة إنما هو بعد الفرض المذكور إلَّا أنّه مع ذلك غير مملوك شرعا بمعنى إلغاء الشّارع لماليّته احتراما كالمشاعر مثل عرفات والمشعر فيكون بحسب الشّرع من قبيل القيود والأوصاف وإمّا أن يؤخذ لا على هذا النّحو ولا على ذاك النّحو وحينئذ إمّا أن يكون حاله حال المفتاح ونحوه ممّا يدخل في المبيع في الانتقال إلى المشتري وإمّا أن يكون مثل ما لا يدخل فيه في عدم انتقاله إليه وبعبارة أخرى إمّا أن يبقى الخطَّ في ملك البائع بعد بيع الورق أو ينتقل إلى المشتري وعلى الثّاني إمّا أن يكون انتقاله إلى المشتري بإزاء جزء من الثّمن بحسب القصد الواقعي النّفس الأمري وإن لم يكن كذلك في عالم اللَّفظ والإنشاء وإمّا أن يكون لا بإزائه بل مجّانا وبلا عوض وعلى الثّاني إمّا أن يكون اختياريّا ناشئا من قبلهما وتابعا لقصدهما بأن اعتبر إلى آخره قيدا وشرطا في المبيع لعدم صحّة جعله جزءا له نظرا إلى ما مرّ من عدم كونه مملوكا شرعا وإن كان مملوكا عرفا وإمّا أن يكون قهريّا ثابتا على خلاف مقصود المتبايعين ولا سبيل إلى إرادة الأوّل في مقام العمل بما تضمّنته الأخبار من ترك شراء الخطَّ وبيعه والإقدام على شراء غيره من الجلد ونحوه لاستلزامه شركة البائع مع المشتري في المصحف بمعنى كون خطَّه للأوّل وباقي أجزائه للثّاني لا بمعنى الإشاعة في كلّ جزء من أجزائه وهو خلاف الاتّفاق على كون البائع أجنبيّا عن الخطَّ

127

نام کتاب : هداية الطالب إلى أسرار المكاسب نویسنده : الحاج ميرزا فتاح الشهيدي التبريزي    جلد : 1  صفحه : 127
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست