بالحمل وصورة الحمل بالجعالة وأمّا الحمل بالأجرة فهو بجميع صوره خارج عن حكم جواز الاحتساب للحامل أيضا على هذا القول ومنشأ هذا الاستثناء توهّم المنافاة بين احتساب الحامل وبين استحقاق المحمول الحمل عليه وفيه أنّه لو سلَّمنا فإنّما نسلَّمها في غير صورة الاستيجار على الحمل في طواف نفس الأجير لا مطلقا حتّى فيها قوله الَّتي استشكل والده ( 1 ) أقول أراد به إشكال القواعد ولم يصرّح بذلك اعتمادا على ما ذكره بقوله وظاهر القواعد على إشكال وعلى كون الإيضاح شرح القواعد قوله لا يخلو عن وجه ( 2 ) أقول ولكن الأوجه كما عرفت هو ما تقدّم عن الدّروس قوله وكذا أذان المكلَّف للإعلام ( 3 ) أقول هذا فيما إذا كان متعلَّق الإجارة هو الأذان الإعلامي بوصف كونه عبادة مستحبّة على الأجير وإلَّا فمجرّد كونه عبادة لا تمنع من تعلَّق الإجارة به بعد فرض عدم توقّف حصول النّفع للمستأجر على القربة قوله وعلى الأشبه كما في الرّوضة ( 4 ) أقول هذا سهو من القلم إذ الموجود فيها على أشهر القولين بدل على الأشبه قوله ورواية زيد بن عليّ عن أبيه ع إلى آخره ( 5 ) أقول لعلّ هذه الرّواية هي الرّواية الَّتي طعن فيها في السّرائر بأنّها خبر يرويه رجال الزّيديّة وقد يناقش في دلالتها على الحرمة بالنّسبة إلى أخذ الأجرة على تعليم القرآن بأنّ قوله ع في ذيل الرّواية وسمعت رسول الله ص من أخذ على تعليم القرآن أجرا يؤيّد الكراهة وفيه تأمّل بل منع نعم يعارضها وسائر الرّوايات الدّالَّة على حرمة أخذ الأجرة على تعليم القرآن بعد تسليم دلالة جميعها على الحرمة ما رواه الشّيخ والصّدوق بإسنادهما عن الفضل بن أبي قرّة قلت لأبي عبد الله ع هؤلاء يقولون إنّ كسب المعلَّم سحت فقال كذبوا أعداء الله إنما أرادوا أن لا يعلَّموا أولادهم القرآن لو أنّ المعلَّم أعطاه رجل دية ولده لكان للمعلَّم مباحا فيجمع بينهما بحمل الأولى على الكراهة تقديما للنّصّ على الظَّاهر أو بحمل الأولى على التّقيّة كما تفصح عن ذلك الرّواية الثّانية وأمّا الجمع بينهما بحمل الأولى على صورة مشارطة الأجرة والثّانية على صورة عدمها فيما لا شاهد له إذ ليس في أخبار أجر التّعليم ما يدلّ على حرمته مقيّدا بصورة الشّرط وإنما المقيّد بها وارد في أخذ الأجر على قراءة القرآن كروايتي الجرّاح المدائني نهى أبو عبد الله ع عن أجر القاري الَّذي لا يقرأ إلَّا بأجرة مشروطة والأخرى نهى رسول الله ص عن أجرة القاري الَّذي لا يقرأ إلَّا على أجرة مشروطة ولا ملازمة بين أجر القاري وأجر المعلَّم فالأقوى إمّا الكراهة مطلقا أو الإباحة كذلك نظرا إلى ما مرّ من الجمعين ولعلّ الثّاني أقوى لكن يبعّده عدم وجود عدم قائل بعدم الكراهة مطلقا على ما حكم ولكن ينافيه ظاهر عبارة السّرائر من قيام الإجماع على الحلّ بدون الكراهة مطلقا قال قدّس سرّه في محكيّ عبارته الأجرة على تعليم القرآن ونسخ المصاحف مع الشّرط في ذلك ومع ارتفاعه فهو حلال طلق وهذا مذهب جميع أصحابنا وعليه إجماعهم منعقد إلَّا في الإستبصار فإنّه ذهب إلى حظره مع الشّرط وعلى كراهته مع ارتفاع الشّرط ثمّ إنّ قضيّة خبري الجرّاح المذكورين حرمة الأجر على القراءة مع الشّرط وقضيّة خبر الأعشى حرمته مطلقا قلت لأبي عبد الله ع إنّي أقرأ القرآن فيهدى إلي هديّة فأقبلها قال لا قلت إنّي لم أشارطه قال أرأيت لو لم تقرأ كان يهدى إليك قلت لا قال فلا تقبله وجه الدّلالة هو أولوية الأجرة بالحرمة من الهديّة إلَّا أنّه لا عامل بظاهرها فليحمل على الكراهة مع شدّتها في صورة الشّرط لعدم حمل المطلق على المقيّد في السّنن قوله في رواية والأجر على الصّلاة ( 6 ) أقول يعني الأجر على الإمامة في صلاة الجماعة ويدلّ على حرمة أخذ الأجرة عليه وعلى الأذان صحيح محمّد بن مسلم لا تصلّ خلف من يبتغي على الأذان والصّلاة بين النّاس أجرا ولا تقبل شهادته إذ الظَّاهر أنّ هذا لأجل كونه موجبا للفسق المضادّ للعدالة ولكن مع ذلك لا منافاة بينها وبين ما اخترناه من جواز أخذ الأجرة على الواجب العبادي فضلا عن المستحبّ لاحتمال أن يكون الوجه فيه هو انفهام المجّانية من من تشريع أذان الإعلام والإمامة كما في تجهيز الميّت لا لأجل منافاته لقصد القربة كي يكون العمل المقصود به الأجرة باطلا فيكون أكلها أكلا بالباطل هذا مع أنّ العباديّة فيهما غير معلوم ومن هنا يظهر فساد جعل حرمة أخذ الأجرة على الإمامة على طبق قاعدة عدم جواز الاستيجار على ما كان انتفاع الغير موقوفا على تحقّقه على وجه الإخلاص لأنّ كون الإمامة من صغرياتها بعد تسليمها غير معلومة قوله لا فساد الإجارة إلى آخره ( 7 ) أقول نعم ولكن فيما إذا كان متعلَّق الإجارة ذات العمل وإن لم يتّصف بالاستحباب العبادي وعليه لا وجه لفساد الإجارة ولا مجال للتّردّد فيه كما يومي إليه التّعبير بالإمكان بخلاف ما لو كان متعلَّقها هي بوصف العبادة فإنّه لا إشكال حينئذ في فساد الإجارة بناء على مذاقه قدّس سرّه من منافاة أخذ الأجرة للإخلاص فلا وجه لقوله ويمكن أن يقال إلى آخره قوله نعم لو قلنا إلى آخره ( 8 ) أقول هذا فرض محض وتقريبه أن يقال إنّ الإعلام بدخول الوقت أمر واقعيّ يدركه الشّارع وإنّ محصّله بالنّسبة إلى الأذان هو الأذان القربى قوله وأمّا الرّواية فضعيفة ( 9 ) أقول يعني بها رواية زيد وأمّا وجه الضّعف فقد مرّ في السّابق أنّ رجال السّند زيديّة قوله ولو اتّضحت دلالة الرّوايات إلى آخره ( 10 ) أقول مراده من الرّوايات ما تقدّم من روايتي زيد وحمران ولا ضير في التّعبير بصيغة الجمع ولعلّ نظره في المناقشة في الأولى إلى اقتران المقام بما ليس بحرام كأخذ الأجر على تعليم القرآن ومع ذلك لا يبقى لهما ظهور في الحرمة أمّا رواية حمران فلا بأس بدلالتها < صفحة فارغة > [ خاتمة تشتمل على مسائل ] < / صفحة فارغة > < صفحة فارغة > [ الأولى في بيع المصحف ] < / صفحة فارغة > قوله وجامع المقاصد ( 11 ) أقول وذلك من جهة أنّه قدّس سرّه في شرح قول العلَّامة ره ويحرم بيع المصحف قال للنّصوص في الكتاب والسّنّة فإنّه يدلّ على أنّ مختاره الحرمة وإلَّا فلا تصريح فيه بالحرمة قوله ع اشتر منه الدّفتين ( 12 ) أقول قال في المجمع الدّفّ بالفتح الجنب من كلّ شيء وصفحته ودفّتا المصحف جانباه انتهى والمراد من الحديد ما كان متعارفا في الأعصار الماضية من وضع صفائح الحديد على القرآن والكتب وتعليق الأقفال عليها صيانة عن الأوساخ وكثرة تناول الأيدي لها قوله ع فيكون عليك حراما ( 13 ) أقول هذا في مورد العلَّة للتّحذير عن الشّراء مثل قوله ع في صدر الرّواية فإنّ بيعها حرام والضّمير في يكون راجع إلى المعاملة المستفادة من قوله وإيّاك أن تشتري ولكن بلحاظ خصوص