responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : هداية الطالب إلى أسرار المكاسب نویسنده : الحاج ميرزا فتاح الشهيدي التبريزي    جلد : 1  صفحه : 124


عن متعلَّق الإجارة إذ الباذل إنما يبذل العوض لإهداء العمل أو ثوابه لا لنفس العمل فالعامل يأخذه على إهدائه لا على عمله ولا ملازمة بين كون الإهداء للعوض وبين كون العمل له وبعبارة أخرى أنّ العوض في مقابل أن يهدي العامل عمله الَّذي يتقرّب به لا في مقابل أن يعمل متقرّبا ويهديه فالتّقرّب والإهداء عنوانان متدرّجان أوّلهما قبل الثّاني كما كان التّقرّب والنّيابة كذلك إلَّا أنّ ثانيهما قبل الأوّل وإن شئت قلت إنّ التّقرّب والإهداء وأخذ العوض مراتب متدرّجة في المعنى فيتقرّب العامل ويهدي ما تقرّب به ويأخذ العوض على الإهداء كما أنّ النّيابة وأخذ الأجرة والتقرّب كذلك فينوب النّائب ويأخذ الأجرة على النّيابة ويتقرّب بالعمل وبالجملة الأمر في الإهداء مثله في النّيابة في جواز الاستيجار نعم قد يستشكل في صحّة الإجارة على الإهداء بأنّ المعوّض المأمول وهو الأجر والثّواب أو العمل ذو الثّواب غير متيقّن الحصول لإمكان طروّ ما يخبطه فيكون البذل من السّفه وقد أجاب عن ذلك بعض الأعاظم من تلامذة المصنف قدّس سرّه في رسالته في المسألة وقد سمّاها بعجب العاجب في أخذ الأجرة على الواجب بما يعجبني أن أنقله بعين ألفاظه منها قال وأمّا ما ذكر من عدم كون الثّواب متيقّن الحصول ففي دفعه نقول بعد الغض عمّا في الحبط من المقول لأهل المعقول والمنقول وبعد الإغماض عن كون الاستشكال بهذا البيان في جنب الأخبار المرغَّبة في الإهداء بأيّ لسان كان كوضع الحجر في جنب الإنسان أوّلا أنّ تعلَّق حقّ الباذل بثواب العمل يمنع عن تطرّق الحبط إليه إذ ليس ثوابه للعامل حتّى يحبطه ما هو سيّئة له كيف وليس معنى الحبط إلَّا عدم كون العامل منتفعا بالحسنة وهذا المعنى قد تحقّق بأخذ العوض وثانيا بعد الإقحام في ذلك أنّ مجرّد احتمال طريان ما يحبطه لا يعتنى به عند العقلاء وإلَّا لانسدّ باب الرّغبة فيما به القربة غالبا انتهى ما أردنا نقله قوله لأنّ الفرض عدم علمه إلى آخره ( 1 ) أقول هذا التّعليل غير مرتبط بمعلوله من عدم تقرّب الأجير بالنّيابة فيما إذا عرض لها الوجوب بسبب الإجارة فالصّواب أن يبدّله بقوله لأنّ الأجرة منافية للإخلاص قوله هي المعتبرة في نفس إلى آخره ( 2 ) أقول يعني المعتبرة في نفس متعلَّق الإجارة المغاير لما لم يتعلَّق به الإجارة ممّا لا يعتبر فيه القربة مفهوما وإن اتّحد وجودا وخارجا لا العكس أي لا القربة المعتبرة فيما لا يكون متعلَّقا للإجارة المغاير لما تعلَّق به الإجارة ممّا لا يعتبر فيه مفهوما واعتبارا وإن اتّحد معه وجودا وما نحن فيه من هذا القبيل لأنّ الصّلاة الموجودة في الخارج على جهة النّيابة إلى آخره فقوله فالصّلاة إلى آخره ( 3 ) مرتبط بهذه الجملة المطويّة فلا تغفل قوله صلَّى فلان إلى آخره ( 4 ) أقول يعني بالفلان في كلا الموضعين المنوب عنه قوله ليمكن الدّفع ( 5 ) أقول بأنّ الإجارة على النّيابة لا على العمل قوله فلا يجوز الاحتساب في طواف نفسه ( 6 ) أقول وذلك لما ذكره بعد هذا من أنّ المستأجر يستحقّ هذه الحركة المخصوصة عليه قوله لحمل غيره في الطَّواف ( 7 ) أقول لا للإطافة للمستأجر قوله لأنّ المستأجر يستحقّ الحركة إلى آخره ( 8 ) أقول فيه منع استحقاق المستأجر لهذه الحركة المخصوصة الَّتي احتسبها لنفسه هنا وفي الصّورة السّابقة أمّا في الصّورة السّابقة فلأنّ مورد الإجارة فيها هو الإطافة وهي غير هذه الحركة المخصوصة الَّتي احتسبها لنفسه لأنّها مقدّمة للإطافة والإطافة فعل آخر يتولَّد منها ألا ترى أنّه يصحّ أن يقال طفت وأطفت وأمّا هنا فلأنّ مورد الإجارة هو الحمل في الطَّواف أي في حال الحركة حول البيت الشّريف بنحو مخصوص فالحركة قيد لمورد الإجارة لا نفسه فلا يبقى في البين في كلا الفرضين إلَّا لزوم إيجاد تلك الحركة المخصوصة من باب المقدّمة لوجوب الوفاء بعقد الإجارة ومن المعلوم أنّه لا يمنع من الانتفاع بها من جهة أخرى أعني الاحتساب لنفسه لا من حيث فوات قصد القربة معه ولا من حيث لزوم أكل المال بالباطل أمّا من الحيثيّة الأولى فلضرورة أنّ الوجوب المقدّمي لشيء لا ينافي عباديّته وقصد التّقرّب به كما في صلاة الظَّهر فإنّها يتقرّب بها مع كونها مقدّمة للعصر بوجوب ترتّبها عليها وأمّا من الحيثيّة الثّانية فلبداهة أنّ المال إنما يأكله في مقابل الإطافة في الأوّل والحمل في الثّاني سلَّمنا كون الحركة مورد الإجارة لكن ليس لنا دليل على عدم جواز الانتفاع بما يستحقّه الغير في مثل المقام ممّا لا يلزم منه قصور في حقّ الغير أصلا ثمّ لا يخفى عليك أنّ قضيّة هذا التّعليل عدم الفرق في موضوع المسألة بين كونه عبارة أو غيرها كما أنّه لا فرق بينهما في موضوع المسألة السّابقة فلا وجه لتخصيصه بالأوّل فقد ظهر أنّ الأقوى جواز الاحتساب مطلقا إلَّا إذا قيّد بعدم احتسابه له وانتفاعه به فتدبّر جيّدا قوله ره في الحمل مطلقا ( 9 ) أقول أي غير مقيّد بكونه في طوافه قوله أو بجعالة ( 10 ) أقول لأنّ الحركة حينئذ مملوكة لنفسه والعوض المأخوذ في مقابل الانتفاع قوله فلا يجوز صرفها إلى نفسه ( 11 ) أقول قد عرفت أنّه لا دليل على ذلك في مثل المقام ممّا لا يلزم من الصّرف إلى النّفس قصور ونقصان في إيصال حقّ الغير إليه أصلا وبالجملة الانتفاع بمال الغير في مثل ذلك ممّا لا يعدّ تصرّفا فيه لا دليل على حرمته قوله وظاهر القواعد على إشكال ( 12 ) أقول قال في القواعد والحامل والمحمول وإن تعدّد يحتسبان وإن كان الحمل بأجرة على إشكال انتهى أقول الإشكال مخصوص بقوله وإن كان الحمل بأجرة قال المحقّق الثّاني في شرح العبارة المذكورة ما هذا لفظه إذا كان تبرّعا يحتسبان وكذا لو كان بأجرة ولكن استأجره ليحمله في طوافه وإلَّا فاحتسب للمحمول خاصّة لاستحقاقه قطع المسافة بالإجارة فلا يجزي عن فرض الحامل وعليه نزّل صحيحة حفص بن البختري عن الصّادق ع انتهى فما اختاره قريب ممّا استجوده في المسالك بل عينه لو قلنا بعدم الفرق بين التّبرّع والجعالة ومراده من مرجع الضّمير في قوله وعليه نزّل إلى آخره هو التّبرّع أو الاستيجار على الحمل في طوافه على سبيل منع الخلوّ ومراده من الصّحيحة ما رواه ابن البختري عن الصّادق ع في المرأة تطوف بالصّبيّ وتسعى به هل يجزي ذلك عنها وعن الصّبيّ فقال نعم قوله والقول الآخر ما في الدروس من أنّه يحتسب إلى آخره ( 13 ) أقول قال في الدّروس والحمل جائز في الطَّواف والسّعي ويحتسب لهما إلَّا أن يستأجر على حمله لا في طوافه انتهى يعني لا في طواف الأجير فلو استأجره على حمله في غير طواف الأجير فلا يحسب للأجير قوله من استثناء صورة الاستيجار على الحمل ( 14 ) أقول يعني الحمل ولو في طواف الأجير والمراد استثناؤها من حكم جواز الاحتساب للحامل أيضا والباقي بعد استثنائها صورة التّبرّع

124

نام کتاب : هداية الطالب إلى أسرار المكاسب نویسنده : الحاج ميرزا فتاح الشهيدي التبريزي    جلد : 1  صفحه : 124
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست