responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : هداية الطالب إلى أسرار المكاسب نویسنده : الحاج ميرزا فتاح الشهيدي التبريزي    جلد : 1  صفحه : 123


المنوب عنه غاية الأمر تنزيلا هذا غاية ما خطر ببالي عاجلا في شرح مراد المصنف قدّس سرّه من العبارة وقد يقال إنّ التّرديد في قوله به أو عنده مبنيّ على الخلاف في سقوط الواجب الكفائي بالقيام بالواجب والشّروع فيه فالثّاني وبكونه مراعى بإتمام العمل الواجب فالأوّل ولا بدّ من مراجعة المسألة وملاحظتها قوله وإن لم يصلح إلى آخره ( 1 ) أقول يعني وإن لم يصلح ذلك لفقد شرط السّقوط به كقصد الامتثال والقربة في التّعبّديات كأن استأجر شخص شخصا لفعل صلاة الظَّهر عن نفس الأخذ لغرض تعلَّم كيفيّتها فأتاها الأجير بقصد أخذ الأجرة استحقّ الأجرة ولكن تبقى صلاة الظَّهر في ذمّة الأجير لو بقي وقتها وإلَّا عوقب تركها أمّا وجه عدم سقوط التّكليف عن الأجير بذلك فلفوات قصد القربة وأمّا وجه استحقاق الأجرة فهو أنّه عمل مسلم وجد في الخارج بأمر المستأجر ولأجل انتفاعه وكلَّما كان كذلك فمقتضى القاعدة مع قطع النّظر عن المانع العقلي أو الشّرعي على ما هو مفروض الكلام في المقام استحقاق الأجير المأمور للأجرة على المستأجر الأمر كما سيصرّح به بعد ذلك عند التّكلَّم في أخذ الأجرة على الأذان الإعلامي بقوله ويمكن أن يقال إن مقتضى كونه عبادة عدم حصول الثّواب إذا لم يقصد التّقرّب بها لا فساد الإجارة مع فرض كون العمل ممّا ينتفع به وإن لم يتقرّب به انتهى وأمّا مع ملاحظة المانع عن صحّة الإجارة كعدم الاحترام في الواجب العيني التّعييني فكما لا يسقط الوجوب كذلك لا يستحقّ الأجرة أيضا قوله فيما هو واجب على المستأجر فافهم ( 2 ) أقول لعلَّه إشارة إلى أنّ خروج محلّ النّيابة عن محلّ الكلام إنما يسلَّم لو لم يكن الفعل واجبا على الأجير أيضا مثل المستأجر وإلَّا فلا وجه لإدخاله في محلّ الكلام بالنّسبة إلى التّوصّلي وإخراجه عنه بالنّسبة إلى التّعبدي لعدم الفرق بينهما على الظَّاهر قوله أحدها الالتزام بخروج ذلك إلخ ( 3 ) أقول فيه أنّه إنّما يتمّ ذلك فيما إذا كان دليل حرمة الأخذ منحصرا بالشّرع وأمّا إذا كان يدلّ عليه العقل أيضا كما هو قضيّة استدلال بعض الأساطين فلا يتمّ لعدم قابليّة الدّليل العقلي للتّخصّص قوله وفيه ما تقدّم سابقا إلى آخره ( 4 ) أقول لعلّ نظره في ذلك إلى ما ذكره في الرّشوة من تقوية عدم جواز الأجرة على القضاء مطلقا تعيّن أو لم يتعيّن فعلى هذا يكون ضمير عليه راجعا إلى القضاء ويحتمل أن يكون نظره فيه إلى قوله قبل ذلك بأسطر بقوله فإن كان العمل واجبا عينيّا تعيينيّا إلى آخره وعلى هذا يكون مرجع ضمير عليه ما هو المدلول عليه بالكلام السّابق أعني العيني من الواجبات الغير التّعبّديّة والظَّاهر هو الثّاني لأنّ عدم جواز أخذ الأجرة على القضاء بناء على الأوّل إنما هو لأجل دليل خاصّ وهو لا ينافي جواز أخذ الأجرة على الواجب الغير التّعبّدي من حيث القاعدة كي يكون ردّا على الجواب بخلافه على الثّاني فإنّه ردّ عليه بالنّسبة إلى أحد شقّي مورد الإشكال وهو صورة تعيّن الصّنعة على العامل الأخذ بعد للأجرة وأمّا ما في الجواهر من الإشكال عليه بالدّفن ونحوه ممّا صرّحوا بعدم جواز أخذ الأجرة عليه مع أنّه ليس من العبادة في شيء فيمكن دفعه باحتمال أن يكون ذلك لفهمهم التّبرّع فيه من طريقة الشّارع نعم يرد عليه أنّ جواز أخذ الأجرة على الواجب الغير العبادي إن كان عند هذا المجيب فليس ذلك من حلّ الإشكال في شيء وإن كان عند غيره أيضا فيكذبه إطلاق عناوينهم وتعليلهم عدم الجواز في حمله من الواجبات الغير العباديّة بالوجوب ووقوعهم في مضيقة حلّ الإشكال قوله وفيه أنّ المشاهد بالوجدان إلى آخره ( 5 ) أقول شرح مرامه قدّس سرّه هو ما ذكره بعض الأعاظم من تلامذته قدّس سرّه وهو أنّ أصل الدّعوى وإن كانت ثابتة والملازمة بين الأمرين وإن كانت حقّا إلَّا أنّ ما ذكره لإثبات الملازمة من التّعليل عليل لأنّه إن أراد وقوعهم في المعصية بترك الامتثال بالاشتغال بالصّنائع مجّانا ففيه مع أنّه غير مخصوص بالصّنائع الشّاقّة كما ذكره بقوله فإنّهم لا يرغبون إلى آخره أنّ مجرّد عصيان العباد لا يوجب تشريع أخذ الأجرة لما حكم العقل باستحالة أخذ الأجرة عليه وإن أراد عصيانهم بترك التّعلَّم ففيه أنّ من المشاهد بالوجدان أنّ اختيار أكثر النّاس وتعلَّمهم الصّنائع الشّاقّة ليس لتحصيل زيادة الأجرة بل لأجل أغراض أخر كعدم أهليّته لغيرها أو سهولة تعلَّمه لها أو عدم ميله لغيرها أو عدم كونه شاقّا عليه لكونه ممّن نشأ في تحمّل المشقّة أو لكونه في نفسه طالبا لمعرفة الصّناعات وإن كانت عسرة أو غير ذلك وإن كانت أجرتها لا تزيد على أجرة الصّناعات السّهلة بل أقلّ منها بمراتب كالكتابة وبالجملة مجرّد عدم جواز أخذ الأجرة لا يستلزم عدم اشتغال النّاس بالتّعلَّم على أنّ عصيانهم لا يقتضي جواز ما أحاله العقل ومن هذا البيان تعلم أنّه قدّس سرّه ما ناقش في الجواب وإنما ناقش في تعليله فالجواب تامّ صحيح فلا تغفل قوله فأخذ الأجرة عليه غير جائز ( 6 ) أقول لما مرّ سابقا من كونه أكلا للمال بالباطل لعدم احترام العمل للقهر عليه بدون طلب النّفس من غير فرق بين وجوبه لنفسه أو لأجل وجوب الغير قوله وأمّا باذل المال للمضطرّ إلى آخره ( 7 ) أقول وكذلك باذل العمل في الصّناعات الواجبة إنّما يأخذ عوض المبذول وهو العمل لا عوض البذل وبالجملة ليس الحال في الأعمال إلَّا كحال الأموال في كون كلّ منهما أهلا لأن يقابل بالمال فكما أنّ وجوب حفظ نفس المضطرّ لا يقتضي أزيد من وجوب بذل المال إليه لا بشرط المجّانيّة ولا بشرط أخذ العوض فللباذل أخذ العوض منه كذلك وجوب حفظ النّظام لا يقتضي أزيد من بذل العمل للنّاس المحتاج إليه لا بشرط التّبرّع ولا بشرط الأجرة فلباذل العمل أخذ عوض عمله ممّن بذله له فالتّفكيك بين الأموال وبين هذا النّحو من الأعمال المقابلة بالمال يحتاج إلى دليل مفقود قوله وكذا تعليم الجاهل إلى آخره ( 8 ) أقول وكذا إنقاذ الغريق وإطفاء الحريق ومعالجة المريض لدفع الهلاك عنه قوله ومن هذا القبيل الاستيجار على العبادة للَّه تعالى أصالة إلى آخره ( 9 ) أقول فيه بعد غمض العين عمّا تقدّم بما لا مزيد عليه من عدم المنافاة بين الإخلاص وقصد أخذ الأجرة منع كون الاستيجار على العبادة للَّه وإهداء الثّواب بحيث يكون متعلَّق الإجارة بقوله مركَّبا من فعلين العبادة للَّه تعالى وإهداء ثوابها للباذل بل متعلَّق الإجارة في الواقع ونفس الأمر إنما هو إهداء ثواب العمل المتقرّب به إلى الله تعالى أو لإهداء نفس العمل لباذل العمل فالعمل خارج

123

نام کتاب : هداية الطالب إلى أسرار المكاسب نویسنده : الحاج ميرزا فتاح الشهيدي التبريزي    جلد : 1  صفحه : 123
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست