responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : هداية الطالب إلى أسرار المكاسب نویسنده : الحاج ميرزا فتاح الشهيدي التبريزي    جلد : 1  صفحه : 122


إنما يتعلَّق بالوفاء بعقد الإجارة وقضيّة الإخلاص في موافقة هذا الوجوب وعدم تشريك غير الموجب فيها هو إتيان متعلَّقه وهو الوفاء بعقد الإجارة الَّذي هو عبارة عن إتيان العمل الَّذي تعلَّق به العقد لأجل استحقاق المستأجر إياه بإزاء ماله ومن باب تسليم الغير لأجله تعالى وأمره بالوفاء بالمعنى المذكور وهذا المعنى للوفاء من جهة اعتبار قصد استحقاق المستأجر للفعل وداعويّته إليه ينافي إتيانه للَّه تعالى فعلم أنّ المنافاة إنما هي بين العبادة وبين عنوان الوفاء بالعقد لا بينها وبين وجوب الوفاء ولذا لا يمكن العبادة في الجعالة أيضا قوله من حيث استحقاق المستأجر إلى آخره ( 1 ) أقول أي من حيث استحقاق العوض وتملَّكه قوله فهذا المعنى ينافي إلى آخره ( 2 ) أقول فيه أنّ المنافاة إنما هي فيما لو اتّخذ متعلَّق الأمرين ضرورة استحالة صدور المعلول عن أزيد من علَّة واحد ولكن ليس الأمر كذلك لأنّ متعلَّق الأمر العبادي ذات العمل ومتعلَّق الأمر الإجاري هو العمل المأتيّ به بداعي أمره المتعلَّق بذاته وبعبارة أخرى أنّ إتيان العمل بداعي الأمر المتعلَّق به وبداعي استحقاقه تعالى إياه مأخوذ في موضوع الأمر الاستيجاري والإتيان به بداعي استحقاق المستأجر إياه قوله ولذا لو لم يكن هذا العقد إلى آخره ( 3 ) أقول أي لأجل المنافاة بين إتيان الفعل لأجله تعالى وبين إتيانه لأجل استحقاق العوض قوله لازمة أم جائزة ( 4 ) أقول الأوّل كالإجارة اللَّازمة والثّاني كالجعالة والإجارة الغير اللَّازمة لأجل خيار شرط ونحوه قوله وأمّا تأتي القربة في العبادة المستأجرة إلى آخره ( 5 ) أقول يمكن تصحيح الإجارة على العبادات بأنّ نيّة القربة من المستأجر كافية بل يمكن أن يقال بأنّ قصد القربة لازم عليه بحيث لو لم يقصدها لما صحّ ما أتى به النّائب والأجير من العبادة وإن قصد به القربة بغاية مراتبها ألا ترى أنّه لو باع الوكيل مال الموكَّل بقصد أن يشتري به الموكَّل شيئا آخر له مكانه وقصد الموكَّل بيعه لأجل أداء الدّين مثلا يقال إنّ الموكَّل باع ماله لأداء الدّين ولا يقال إنّه باعه لشراء شيء آخر وبالجملة المدار في كون فعل النّائب فعل المنوب عنه بداع خاصّ وغرض مخصوص أيّ شيء كان إنما هو قصد المنوب عنه لا النّائب بل غرض النّائب بالقياس إلى غرض المنوب عنه كالحجر الموضوع في جنب الإنسان ولا فرق في ذلك بين المعاملات والعبادات غاية الأمر لا بدّ أن يكون الدّاعي إلى العمل في العبادات خصوص القربة والحاصل أنّ الاستيجار على الصّلاة مثل الاستيجار على بناء المسجد في أنّ صيرورة متعلَّق الإجارة عبادة للمستأجر إنما هي بواسطة قصده القربة لا بسبب قصد الأجير إيّاها وقد عثرت بعد أن كتبت هذا على حاشية للمولى المحقّق الأستاد الخراساني على معاملات الوحيد البهبهاني قدّس سرّه قريبة لما ذكرناه بل موافقة له فراجع هذا بناء على المشهور فيما به يتحقّق عباديّة العبادة وأمّا على ما حقّقناه فالأمر سهل فتأمّل تفهم قوله قدّس سرّه وما كان من قبيل العبادة إلى آخره ( 6 ) أقول مع كونها غير قابلة للنّيابة وتعلَّق الإجارة بها لا على وجه النّيابة قوله قدّس سرّه فإن قلت يمكن أن يكون غاية إلى آخره ( 7 ) أقول هذا هو الَّذي يعبّرون عنه بداعي الدّاعي قوله في التّعبّدي في الجملة ( 8 ) أقول هذا إشارة على إخراج بعض أفراده بلحاظ ما تقدّم من خروجه عن مورد الكلام هنا مثل فرائض نفس الأجير كصلاة ظهره مثلا أو إلى إخراج ما لا يقبل النّيابة منها فتأمل قوله بأنّ الفعل إلى آخره ( 9 ) أقول يعني الفعل الصّادر من الأجير و قوله بعدم نفع المستأجر إلى آخره ( 10 ) بناء على صحّة النّسخة عطف على بأنّ الفعل ولكن الشّأن في صحّتها كما يرشد إليه عدم تعرّض المصنف ره لردّه مع أنّه لو كان دليلا آخر كما هو قضيّة العطف لكان عليه التّعرّض له ومن المحتمل عندي أن الصّواب لعدم باللَّام بدل الباء وبدون الواو فيكون تعليلا لعدم الدّخول في ملك شخص آخر والنّفع كناية عن الملك يملكه بمعنى يقع ويوجد له يعني لعدم ملك المستأجر بالإجارة ما يقع حين وجوده ملكا وحقّا للغير وهو العامل الأجير ويتعيّن لأن يكون له لأنّه بمنزلة قولك لشخص استأجرتك لأنّ الملك منفعتك الَّتي توجد ملكا لك ويدخل في ملكك حين الوجود أو في غير ملكك ومرجع هذا أيضا إلى الاستدلال على البطلان باستلزام صحّة الإجارة اجتماع المالكين على مملوك إلَّا أنّ أحد المالكين في الاستدلال وهو المستأجر والآخر هو الله تعالى بخلافه في هذا الاستدلال لأنّ المالك الآخر فيه هو الأجير مضافا إلى أنّ ملك المستأجر هناك مؤخّر عن ملك المالك الآخر بخلافه هنا فإنّ ملكه مقدّم على ملك الآخر فإنّ ملك المستأجر له حاصل بالإجارة وملك الأجير له حاصل بإيجاد العمل في الخارج ومن هذا البيان يعلم أنّ مراده من قول المصنف وفيه منع وقوع الفعل له إلى آخره أنّ ملك الأجير للفعل بإيجاده له وكونه له إنما هو فيما إذا لم يملكه الغير بالإجارة قبل الإيجاد وإلَّا فلا يكون له بالإيجاد بل يكون للمستأجر قوله ثمّ إنّ صلح ذلك الفعل المقابل بالأجرة لامتثال الإيجاب المذكور أو إسقاطه به أو عنده سقط الوجوب إلى آخره ( 11 ) أقول أمّا صلاحيّة الفعل الصّادر من الأجير استؤجر عليه لامتثال الأجير ذاك الإيجاب الَّذي أوجب الله تعالى هذا الفعل على الأجير قبل تعلَّق الإجارة به فبأن يكون العمل المستأجر عليه واجبا توصّليّا على الأجير والمستأجر معا بطور الكفاية كدفن الميّت المسلم مثلا فدفنه الأجير قاصدا به امتثال أمر الدّفن لا أمر الوفاء بعقد الإجارة ففي هذا الفرض بتحقّق الامتثال بالنّسبة إلى الإيجاب المتعلَّق بالأجير أيضا بأصل الشّرع قبل الإجارة ويسقط الوجوب ويستحقّ الأجرة لإتيان متعلَّق الإجارة لأنّ أمر الوفاء بعقد الإجارة توصّلي لا يعتبر فيه قصد الامتثال وأمّا صلاحيّته لإسقاط ذاك الوجوب الأصلي بذاك الفعل عن ذمّة نفسه أي نفس الأجير بدون تحقّق عنوان الامتثال بالقياس إليه فبأن يقصد الأجير من الدّفن في الفرض المذكور امتثال أمر الإجارة أو غرضا آخر كالتّخلَّص من ربحه ونحو ذلك لكن بدون قصد النّيابة عن المستأجر عند إيجاد الفعل فإنّه يسقط الوجوبان لغرض التّوصّليّة مع استحقاق الأجرة لذلك أيضا وأمّا صلاحيّته لإسقاطه عن نفسه عند إتيان هذا الفعل فبأن يكون أجيرا على الدّفن نيابة عن المستأجر وقصد عند الإتيان بالفعل النّيابة وكونه عنه فإنّه حينئذ يكون بواسطة التّنزيل والنّيابة فعلا للمستأجر لا للأجير ولكن يسقط عنه نظير سقوطه عنه عند إتيان الآخر إياه مباشرة لا نيابة وبالجملة الفرق بين هذا وبين سابقه بأنّ الإسقاط في الأوّل بفعله وفي الثّاني بفعل الغير وهو

122

نام کتاب : هداية الطالب إلى أسرار المكاسب نویسنده : الحاج ميرزا فتاح الشهيدي التبريزي    جلد : 1  صفحه : 122
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست