responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : هداية الطالب إلى أسرار المكاسب نویسنده : الحاج ميرزا فتاح الشهيدي التبريزي    جلد : 1  صفحه : 116


بانتفاع الغير أصلا وبالجملة لا يلزم انتفاع نفس المستأجر بمتعلَّق الإجارة ولو أبيت إلَّا عن لزومه فنقول يكفي في الانتفاع مدح العقل والعقلاء في سببيّته لوجود العمل المستأجر عليه في الخارج ومن هنا تقدر على تطبيق مشروعيّة عقد المسابقة على القاعدة بأن تدعي أنّها كاستيجار الرّجل لبناء دار لنفسه لا للمستأجر فيما كان له غرض عقلائي يبذل المال لأجله فحينئذ يكون عدم جوازها في غير الثّلاثة المعروفة على خلاف القاعدة لأجل النّصّ فتأمّل الثّاني قدرة الأجير على إتيان العمل بعد الإجارة الثّالث أن لا يوجده الأجير قهرا أو اختيارا مع قطع النّظر عن الأجرة في الظَّرف الَّذي يريده المستأجر وإن شئت قلت أن لا يصل المستأجر إلى غرضه بدون الأجرة وإلَّا بأن أوجده إمّا بالجبر أو بالاختيار فلا يصحّ الإجارة لكونها سفهيّة الرّابع أن لا يلزم من صحّتها محال مثل اجتماع المالكين على مملوك واحد على وجه الاستقلال فكلّ مورد يدّعى فيه عدم صحّة الإجارة لا بدّ فيه من فقدان واحد من هذه الأمور الأربعة وأمّا مع اجتماعها فلا محيص عن الالتزام بالصحّة إلَّا مع قيام دليل معتبر على البطلان وبعد ذلك نقول إنّ الواجب الَّذي يتعلَّق به الإجارة إمّا أن يكون واجبا على الأجير أو على غيره وعلى التّقديرين إمّا أن يكون عينيّا أو كفائيّا وعلى التّقادير إمّا أن يكون تعيينيّا أو تخييريّا وعلى التّقادير إمّا أن يكون تعبّديّا أو توصّليّا فهذه ستّة عشر قسما ثمانية للتّعبدي وثمانية أخرى للتوصّلي وكيف كان فقد استدلّ على حرمة أخذ الأجرة عليه فيما إذا كان واجبا على الأجير بأمور بعضها مختصّ بالواجب التّعبّدي وبعضها مختصّ بالواجب العيني التّعيّني وبعضها عامّ لجميع الأقسام أمّا الأوّل فهو ما اشتهر في الألسنة من منافاة أخذ الأجرة للإخلاص المعتبر في متعلَّق هذه الإجارة ومرجعه إلى فقدان الشّرط الثّاني من الشّرائط الأربعة الَّتي ذكرناها لصحّة الإجارة وهو قدرة المستأجر على إتيان العمل المستأجر عليه لعدم تمكَّنه حينئذ من تحصيل شرطه وهو الإخلاص فيفسد الإجارة ويكون أخذ الأجرة عليه من أكل المال بالباطل وقد أجيب عن هذا الدّليل بوجوه الأوّل ما عن كاشف الغطاء وتبعه في ذلك في مفتاح الكرامة ومحكي الجواهر من أنّ الإجارة لا ينافيه بل تؤكده وفيه أنّه إن أرادوا من ذلك ما هو الظَّاهر فيه من أنّ الإخلاص أي إتيان العمل ملخّص إيجابه تعالى من دون ملاحظة شيء آخر ولو في طوله كما في عبارة الأمير ع فلا شبهة في كونه بعد الإجارة على حالة قبلها فيما لو لم يلاحظ العامل في إتيان العمل ترتّب استحقاق الأجرة عليه وفي كونه أنقص فيما إذا لاحظ في الطَّول وفي عدم حصوله أصلا فيما إذا لاحظ في العرض كما هو ظاهر بعد أدنى تأمّل وإن أرادوا منه تأكَّد ما هو مقوّم للإخلاص أعني الوجوب من جهة اجتماع ملاكين للوجوب أحدهما قبل الإجارة والآخر بواسطة الإجارة ففيه أنّ تأكَّد الوجوب لا يحصل إلَّا بعد اتّحاد متعلَّقهما وهو منتف في المقام لأنّ متعلَّق الوجوب الَّذي كان قبل الإجارة ذات العمل ومتعلَّق الآخر الحاصل بالإجارة هو العمل المأتيّ به لأجل وجوبه فالوجوب الأوّل مأخوذ في موضوع الثّاني فكيف يمكن تأكَّد الحكم بما أخذ في موضوعه واللَّازم كون المؤكَّد والمؤكَّد في مرتبة واحدة نعم لو بنينا على أنّ قصد القربة كسائر شرائط العبادة مأخوذ في متعلَّق الأمر الأوّل لكان لمسألة التّأكيد وجه إلَّا أنّه باطل لاستلزامه التّكليف بغير المقدور كما حرّر في مسألة إمكان الاحتياط في مسألة البراءة من الأصول الثّاني ما اشتهر في ألسنة الأواخر واستقرّ عليه آراؤهم ونسبه في الذّرائع إلى محقّقي المتأخّرين من أنّ المنافاة مبنيّة على كون أحد الدّاعيين في عرض الآخر لا في طوله وما نحن فيه من قبيل الثّاني لأنّ القرب داع إلى العمل وأخذ الأجرة داع إلى إتيان العمل لأجل أنّه مطلوب المولى ومحبوبه نظير دخول الجنّة والتّخلَّص من النّار وسعة الرّزق وطلب الولد والتّخلَّص من شرّ الأعداء إلى غير ذلك ممّا عدّ في أخبار أهل بيت العصمة والطَّهارة ع أثرا للصّلاة وغيرها من العبادات فإنّها دواع إلى إتيان العمل بداعي المطلوبيّة أو المحبوبيّة لا إلى أصل العمل ضرورة أنّ الشّيء لا يدعو إلَّا إلى ما يترتّب عليه في الخارج لا إلى غيره ومن المعلوم أنّ الأمور المذكورة إنّما تترتّب على العبادة المتوقّفة على قصد التّقرّب بمعنى إتيان العمل بداعي امتثال أمر المولى به ونحوه فكيف يعقل دعوتها إلى ما يدعو إليه التّقرب من ذات العمل ودعوى الفرق بين الأجرة ونحوها وبين الأمور المذكورة بأنّ طلب الحاجة من جنابه تعالى ولو كانت دنيويّة كما في الثّاني محبوب عنده تعالى فلا يقدح في عباديّة العبادة بل يؤكَّدهما بخلاف طلبها من الغير كما في الأوّل فاسدة لأنّه إن كان المراد أنّ طلب الحاجة منه تعالى مع كونه في عرض الامتثال وكونهما معا داعيا إلى العمل غير قادح في العباديّة بل مؤكَّد لها بخلافه طلب الحاجة من الغير ففيه أنّه مستلزم لصحّة العبادة لو أتاها لمجرّد طلب الحاجة مضافا إلى لزوم أن يكون طلب الحاجة منه تعالى الَّذي لا يترتّب على المدعوّ إليه أعني نفس العمل دخيلا فيما يدعو إليه وهو غير معقول وإن كان المراد أنّ طلبها منه تعالى وكذا من الغير أيضا وإن كان في طول الامتثال إلَّا أنّ عباديّة العبادة لا بدّ فيها من عدم ملاحظة غاية أخرى في طول الامتثال راجعة إلى غيره تعالى ففيه أنّه لو كان الأمر كذلك لزم بطلان العبادة الملحوظ فيها غاية أخرى كذلك كأن صلَّى له تعالى لطلب الولد لأن يجعله أجيرا وينتفع بأجرته وليس كذلك قطعا ولا وجه لذلك إلَّا ما ذكرنا من عدم قدح قصد غاية أخرى في طول الامتثال في العبادة مطلقا وإن لم ترجع إليه تعالى هذا كلَّه مع أنّ محبوبيّة طلب الحاجة منه تعالى ومطلوبيّته عنده إنما تصحّحها لو كان تداعي الرّجحان والمحبوبيّة عنده لا مطلقا والمعلوم من حال عامّة النّاس عدم الالتفات إلى أصل محبوبيّة طلب الحاجة منه عزّ وجلّ عنده تعالى وأنّ الملتفتين منهم إليه غير قاصدين لذلك وإنما الباعث لهم إلى ذلك ليس إلَّا محبوبيّته عند أنفسهم بحيث لو فرضنا عدم محبوبيّة طلب الحاجة منه تعالى لما تركوا العبادات الَّتي تترتّب عليها ما ذكر من الغايات وقد يرد هذا الجواب بأنّ المسلم من ترتّب الدّواعي إنما هو في الأفعال المتعدّدة بأن يكون كلّ فعل لاحق داعيا إلى الإقدام على إتيان فعل سابق عليه كأن اتّجر للاسترباح واستربح لشراء الدّار للسّكنى للتخلَّص من مشقّة الإجارة والنّقلة

116

نام کتاب : هداية الطالب إلى أسرار المكاسب نویسنده : الحاج ميرزا فتاح الشهيدي التبريزي    جلد : 1  صفحه : 116
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست