responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : هداية الطالب إلى أسرار المكاسب نویسنده : الحاج ميرزا فتاح الشهيدي التبريزي    جلد : 1  صفحه : 108


يستحقّ الذّمّ إلَّا أنّه يمكن أن يكون وجه حرمة مدحه لدنياه ما ذكرناه من الشّرك < صفحة فارغة > [ الثانية والعشرون معونة الظالمين في ظلمهم حرام ] < / صفحة فارغة > قوله كبعض ما تقدّم ( 1 ) أقول يعني به الرّواية الأولى ويمكن المناقشة في دلالة الرّواية الأولى على ما ذكره بأنّ تعليق عنوان الإعانة وكذا عنوان العون على عنوان المشتقّ كالظَّالم في المقام وإضافته إليه ظاهر في كون المعان فيه خصوص مبدأ اشتقاق هذا المشتقّ قبال كونه مطلق الفعل الصّادر من الذّات المتلبّس بمبدإ الاشتقاق ولو كان غيره ألا ترى أنّه لو قيل من أعان النّجّار أو الحدّاد أو الكاتب وهكذا لا يستفاد منه إلَّا إيجاد ما هو مقدّمة من مقدّمات أصل تحقّق المبدإ المشتقّ منه وصدوره من المعان في الخارج واشتغاله به أو سرعته ولو بدفع الموانع عنه ولو بالتّصدي بقضاء سائر حوائجه الَّتي تمنع اشتغال المعان بها بنفسه عن اشتغاله بمبدإ الاشتقاق فلا يصدق على إيجاد ما ليس مقدّمة له أصلا كإعطاء الماء للشّرب والخلال للتّخليل فلا بدّ أن يراد من بري القلم وليق الدّواة في الرّواية الأولى ومن عقد العقدة ووكي الوكاء ومدة بالقلم في رواية ابن أبي يعفور هي فيما إذا كانت من مقدّمات الظَّلم وذلك بقرينة جعل الفاعل لها من مصاديق عون الظَّالم المستلزم لكونها من مصاديق إعانته ومنه يظهر المناقشة في دلالة كلّ ما كان كذلك من الأخبار قوله ع أين أشباه الظَّلمة إلى آخره ( 2 ) أقول ظاهر هذه الرّواية أنّ التّشبّه بالظَّلمة حرام أيضا وعلى هذا فالأمر صعب جدّا و قوله حتّى من بري لهم قلما ( 3 ) عطف على أعوان الظَّلمة لبيان عموم النّداء لتمام أعوان الظَّلمة حتّى الأدنى منهم ممّن بري لهم قلما ونحته ولاق لهم دواة أي جعل للدّواة ليقة وأصلح مدادها قوله وقول الصّادق ع في رواية يونس إلى آخره ( 4 ) أقول لا محيص عن حملها على الكراهة للجزم بعدم حرمة ذلك كما سيصرّح به قوله أو وكيت لهم وكاء ( 5 ) أقول الوكاء بالكسر والمدّ خيط يشدّ به السّترة والكيس والقربة ونحوها فالمعنى أو شددت لهم رأس قربة مثلا بالوكاء قوله وأنّ لي ما بين لابتيها ( 6 ) أقول الواو حاليّة والضّمير راجع إلى مدينة الرّسول ص واللَّابتان عبارة عن الحرّتين حرّة وأقم وحرّة يسع والحرّة أرض ذات أحجار سود وواقم حصن لأهل المدينة من أحد طرفيها وإضافة الحرّ إليه لوقوعه فيها وحرّة يسع مقابلها في المجمع في مادّة حرّر والحرّة بالفتح والتّشديد أرض ذات أحجار سود ومنه حرّة المدينة والجمع حرار مثل كلبة وكلاب إلى أن قال وحرّة وأقم بقرب المدينة والحرّتان حرّة وأقم وحرّة يسع ومنه الحديث حرم رسول الله ص من المدينة من الصّيد ما بين لابتيها قلت وما لابتاها قال ما أحاطت به الحرّتان وذكر ره في مادّة وقم أنّ وأقم أطم من آطام المدينة وحرّة وأقم مضافة إليه وذكر في مادّة أطم أنّ الأطم بضمّتين وقد يسكن الثّاني والإطام بكسر الهمزة وفتحها مع مدّ جمع وأطمة كأكمة واحدة وهي حصون لأهل المدينة يعني والحال أنّ لي ما بين حرّتي المدينة حرّة وأقم وحرّة يسع و قوله ( لا ( 7 ) بعد لابتيها وقبل ولا مدّة بقلم كما في محكي نسخة من الجواهر والحدائق والوسائل تأكيد للنّفي في قوله ما أحبّ أنّي إلى آخره قوله ع ولا مدّة بقلم إلى آخره ( 8 ) أقول يعني ولا أحبّ مدّة بقلم في محكي المجمع والمدّة بالفتح غمس القلم في الدّواة مرّة للكتابة ومنه الحديث من أهل الخلاف ما أحبّ أنّي إلى آخره قوله والأقوى التّحريم مع عدّ الشّخص من الأعوان إلى آخره ( 9 ) أقول الظَّاهر أنّه لا بدّ في صدق العون على الشّخص من بناء المعين وإعداد نفسه على إتيان ما يحتاج إليه المعان له ويتعلَّق به غرضه كلَّما اتّفق ولو كان ذاك الأمر المحتاج إليه من سنخ واحد من أسناخ الأفعال كالبناء والخياطة والكتابة وأخذ الرّكاب وإتيان الشّطب والقرشة والطَّبخ وسياسة الخيل وأمثال ذلك ولا يصدق عليه ذلك بخياطة ثوبه مثلا مرّة واحدة أو مرّتين ولعلّ مراده الصّدق على وجه الإطلاق ومجرّدا عن ملاحظة المعان فيه إذ لا ينبغي الارتياب في صحّة إطلاقه مع الملاحظة المذكورة وكيف كان فممّا قدمناه من ظهور الإضافة في كون المعان فيه عنوان الظَّلم وأنّ عنوان المشتقّ قد أخذ فيه على وجه العنوانيّة والموضوعيّة لا على وجه المعرّفية علم أنّ مجرّد تعنونه بذاك لا يكفي في حرمة فعله فيما إذا لم يعدّ من مقدّمات ظلمه شرطا كان أو رفع مانع فهل ترضى بأن تقول بحرمة تعليم مسائل الصّلاة والحجّ والزّكاة وغيرها من الواجبات والمحرّمات ممّن يعدّ معلَّما له أو حرمة قراءة مصائب الأئمّة له أو تصحيف ما عنده من القرآن والكتب الشرعيّة بل مطلقا غير كتب الضّلال فيما إذا عدّ قارئا وصحّافا له حاشاك ثمّ حاشاك ودعوى التّخصيص في مثل ذلك كما ترى بل الوجه فيه ما ذكرناه ومعه لا يبقى لما ورد في ذمّ أعوان الظَّلمة دلالة على الحرمة في الفرض المزبور ومع فرض كونه من مقدّماته لا حاجة في إثبات الحرمة إلى ما ذكره من البناء والتّهيّؤ والإعداد قوله وقول أبي عبد الله ع في رواية الكاهلي من سوّد اسمه في ديوان ولد سابع إلى آخره ( 10 ) أقول لا ريب في عدم إرادة عمومه بحيث يعم كلّ من كتب اسمه في دفاترهم ولو لم يكن ذا شغل عندهم ولا يقضي حاجة من حوائجهم كبعض من يأخذ الجوائز والعطايا من سلاطينهم في كلّ شهر أو سنة من العلماء والفقراء والسّادات فلا محيص من إرادة التّسويد لأجل شغل راجع إليهم في الجملة ولا قرينة على تعميم الشّغل الَّذي لا بدّ من ملاحظته وتقديره لغير ما هو مقدّمة من مقدّمات ظلمهم إحداثا أو إبقاء وليس هنا لفظ مطلق موجود في الكلام كي يؤخذ بإطلاقه فتأمّل تعرف ثمّ إنّ سابع مقلوب عبّاس مثل رمع مقلوب عمر والوجه في القلب هو التّقيّة وعن الرّاوندي أنّ سابع اسم عبّاس ولعلّ مراده ما ذكرنا من أنّ المراد منه في الأخبار العبّاس بطور القلب لا أنّه اسم له حقيقة كما أنّ عبّاس اسم له كذلك قوله وقوله ع ما اقترب عبد إلى آخره ( 11 ) أقول ناقش بعض الأعلام في دلالة هذه وما بعدها بأنّ مجرّد البعد عن ساحة القرب لا يقتضي حرمة الفعل الَّذي به يحصل البعد قوله ورواية محمّد بن عذافر ( 12 ) أقول قضيّة درجه ع عذافر في أعوان الظَّلمة بقوله إذا نودي بك إلى آخره أن عمله معها كان من مقدّمات ظلمها لما عرفت من اقتضاء إضافة الأعوان لذلك فلا دلالة لها على الحرمة في الفرض هذا مضافا إلى احتمال أن يكون معنى قوله تعامل أبا أيّوب وأبا الرّبيع أنّك تصير عاملا وواليا من قبلهما فتأمّل قوله قال ففزع أبي ( 13 ) أقول الصّحيح بدل فزع ( وجم ) أي اشتدّ حزنه حتّى أمسك عن الكلام قوله أمّا الرّواية الأولى فلأنّ التّعبير فيها

108

نام کتاب : هداية الطالب إلى أسرار المكاسب نویسنده : الحاج ميرزا فتاح الشهيدي التبريزي    جلد : 1  صفحه : 108
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست