responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : هداية الطالب إلى أسرار المكاسب نویسنده : الحاج ميرزا فتاح الشهيدي التبريزي    جلد : 1  صفحه : 105


مركَّبة من الإخبار بخبر السّماء والإخبار بخبر الأرض أم يصدق على مجرّد الأخير أيضا الظَّاهر هو الثّاني لدلالة قوله ص في الرّواية المذكورة واليوم إنّما يؤدّي الشّيطان إلى كهّانها إخبارا للنّاس على صدق الكاهن على من انحصر خبره من جهة منع الشّياطين من استراق السّمع بإخبار الأرض فيكون هذا قرينة على أنّ المراد من الكهانة المنقطعة في قوله فمنذ منعت الشّياطين عن استراق السّمع انقطعت الكهانة هي الكهانة التّامّة الكاملة فتحصّل أنّ الكهانة الإخبار عن المغيّبات الاستقباليّة السّماويّة والأرضيّة بمعونة قذف الجنّ والشّياطين أمّا المقام الثّاني فاعلم أنّه لا خلاف ولا إشكال في حرمة الكهانة ويدلّ عليها جملة من الرّوايات منها ما في الخصال بسنده عن أبي بصير عن أبي عبد الله ع قال من تكهّن أو تكهّن له فقد برئ من دين محمّد ص ودلالتها على الحرمة واضحة والمراد من الجملة الأولى هو الكاهن ومن الثّانية من يستخبر عن الكاهن ومنها ما تقدّم في مبحث التّنجيم إلى غير ذلك من الرّوايات هذا في الكهانة وأمّا العرافة فهي على ما قدمناه وإن كانت غير الكهانة إلَّا أنّها حرام مثلها لما رواه الصّدوق بسنده عن الحسين بن زيد عن الصّادق ع عن آبائه ع في حديث المناهي أنّه نهى عن إتيان العرّاف وقال من أتاه وصدّقه فقد برئ ممّا أنزل الله على محمّد ص فإنّه يدلّ على مبغوضيّة العرافة بأبلغ وجه فتأمل قوله إذا تكهّن ( 1 ) أقول يعني اتّخذه صنعة وحرفة قوله وعن القاموس أيضا الكهانة بالكسر ( 2 ) أقول قال في محكي القاموس كهن يكهن كهانة بالفتح وحرفته الكهانة بالكسر انتهى ظاهر هذا أنّ الأول مصدر والثّاني اسمه فلا يوافق ما في المصباح من كونها بالكسر مثل الكتابة كما هو قضيّة كلمة أيضا حيث إنّ ظاهره أنّها مصدر لا اسمه فتأمّل قوله ره في مستقبل الزّمان ( 3 ) أقول الجارّ متعلَّق بالكائنات قوله يستدلّ بها على مواقعها ( 4 ) أقول يعني يستدلّ بالمقدّمات والأسباب الَّتي هي عبارة عن كلام السّائل وفعله وحاله على محالّ وقوع الأمور من الأمكنة والأزمنة قوله على فعيل من رأى ( 5 ) أقول يعني رأى من الرّأي كما هو واضح من تفسيره بصاحب الرّأي والأحسن أن يقول من الرّأي ولعلّ الألف واللَّام سقط من قلم النّاسخ وكيف كان فيحتمل أن يكون من الرّؤية وهو المناسب لإطلاقه في النّهاية على الجنّ التّابع بل لما في القاموس أيضا على إشكال فيه لاحتمال أن يكون قوله يرى بصيغة الفاعل من الرّأي لا بصيغة المفعول من الرّؤية هذا بناء على كون الموجود في القاموس بعد يرى قوله فيخبر ولكن نقل بعض عنه في المقام هكذا رئيّ كغنيّ ويكسر جنّيّ يرى فيحبّ أو المكسور للمحبوب منهم انتهى موضع الحاجة والظَّاهر على هذا كونه بصيغة المفعول من الرّؤية قوله ع في رواية الاحتجاج إذ ذاك وهي لا تحجب إلى آخره ( 6 ) أقول إذ ظرف للقعود وذاك مبتدأ وإشارة إلى القعود مقاعد الاستراق وخبره محذوف مثل موجود أو ممكن وجملة وهي لا تحجب عطف على الجملة السّابقة المضافة إليها كلمة إذا أعني ذاك موجود للإشارة إلى إمكان استراق السّمع وهو عدم الحجب والرّجم بالشّهب قوله فإذا قد زاد ( 7 ) أقول هذه إذن النّاصبة للمضارع بالشّروط المذكورة في محلَّها قوله ممّا يتحدّثون به الشّياطين إلى آخره ( 8 ) أقول بيان للأخبار يعني الأمور الَّتي يتذاكرون به الشّياطين فيما بينهم ويخبر بها بعضهم بعضا مثلا يقول فلان يسرق وفلان يقتل وفلان يغيب وظاهر ذلك عدم علم كلَّهم بكلّ خبر وإلَّا لما كانت فائدة في التّحدّث والمذاكرة فتأمّل قوله تؤدّي إلى الشّياطين ما يحدث إلى آخره ( 9 ) أقول الضّمير المستتر راجع إلى الشّياطين المراد منها معناها المصطلح والمراد من الشّياطين المراد منها معناها المصطلح والمراد من الشّياطين الظَّاهر هنا الكهنة والجملة عطف بيان لجملة تؤدي الشّياطين إلى آخره لتوضيح أن المراد من الأخبار للنّاس هو الأخبار المستقبلة الحادثة فيما بعد قوله ع في رواية المستطرفات للسّرائر بسرق ( 10 ) أقول إمّا بالباء الجارّ محرّكة مصدر على وزن تعب متعلَّق بأخبر وإمّا بالياء فعل مضارع مجهول مفعول لا خبر بحذف مثل قوله بأنّه أي الشّيء يسرق والأوّل كما في بعض النّسخ المصحّحة أولى وقوله يسأله ( 11 ) صلة بعد صلة للموصول وقوله فنسأله ( 12 ) سؤال عن جواز السّؤال عنه قد حذف أداة الاستفهام يعني أفنسأله قوله وظاهر هذه الصّحيحة إلى آخره ( 13 ) أقول الغرض من ذلك تعميم الحرمة لجميع أقسام الإخبار عن الغائبات على سبيل الجزم بأيّ سبب كان غاية الأمر خرج ما خرج من الإخبار ببعض أقسام الجفر والرّمل كما يشهد له قوله فتبيّن من ذلك أنّ الإخبار عن الغائبات بمجرّد السّؤال عنها من غير نظر فيما صح اعتباره كبعض الجفر والرّمل محرّم ويشهد له أيضا قوله ولعلَّه لذا عدّ صاحب المفاتيح إلى قوله أو غير ذلك وإلَّا فلو كان غرضه التّعميم بخصوص ما كان بالسّحر والكذب دون القيافة والتّنجيم والعرافة لما كان وجه لذكرهما هذا ويمكن منع ظهورها فيه إذ غاية ما يمكن أن يقال أنّ الإمام ع كأنّه قال في جواب السّائل عن حكم السّؤال عمّن يخبر عن الغائبات على سبيل الجزم والمشي إليه لأجل ذلك لا تسألوا عنه لأنّه لا يخلو من أن يكون ساحرا أو كاهنا أو كذّابا والسّؤال عن كلَّهم حرام لأنّ النّبيّ صلَّى الله عليه وآله قال من مشى إلى ساحر إلى آخره ومن المعلوم أنّ هذا المقدار لا يدلّ إلَّا على حرمة السّؤال عن المخبر عن الغائبات بواسطة تلك الأمور الثّلاثة فيدلّ بالملازمة على حرمة الإخبار عنها بها بالخصوص نعم لو أجابه ع بقوله لا مثلا ولم يذكر قول النّبي ص لكان ظاهرا في الإطلاق بضميمة إطلاق السّؤال ومن هنا ظهر ما في تعليل الظَّهور في الإطلاق بقوله لأنّه ع جعل المخبر بالشّيء إلى آخره إلى آخره لأنّ حصره في الثّلاثة يدلّ على اختصاص الحرمة بهم يمكن أن يقال إنّ غرضه ع من الاقتصار بقول النّبيّ ص في مقام الجواب من دون ذكر شيء قبله إنّما هو التّنبيه على أنّ مجرّد الإخبار عن الغائبات ليس حراما وإنّما المدار على انطباق هذه العناوين على المخبر وعدمه نعم بالنّسبة إلى جواز الإخبار بغير هذه الأمور تكون عامّة قابلة لورود التّخصيص عليه كما في التّنجيم والقيافة والعرافة ثمّ إنّ تخصيص الإخبار بكونه على سبيل الجزم إمّا من جهة ظهور أخير في السّؤال في ذلك فتأمّل وإمّا من جهة التّرديد في خبر المخبر عن الغائب بين كونه سحرا أو كهانة أو كذبا ولا يتّصف بالكذب إلَّا إذا كان الإخبار

105

نام کتاب : هداية الطالب إلى أسرار المكاسب نویسنده : الحاج ميرزا فتاح الشهيدي التبريزي    جلد : 1  صفحه : 105
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست