responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : هداية الطالب إلى أسرار المكاسب نویسنده : الحاج ميرزا فتاح الشهيدي التبريزي    جلد : 1  صفحه : 104


المستلزمة للكذب وذلك لخروجه عن تمام الأدلَّة المجوّزة حتّى المطلقات الغير المقيّدة بالاضطرار قوله إرادة الإصلاح ( 1 ) أقول لا فرق في ذلك بين كون الإصلاح بين النّاس بعضها مع بعض أو بين الكاذب وبين غيره من النّاس أمّا الجواز في الأوّل فلمّا ذكره من رواية عيسى ومرسلة الواسطي وأمّا في الثّاني فلمّا ذكره في باب تحريم هجر المؤمن بغير موجب من عشرة حجّ الوسائل من رواية قاسم بن قاسم بن ربيع قال في وصيّة المفضّل سمعت أبا عبد الله ع يقول لا يفترق رجلان على الهجران إلَّا استوجب أحدهما البراءة واللَّعنة وربّما استحقّ ذلك كلاهما فقال له معتب جعلت فداك هذا الظَّالم فما بال المظلوم قال لأنّه لا يدعو أخاه إلى صلته ولا معامس له من كلامه سمعت أبي يقول إذا تنازع اثنان فعاز أحدهما على الآخر فليرجع المظلوم إلى صاحبه حتّى يقول أي أخي أنا الظَّالم حتّى يقطع الهجران بينه وبين صاحبه فإنّ الله تبارك وتعالى حكم عدل يأخذ للمظلوم من الظَّالم ورواية محمّد بن عمران عن أبيه عن أبي جعفر ع ما من مؤمنين اهتجرا فوق ثلاثة إلا برئت منهما قيل هذا حال الظَّالم فما بال المظلوم فقال ما بال المظلوم لا يصير إلى الظَّالم فيقول أنا الظَّالم حتّى يصطلحا حيث إنّ قول المظلوم أنا الظَّالم كذب مخالف للواقع مع ذلك أمر به وذمّ على تركه في مقام الإصلاح بل ظاهرهما تأكَّد استحبابه كما لا يخفى قوله وعن الصّدوق في كتاب الإخوان إلى آخره ( 2 ) أقول مراده ع من الرّفع في الرّواية نفع دفع العنت والمضرّة لا مطلق النّفع ولو مثل إيصال درهم إليه وإلَّا فلا بدّ من جوازه لنفع نفسه بطريق أولى إذ الأخ لأجل كونه بمنزلة النّفس يجوز الكذب لنفعه وحينئذ يلزم تخصيص الأكثر بالنّسبة إلى أدلَّة حرمة الكذب كما هو غير خفيّ على المتدبّر ومن هنا يظهر الحال فيما رواه في المستدرك في عشرة الحجّ عن الطَّبرسي في مشكاة الأنوار عن الباقر ع قال الكذب كلَّه إثم إلَّا ما نفعت به مؤمنا أو دفعت به عن دين المسلم وعن اختصاص المفيد بسنده عن صالح بن سهل الهمداني قال قال الصّادق ع أيّما مسلم سأل عن مسلم فصدق فأدخل على ذلك المسلم مضرّة كتب من الكاذبين ومن سأل عن مسلم فكذب فأدخل على ذلك المسلم منفعة كتب عند الله من الصّادقين فتأمّل < صفحة فارغة > [ الثاني إرادة الإصلاح ] < / صفحة فارغة > قوله وفي مرسلة الواسطي إلى آخره ( 3 ) أقول قد يستشكل على الرّواية بجعل الإصلاح قسيما للصّدق والكذب والحال أنّه لا واسطة بينهما على ما هو الحقّ من كون المدار فيهما على مطابقة الكلام بحسب المعنى المستعمل فيه للواقع ومخالفته له ويدفع بأنّ المراد من الصّدق والكذب هما موضوعا وحكما والمراد من الإصلاح هو الكذب موضوعا والصّدق حكما فكأنّه قال كلام مطابق للواقع وحلال وكلام مخالف له وحرام وكلام مخالف له وحلال وحينئذ يصحّ جعله قسيما لهما وبهذا يوجّه نفي الكذب المخالف للواقع في مقام الإصلاح في غير واحد من الرّوايات الَّذي أشرنا إليه عند الكلام في التّورية قوله تسمع من الرّجل إلى آخره ( 4 ) أقول تسمع في تأويل المصدر كما في وتسمع بالمعيدي خير من أن تراه وكلاما مفعوله وجملة يبلغه صفة له وضمير الفاعل منها راجع إلى الموصوف وقوله فتخب نفسه عطف على جملة الصّفة على ما في نسخة المتن بالتّاء المثنّاة وهو من الإخبات بمعنى التّذلَّل والتّواضع وهو وإن كان من باب الإفعال لعدم استعماله مجرّدا إلَّا أنّه استعمل لازما فنفسه فاعله وفي نسخة الكافي بالثاء من الخبث بمعنى الثّقل خبيث النّفس ثقيلها وقوله فتقول عطف على تسمع والمراد من فلان هو من صدر منه الكلام البالغ ذاك الرّجل الحاكي والشّاكي وقوله خلاف ما سمعته ( 5 ) عطف بيان من كذا وكذا وتسمع مع ما عطف عليه خبر لمبتدأ محذوف بقرينة السّؤال وهو الإصلاح بين النّاس بل حقيقة الخبر هو صرف المعطوف وإنّما ذكر المعطوف عليه مقدّمة لعلم السّامع بالفساد والمخالفة بين الشّخصين لعدم حصوله بدونه في الغالب وبعد ذلك البيان لا خفاء في معنى الرّواية < صفحة فارغة > [ التّاسعة عشرة الكهانة حرام ] < / صفحة فارغة > قوله التّاسعة عشر الكهانة حرام إلى آخره ( 6 ) أقول هنا مقامان أحدهما في الموضوع وشرح ما يعتبر في حقيقته والآخر في الحكم أمّا المقام الأوّل فاعلم أنّ الكهانة هو الإخبار عن الغائبات بدون الاستناد إلى الحسّ أو النّظر إلى بعض ما صحّ اعتباره كبعض الجفر والرّمل وهل هي مختصّة بالإخبار عن المستقبل أو تعمّ الإخبار عن الماضي فيه إشكال ناش من اختلاف أهل اللَّغة فظاهر المحكيّ عن النّهاية هو الأوّل كما أنّ صريح ما في المصباح في مادّة ( ع ر ف ) بعد ذكر أن العرّاف مثقّل بمعنى المنجّم والكاهن من قوله وقيل العرّاف يخبر عن الماضي والكاهن عن الماضي والمستقبل هو العموم ويؤيّده إطلاق المحكيّ عن أكثر الفقهاء في تعريف الكاهن أنّه من كان له رأي من الجنّ يأتيه الأخبار ويدلّ على الأوّل مواضع من رواية الاحتجاج الآتي نقلها في المتن سيّما قوله تؤدّي إلى الشّياطين بما يحدث في البعد ومع ذلك لا حاجة لنا إلى الرّجوع إلى اللَّغة مع أنّه يمكن أن يقال بعدم مقاومة ما في المصباح للنّهاية فتأمّل ولو شكّ فالأصل العملي في الحكم وهو البراءة يوافق الأوّل في العمل وهل هي مختصّة بكون الإخبار بواسطة قذف الشّياطين أو أعمّ منه فيه خلاف والظَّاهر هو الأوّل وفاقا لما حكي عن الأكثر في تعريف الكاهن لأنّهم مع كونهم في مقام التّحديد قد حصروه بمن كان له رأى من الجنّ ويدلّ عليه أيضا رواية الاحتجاج فإنّ الظَّاهر أن قوله مع قذف في قلبه المراد منه بلحاظ التّعليل قذف الشّيطان فيه قيد لجميع الوجوه المذكورة للأخبار وذلك لأنّ الظَّاهر أنّ قوله ع لأنّ ما يحدث في الأرض من الحوادث إلى آخره تعليل لمنشئيّة الوجوه المذكورة للإخبار بالأشياء الحادثة ولا يصحّ ذلك إلَّا بكونه قيدا للجميع هذا مع أنّ الأمر الحادث الَّذي يخبره الكاهن لا يخلو إما أن يكون أرضيّا أو سماويّا والإمام ع جعل الإخبار بكلّ منهما مستندا إلى القذف فلو كان له منشأ آخر لذكره هذا مضافا إلى قوله في ذيل الرّواية فإذا قد زاد كلمات من عنده إلى آخره فتأمّل ولا ينافي الاختصاص ما في النّهاية بملاحظة جعل الإخبار المستند إلى صرف كلام السّائل وفعله وحاله فردا من الكهنة لأنّ قوله وهذا يخصّونه باسم العرّاف ظاهر في عدم إطلاق الكاهن عليه فهو قرينة على أنّ المراد من الكهانة في المقسم ليس تمام ما وضع له بل صرف الأخبار عن الغائب في المستقبل فافهم ثمّ إنّ الكهانة هل هي

104

نام کتاب : هداية الطالب إلى أسرار المكاسب نویسنده : الحاج ميرزا فتاح الشهيدي التبريزي    جلد : 1  صفحه : 104
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست