responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : هداية الطالب إلى أسرار المكاسب نویسنده : الحاج ميرزا فتاح الشهيدي التبريزي    جلد : 1  صفحه : 103


شرعا إلى آخره ( 1 ) أقول ليس المقام وكذلك المقيس عليه من قبيل العفو المستلزم للحرمة الفعليّة في المعفوّ عنه كما في الظَّهار بل من قبيل التّرخيص والإذن في الإقدام بل الإيجاب له كما هو ظاهر الأمر في قوله أحلف عليهم بما شاؤوا وفي قضيّة عمّار فإن عادوا فعد إلَّا أن يمنع ظهوره في الإيجاب لوروده في مورده توهّم الخطر فلا يدلّ على أزيد من الإباحة وحينئذ يشكل تسليم حكم العقل بقبح الكذب في الصّورة الَّتي فرضها في المتن باستلزامه عدم الملازمة بين حكم العقل والشّرع فلا بدّ من عدم تسليم القبح فيها ومن هنا يندفع الإيراد على أحد محملي الأخبار المتضادّة الصّادرة عن الأئمّة ع في مقام التّقيّة من حملها على الكذب لمصلحة بأنّ القبح العقلي لا يصدر عن الإمام ع وجه الاندفاع أنّ وروده مبنيّ على بقاء الكذب على قبحه في الصّورة المفروضة وهو ممنوع عندنا وأمّا المصنف قدّس سرّه فنعم الإيراد وارد عليه قوله قدّس سرّه بل هو المطابق للقواعد لولا استبعاد إلى آخره ( 2 ) أقول ضمير هو راجع إلى الخلاف في قوله في خلافه المراد منه عدم الجواز ومراده من القواعد هي القواعد المقرّرة لعلاج التّعارض لا القواعد اللَّفظية من العمومات والإطلاقات ولا العمليّة من البراءة وأخواتها و قوله لولا استبعاد تقييد المطلقات ( 3 ) قيد للمطابقة والمراد منه أنّ المطابقة المذكورة موقوفة على عدم استبعاد المذكور أي عدم مرجوحيّة التّقييد في طرف المطلقات من التّقييد في رواية سماعة الَّتي هي طرف المعارضة لها ومساواته له و قوله لأنّ النّسبة ( 4 ) بيان لوجه المطابقة فمحصّل العبارة أنّ حرمة الكذب مع القدرة على التّورية هو المطابق لقواعد علاج التّعارض في المقام وذلك لأنّ النّسبة بين هذه المطلقات الدّالة على جواز الكذب مع مجرّد الخوف مطلقا سواء اضطرّ إليه بأن لم يتمكَّن من التّورية أم لا بأن تمكَّن منه وبين إطلاق مفهوم ما دلّ كالرّواية الأخيرة على انحصار الجواز بصورة الاضطرار من عدم جواز الكذب في غير صورة الاضطرار مطلقا سواء كان هناك خوف أم لا عموم من وجه فيتعارضان فيما إذا كان هناك خوف ولم يكن اضطرار بأن قدر على التّورية فيرجع بعد التّساقط إلى أصل لفظيّ هناك من عموم أو إطلاق لو كان وإلَّا فإلى أصل عملي وقضيّة ذلك في المقام هو الرّجوع إلى عمومات حرمة الكذب ولكن ذلك إنّما هو في صورة التّكافؤ مطلقا حتّى من حيث عدم الفرق بين تقييد أحد العامّين المتعارضين معيّنا بالآخر وبين العكس بالقرب والبعد وإلَّا كما نحن فيه حيث إنّ تقييد المطلقات مع كثرتها وورودها في مقام البيان بعيد جدّا فلا تكافؤ حتّى يحكم ما محرّمة في مادّة التّعارض بعد التّساقط لعمومات حرمة الكذب بل يقدّم ما يستبعد تقيّده وهو المطلقات على مقابله كالرّواية الأخيرة فيحكم بخروج مادّة الاجتماع عن تحت رواية سماعة واختصاصها بغير صورة الخوف ولازم هذه المعاملة هو الجواز في مورد التّعارض قوله لأنّ مورد الأخبار عدم الالتفات إلى التّورية إلى آخره ( 5 ) أقول لأنّ السّؤال فيها عن جواز الكذب حين وجود الخوف ولا يخفى أنّ الشّخص في ذاك الحين لا يلتفت إلى التّورية غالبا فلا يقدر عليها فكان السّؤال عن الكذب مع العجز عن التّورية فأجاب ع بالجواز ولم يتعرّض لوجوب التّورية قوله إنّما يتعلَّق بالبيع الحقيقي إلى آخره ( 6 ) أقول يعني لا بصرف التّلفظ بالصّيغة على ما مرّ في تقريب الإيراد بقوله مع أنّه يمكن أن يقال أنّ المكره على البيع إنّما أكره على التّلفّظ بالصّيغة إلى آخره فلو باع حقيقة وقاصدا للبيع وقع البيع الحقيقي مكرها عليه ولازم صدق المكره عليه على البيع الحقيقي عدم اعتبار العجز عن التّفصّي عن الإكراه بالقدرة على التّلفّظ وإيقاع صورة اللَّفظ بدون إرادة المعنى في موضوع الإكراه ومع ذلك لو اعتبر العجز عنه لا بدّ أن يعتبر في حكم الإكراه ورفعه لحكم المكره عليه لولا الإكراه وحيث إنّ الأخبار الواردة في باب الإكراه خالية عن اعتبار العجز عن التّفصّي عن الإكراه بهذا الوجه أي إيقاع الصّورة بدون إرادة المعنى وعن اشتراطه في حكم الإكراه فيحكم ببركة خلوّها عنه بأنّه لم يعتبر ذلك العجز المذكور في حكم الإكراه قوله نعم لو كان الإكراه من أفراد الاضطرار إلى آخره ( 7 ) أقول يعني هذا استدراك ممّا ذكره بقوله ويمكن أن يفرق إلى آخره من عدم اعتبار الاضطرار في الإكراه موضوعا وحكما يعني لو قلنا باعتبار الاضطرار في موضوع الإكراه أشار إليه بصدر العبارة أو قلنا باعتباره في حكمه أشار إليه بقوله في ذيل العبارة أو قلنا باختصاص رفع حكمه بصورة الاضطرار إلى آخره قوله والحاصل أنّ المكره إلى آخره ( 8 ) أقول يعني وحاصل الفرق الَّذي ذكره بقوله ويمكن أن يفرق إلى آخره قوله وأمّا على ما استظهرناه من الأخبار إلى آخره ( 9 ) أقول نظره في ذلك إلى ما ذكره في السّابق بقوله إلَّا أنّ مقتضى إطلاقات أدلَّة التّرخيص إلى قوله عدم اعتبار ذلك أي عدم اعتبار عدم القدرة على التّورية في جواز الحلف كاذبا هذا ولا يخفى عليك أنّه قدّس سرّه وإن استظهره أوّلا إلَّا أنّه عدل عنه بقوله بل هو المطابق للقواعد إلى آخر ما ذكره حيث إنّ مفاده اعتبار عدم القدرة على التّورية في جواز الحلف كاذبا قوله كما أنّ الظَّاهر أنّ أدلَّة نفي الإكراه راجعة إلى الاضطرار إلى آخره ( 10 ) أقول يعني أنّ الظَّاهر منها اعتبار الاضطرار من غير جهة التّورية في موضوع الإكراه وعدم اعتبار الاضطرار من جهة التّورية فيه قوله ره ثمّ إنّ الأقوال الصّادرة عن أئمّتنا ع إلى آخره ( 11 ) أقول لا يذهب عليك أنّ القول الصّادر عن الإمام ع في مقام التّقيّة على أنحاء لأنّه ع قد يأمر المكلَّف بشيء تقيّة وقد أراد ظاهره كما في أمر عليّ بن يقطين بالوضوء وضوء العامّة وبعد مدّة كتب إليه أنّه زال ما كنّا نخاف منه فافعل كذا وكذا وقد يكون على نحو لا يقدر على السّكوت بل لا بدّ له أن يتكلَّم ولكن بكلام ظاهره مخالف للحكم الواقعي وقد يكون على نحو يمكن له كلّ من السّكوت والتّكلَّم ولكن لو تكلَّم لم يقدر على التّكلَّم بما هو ظاهر في الحقّ بل لا بدّ له أن يتكلَّم بكلام ظاهر في خلافه وليس الكلام هنا إلَّا في وسط الأقسام إذ القسم الأوّل صدق محض ضرورة أنّ الحكم الواقعي في تلك الحال هو هذا النّحو من الوضوء فلا بدّ من إرادة ظاهره وأمّا الأخير فلأنّه لا ضرورة فيه إلى أصل التّكلَّم حتّى يقع البحث في جواز الكذب فيه مع التّمكن من التّورية وعدمه إذ المفروض تمكَّنه من السّكوت فلو تكلَّم في هذه الصّورة بما ظاهره خلاف الواقع فلا ريب في وجوب التّورية وحرمة إرادة ظاهره

103

نام کتاب : هداية الطالب إلى أسرار المكاسب نویسنده : الحاج ميرزا فتاح الشهيدي التبريزي    جلد : 1  صفحه : 103
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست