responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : هداية الطالب إلى أسرار المكاسب نویسنده : الحاج ميرزا فتاح الشهيدي التبريزي    جلد : 1  صفحه : 102


الشّكّ تارة يكون بدويّا وأخرى مشوبا بالعلم الإجمالي كما في مورد الآية إذ بعد وجود الكسر يعلم إجمالا بوجود فاعل للكسر مردّد بين إبراهيم ع وبين غيره وعلى الأوّل يكون الشّك واحدا وعلى الثّاني متعدّدا بعدد أطراف العلم وحينئذ نقول إنّهم بعد أن علموا إجمالا بوجود فاعل الكسر وتردّدوا في تعيين هذا الفاعل الإجمالي فسألوا عنه ع بقولهم * ( أَأَنْتَ فَعَلْتَ ) * إلى آخره فقال لهم قضيّة استفهامكم أنّه كما يحتمل أنّي فعلته بهم كذلك يحتمل أنّي ما فعلته بَل فَعَلَه ُ كَبيرُهُم هذا إِن كانُوا يَنطِقُونَ فإذا تعدّد الاحتمال وجاء الاحتمال الثّاني فاسألوا الآلهة المجذوذين عن تعيين من فعله بهم فيعيّنوه لكم فالمعلَّق عليه النّطق احتمال أن يكون فاعل الكسر الموجود هو كبيرهم ومن المعلوم أنّ الملازمة بين النّطق وإمكان فعله صدق وعلى طبق الواقع ولعمري إنّ هذا معنى لطيف فاغتنمه هذا وفي بعض الرّوايات دلالة على أنّ نفي الكذب في قول يوسف وإبراهيم ع إنّما هو نفي حكمي صرف وأنّه كذب حقيقة ولكنّه لأجل إرادة الإصلاح ليس بحرام ففي الكافي عن عليّ بن إبراهيم : بسند متّصل عن الحسن الصّيقل قال قلت لأبي عبد الله ع إنّا قد روينا عن أبي جعفر ع في قول يوسف * ( أَيَّتُهَا الْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسارِقُونَ ) * فقال والله ما سرقوا وما كذب وقال إبراهيم * ( بَلْ فَعَلَه ُ كَبِيرُهُمْ هذا فَسْئَلُوهُمْ إِنْ كانُوا يَنْطِقُونَ ) * فقال والله ما فعلوه وما كذب قال فقال أبو عبد الله ع ما عندكم فيها يا صيقل قلت ما عندنا فيها إلَّا التّسليم قال فقال إنّ الله أحبّ اثنين وأبغض اثنين أحبّ الخطر فيما بين الصّفين وأحبّ الكذب في الإصلاح وأبغض الخطر في الطَّرقات وأبغض الكذب في غير الإصلاح إنّ إبراهيم إنّما قال * ( بَلْ فَعَلَه ُ كَبِيرُهُمْ ) * هذا إرادة الإصلاح ودلالة على أنّهم لا يفعلون وقال يوسف إرادة الإصلاح وعلى هذا لا ربط لهذين القولين بالتّورية والمراد من الإصلاح في قصّة إبراهيم ع لعلَّه إصلاح قومه بردّهم عن عبادة الأصنام إلى عبادته جلّ شأنه العزيز قوله أي مرتادا ( 1 ) أقول هو من الرّود بمعنى الطَّلب ومنه الحديث من فقه الرّجل أن يرتاد لبوله أي يطلب لبوله مكانا لا يترشّح منه إليه ومنه الإرادة يعني طالبا ومجدّا ومتدبّرا في دينه ورفع ما عبد به في قبال معبوده تعالى وإزالة الشّرك عنه كتدبّر السّقيم في رفع سقمه ومرضه قوله وروي في باب الحيل من كتاب الطَّلاق للمبسوط أنّ واحدا إلى آخره ( 2 ) أقول موضع دلالته على المطلب قول النّبيّ للحالف صدقت ودلالته مبنيّة على إرادة الحالف من الأخوّة الأخوّة في الدّين فلو أريد الأخوّة في النّسب لما صحّ نسبة الصّدق إلى المخاطب إلَّا أن يراد الصّدق من حيث الحكم وهو الحليّة ولكنّه من جهة عدم ملاءمته لما هو في مقام التّعليل له من قوله المسلم أخ المسلم لا متانة فيه فينبغي أن يحمل على صورة إرادة المخاطب من الأخ الأخ الدّيني فيكون دليلا على المطلب اللَّهمّ إلَّا أن يقال إنّ نسبة الصّدق إليه مع إرادة الأخ النّسبي من جهة أنّ أحد مضموني الكلام مع تعلَّق الإرادة بالمضمون الآخر مطابق للواقع وهو كاف في اتّصافه بالصّدق ولكنّه كما ترى وبالجملة لا ينبغي الإشكال في دلالته على صدق التّورية الملازم لسلب الكذب عنه < صفحة فارغة > [ المقام الثاني في مسوغات الكذب ] < / صفحة فارغة > < صفحة فارغة > [ أحدهما الضرورة إليه ] < / صفحة فارغة > قوله ره قال الله تعالى * ( إِلَّا مَنْ أُكْرِه َ ) * إلى آخره ( 3 ) أقول في دلالة هذه الآية وكذا ما بعدها على جواز الكذب مع الإكراه والضّرورة ما لا يخفى لعدم عموم أو إطلاق فيها يعمّ الكذب نعم يمكن الاستدلال بها بتقريب أنّه إذا جاز عند الضّرورة الكفر واتّخاذ الكافر وليّا مع شدّة الاهتمام على عدم وقوعهما في الخارج جاز الكذب بطريق أولى قوله ولو أنكر الاستدانة خوفا من الإقرار بالإبراء أو القضاء ( 4 ) أقول الأولى توسيط لفظ الدّعوى بين الباء والإبراء قوله إلَّا مع تحقّق عنوان حسن في ضمنه إلخ ( 5 ) أقول ضمير ضمنه راجع إلى الكذب ويغلب صفة العنوان ويتوقّف صفة أخرى له وضمير توقّفه الأوّل راجع إلى العنوان وفي الثّاني راجع إلى الكذب يعني لا يجوز الكذب إلَّا إذا تحقّق في ضمنه عنوان جامع لغلبة حسنه على قبح الكذب وتوقّفه عليه بحيث لا يحصل ذاك العنوان بدونه قوله عدم اعتبار ذلك ( 6 ) أقول أي عدم اعتبار عدم القدرة على التّورية في جواز الكذب قوله وفي موثّقة زرارة ( 7 ) أقول بهذه الرّواية الدالة على اشتراط الخوف في جواز الحلف كاذبا يقيّد سائر الرّوايات المطلقة من هذه الجهة ويحمل على صورة الخوف قوله ورواية سماعة إلى آخره ( 8 ) أقول لا ينبغي ذكر هذه في عداد ما يدلّ على عدم اعتبار العجز عن التّورية من المطلقات مع جعل المعارضة بينها وبين المطلقات كما سيأتي من المصنف عن قريب إذ مرجع ذلك إلى التّناقض كما لا يخفى ولو كان المراد من الإكراه والاضطرار مجرّد الخوف عن ترتّب الضّرر على ترك الحلف الكاذب لما بقي التّعارض بينها وبين المطلقات كما هو صريحه فيما بعد ثمّ إنّ مراده من الإكراه هو الاضطرار والجبر والفرق بينه وبين الاضطرار المعطوف عليه في الرّواية اختصاص الاضطرار بالحاصل لا من قبل الغير واختصاص الإكراه بالاضطرار الحاصل من قبل الغير ويشهد لكون المراد من الإكراه هو الاضطرار مضافا إلى عدم كفاية الإكراه المقابل للطَّيب والاختيار في رفع التّكليف الفعلي كما يأتي في بيع المكره إن شاء الله تعديته بكلمة إلى إذ الظَّاهر تعلَّق الجارّ بكلا الفعلين لا بخصوص الثّاني وأنّ متعلَّق الأوّل وهو عليه محذوف لأنّه خلاف الأصل ولا يصحّ تعديته بإلى إلَّا إذا أشرب عليه معنى الاضطرار هذا مع أنّ الظَّاهر أنّ قوله ع في ذيل الرّواية ما من شيء حرام إلَّا وقد أحلَّه الله لمن اضطرّ إليه في مقام العلَّة لجواز الحلف عند طروّ أحد العنوانين ولا يستقيم ذلك إلَّا إذا أريد من الإكراه ما ذكرنا ومن هذا يعلم أنّ المراد من الذّيل هو الأعمّ من الحاصل من قبل الغير ولا من قبله ويعلم أيضا أنّ الضّمير المجرور بإلى راجع إلى الحلف المراد به الحلف الكاذب لا إلى دفع المال ونجاة الأخ من القتل ونحو ذلك كما توهّمه الأستاد دام علاه وإلَّا لم يرتبط التّعليل المذكور بما قبله ضرورة أنّ المذكورات ممّا حرّمها الله تعالى قوله الواردة في هذا الباب ( 9 ) أقول أي باب الحلف كاذبا قوله الَّتي يصعب عليه الفقيه إلى آخره ( 10 ) أقول وجه الصعوبة كثرتها مع اعتضادها بقاعدة نفي الحرج على ما أشار إليه بقوله مع أنّ إيجاب التّورية إلخ قوله إلَّا أنّه يمكن القول بالعفو عنه

102

نام کتاب : هداية الطالب إلى أسرار المكاسب نویسنده : الحاج ميرزا فتاح الشهيدي التبريزي    جلد : 1  صفحه : 102
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست