نام کتاب : نظرية العقد في الفقه الجعفري عرض واستدلال ومقارنات نویسنده : هاشم معروف الحسني جلد : 1 صفحه : 226
إسم الكتاب : نظرية العقد في الفقه الجعفري عرض واستدلال ومقارنات ( عدد الصفحات : 448)
في بعض الفروض ، وذلك فيما إذا رجع الغلط إلى تخلف صفة في المبيع مثلًا ، على شرط ان يكون المشتري جاهلًا بأن المبيع فاقد لتلك الصفة [1] وفيما إذا رجع الغلط إلى تباين مادة الشيء موضوع الالتزام يبطل العقد ، لأن إرادة المشتري لم تتجه إلى المادة الثانية [2] . اما إذا رجع الغلط إلى الدافع على التعاقد فلا يؤثر ذلك على العقد ، ولا يعرضه للبطلان ، نعم إذا رجع الغلط إلى القيمة يصبح العقد قابلًا للإبطال [3] وقد أشرنا في المبحث السابق إلى الجهات التي يلتقي بها الجعفريون مع غيرهم من شرعيين ومدنيين . العيب الثاني - التدليس وهو عبارة عن تضليل العاقد ببعض الوسائل الموجبة لإقدامه على العقد ، بإظهار محاسن المبيع ، وستر عيوبه ، وبإيجاد صفة فيه عرضية بقصد ترغيبه في الاقدام على المبيع . وقد مثل له الفقهاء بما ترك لبن الدابة في ضرعها أياماً لغاية إغراء المشتري بها ، وبما لو وصف المبيع بما ليس فيه أو أخفى بعض عيوبه أو زين الجارية ونحو ذلك
[1] ومن أمثلة ذلك ، ما لو اشترى خاتما ذهبيا على أنه اثري ، ثم اتضح انه من الذهب الخالص ولكنه غير اثري ، ونحو ذلك من الأمثلة المتشابهة . [2] - ومن أمثلته ، ما لو اشترى خاتما من ذهب فتبين انه من نحاس . [3] - وذلك كما لو باع شيئا ثمين معين ، ولم يعلم بأن قيمته قد تضاعفت ، فيثبت للبائع الخيار في فسخ العقد من حيث الغبن في قيمة البيع ، اما لو باع شيئا بدافع الحاجة تبين عدمها ، فلا يؤثر هذا النوع من الغلط على العقد . ومجمل القول : انه إذا رجع الغلط بجميع صورة إلى عدم كون الشيء الذي وقع الغلط فيه مقصودا للعاقد ومرادا من العقد ، فلا يبعد البطلان في بعض الفروض والخيار في البعض الأخر ، وإذا لم يبلغ إلى هذا الحد فلا يؤثر على العقد .
226
نام کتاب : نظرية العقد في الفقه الجعفري عرض واستدلال ومقارنات نویسنده : هاشم معروف الحسني جلد : 1 صفحه : 226