نام کتاب : نظام الحكم في الإسلام نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 98
ولعلّه كان لجابر خصوصية ، نظير ما كان لسدير ، أو لعلّ المجلس لم يخل من الاغيار ، وذكر علائم المهديّ ( عليه السلام ) شاهد على أن الغرض النهي عن التحرّك مع من يدّعي المهدويّة قبل العلامات ، إلى غير ذلك من المحتملات ، فلا يقاوم مثل هذا الخبر أدلّة الجهاد والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بكثرتها . الثالثة عشرة : رواية كتاب الغارات قال : " خطب علي ( عليه السلام ) بالنهروان . . . فقام رجل فقال : يا أمير المؤمنين حدّثنا عن الفتن ، فقال : إنّ الفتنة إذا أقبلت شبهت . ثم ذكر الفتن بعده . . . فقام رجل فقال : يا أمير المؤمنين ما نصنع في ذلك الزمان ؟ فقال : انظروا أهل بيت نبيّكم ، فإن لبدوا فالبدوا ، وان استصرخوكم فانصروهم تؤجروا ، ولا تستبقوهم فتصرعكم البلية . ثم ذكر حصول الفرج بخروج صاحب الأمر ( عليه السلام ) " [1] . وظاهر كتاب الغارات كون المراد بذلك الزمان زمن فتنة بني أمية . وكون مرجع الحقّ في عصر بني أميّة أهل بيت النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) واضح عندنا . ووجوب جعل كلماتهم وإرشاداتهم الباقية محوراً للعمل أمر صحيح على مذهبنا . فلا تنافي الرواية أدلّة الجهاد والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بمعناهما الوسيع .