نام کتاب : نظام الحكم في الإسلام نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 94
ومن رفع راية ضلالة فصاحبها طاغوت " [1] . فقيّد الراية بالضلالة . ولو قيل : الظاهر من الحديث تشخيص أنّ الملاك في بطلان القيام كونه قبل قيام القائم ، والعموم استغراقي فلا يجوز القيام مطلقاً بأيّ هدف وقع . قلنا : أوّلاً : يحتمل أن يكون المراد رفع رايات خاصّة كانت مورداً للبحث إذ يبعد جدّاً صدور هذا الكلام عن الإمام ( عليه السلام ) ارتجالاً . وثانياً : أنّ الصحيحة على هذا معارضة بصحيحة عيص وغيرها ممّا دلّ على تقديس قيام زيد وأمثاله ، كقيام الحسين بن علي ، شهيد فخّ ، الذي وردت روايات مستفيضة ظاهرة في تقديسه وتقديس قيامه . هذا . وعن الباقر ( عليه السلام ) في خبر طويل في علامات الظهور " وليس في الرايات راية أهدى من اليماني . هي راية هدى ، لأنّه يدعو إلى صاحبكم . فإذا خرج اليماني حرم بيع السلاح على الناس وكلّ مسلم . وإذا خرج اليماني فانهض إليه ، فإن رايته راية هدى ، ولا يحل لمسلم أن يتلوى عليه ، فمن فعل ذلك فهو من أهل النار ، لأنّه يدعو إلى الحق وإلى طريق مستقيم " [2] فيظهر من هذا الخبر تحقّق راية الحق قبل القائم ( عليه السلام ) أيضاً ، وأنّ الراية الداعية إليه والواقعة في طريقه راية هدى ، يجب النهوض إليها . وعنه ( عليه السلام ) أيضاً أنّه قال : " كأنّي بقوم قد خرجوا بالمشرق يطلبون الحق فلا يعطونه ، ثم يطلبونه فلا يعطونه ، فإذا رأوا ذلك وضعوا سيوفهم على عواتقهم فيعطون ما سألوا ، فلا يقبلونه حتّى يقوموا ، ولا يدفعونها إلاّ إلى صاحبكم . قتلاهم