نام کتاب : نظام الحكم في الإسلام نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 60
الأرض ) [1] . ودفعه الفساد عنهم ليس إلاّ بقيام أهل الحق ودفاعهم . وفي سورة الحج : ( أُذِنَ للذين يُقاتَلُون بأَنَّهم ظلموا وأنّ الله على نصرهم لقدير * الذين أُخرجوا من ديارهم بغير حقّ إلاّ أن يقولوا ربّنا الله * ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لهدّمت صوامع وبيع وصلوات ومساجد يذكر فيها اسم الله كثيراً ، ولينصرنّ الله من ينصره ان الله لقويّ عزيز * الذين إن مكنّاهم في الأرض أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر * ولله عاقبة الأُمور ) [2] . وهل يمكن الالتزام بأن الله - تعالى - في عصر غيبة الإمام الثاني عشر ( عليه السلام ) لا يبغض الفساد في الأرض ، ولا هدم المساجد والمعابد ، ولا يحبّ إقامة الصلاة وإيتاء الزكاة ، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ؟ ! وعن الصادق ( عليه السلام ) بعد ذكر قوله - تعالى - : ( أذن للذين يُقاتَلُون بأنّهم ظلموا ) قال ( عليه السلام ) : " وبحجّة هذه الآية يقاتل مؤمنوا كل زمان " [3] . وفي خطبة الإمام الحسين ( عليه السلام ) لأصحاب الحرّ : " أيُّها الناس ، إنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : من رأى سلطاناً جائراً ، مستحلاًّ لحرم الله ، ناكثاً لعهد الله ، مخالفاً لسنّة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يعمل في عباد الله بالإثم والعدوان ، فلم يغيِّر عليه بفعل ولا قول كان حقّاً على الله أن يدخله مدخله " [4] . فالجهاد الدفاعي في قبال هجوم الأجانب والكفّار ، والتسلّط على بلاد المسلمين وشؤونهم وثقافتهم واقتصادهم من أوجب الواجبات ، والتشكيك في ذلك تشكيك فيما يحكم به الكتاب والسنّة بل العقل والفطرة . بل الدفاع عن بيضة