نام کتاب : نظام الحكم في الإسلام نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 596
مناسبة للثروات والحاجات . وقد وضع رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بما أنّه كان إمام المسلمين الزكاة على تسعة أشياء معهودة لما كانت هذه التسعة عمدة ثروة العرب في عصره ومجال حكمه وعفا عمّا سوى ذلك والعفو لا يصدق إلاّ مع وجود الحكم لولاه . وقد مرّ تفصيل هذا الأمر في فصل الزكاة فراجع . وإن أبيت ما ذكرناه من تفويض ما فيه الزكاة إلى ولاة العصر فلا محالة يلتزم بذلك فيما إذا فرضها الولاة في الموارد التي جعلت فيها الزكاة بنحو الاستحباب ، وهي كثيرة أنهيناها في المجلّد الثاني من كتاب الزكاة إلى اثنى عشر مورداً فراجع . الثاني : الأخبار الواردة في حقوق غير الزكاة : فمنها : موثّقة سماعة ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " ولكن الله - عزّ وجلّ - فرض في أموال الأغنياء حقوقاً غير الزكاة فقال - عزّ وجلّ - : ( والذين في أموالهم حقٌّ معلوم للسائل والمحروم ) . فالحقّ المعلوم غير الزكاة وهو شئ يفرضه الرجل على نفسه في ماله يجب عليه أن يفرضه على قدر طاقته وسعة ماله . . . وممّا فرض الله - عزّ وجلّ - أيضاً في المال من غير الزكاة قوله - عزّ وجلّ - : ( الذين يصلون ما أمرهم به أن يوصل . . . . ) " [1] . وعن الحسين بن موسى ، قال : روى أصحابنا ، قال : سُئل أبو عبد الله ( عليه السلام ) عن قول الله - عزّ وجلّ - : ( الذين يصلون ما أمر الله به أن يوصل ) فقال : هو صلة الإمام في كلّ سنة بما قلّ أو كثر ، ثمّ قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : وما أُريد بذلك إلاّ تزكيتكم " [2] . ولا يخفى أنّ صلة الإمام بما هو إمام لا يراد بها إلاّ تقويته بالأموال
[1] الوسائل : 6 ، 27 . [2] تفسير نور الثقلين : 2 ، 495 .
596
نام کتاب : نظام الحكم في الإسلام نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 596