responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : نظام الحكم في الإسلام نویسنده : الشيخ المنتظري    جلد : 1  صفحه : 593


الخلفاء بعده فصار إجماعاً . . . " [1] .
ومرّ دعوى الإجماع بهذا التقريب في عبارة بدائع الصنائع أيضاً .
واتفاق الكلّ والإجماع عندهم حجّة في قبال السنّة ، وأمّا نحن فلا نعتبره حجّة إلاّ إذا كشف بنحو من الأنحاء عن قول المعصوم أو فعله أو تقريره فيكون من طرق إثبات السنّة .
ولكن يمكن المناقشة في أصل وجود الاتّفاق بينهم أيضاً ، إذ يظهر من بعض الكلمات عدم التزام الجميع في تلك الأعصار بحلّية العشور ومشروعيتها :
قال أبو عبيد : " وجوه هذه الأحاديث التي ذكرنا فيها العاشر ، وكراهة المكس والتغليظ فيه : أنّه قد كان له أصل في الجاهلية يفعله ملوك العرب والعجم جميعاً فكانت سنّتهم أن يأخذوا من التجّار عشر أموالهم إذا مرّوا بها عليهم . . .
فأبطل الله ذلك برسوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وبالإسلام .
وجاءت فريضة الزكاة بربع العشر من كل مأتي درهم خمسة فمن أخذها منهم على فرضها فليس بعاشر ، لأنّه لم يأخذ العشر إنّما أخذ ربعه " [2] .
ولكن مع ذلك فيمكن أن يستدلّ للجواز - مضافاً إلى أنّ عمل الخليفة وعمّاله كان بمرأى الصحابة ومسمعهم ولم يسمع منهم ردع عن ذلك ولو كان لبان - : إنّ أمير المؤمنين ( عليه السلام ) بعدما تصدّى للخلافة لم يرد من ناحيته ردع عن هذا العمل المستمرّ في البلاد الإسلامية بسعتها بل كان يقبل الأموال التي كانت فيها العشور قطعاً وتجلب إليه من البلاد فكان هذا إمضاء منه ( عليه السلام ) للعشور . قال أبو بكر ابن أبي شيبة مثلاً بسنده : " أتى المختار عليّ بن أبي طالب بمال من المدائن وعليها عمّه سعد بن مسعود ، قال : فوضع المال بين يديه وعليه مُقَطّعة حمراء ، قال :



[1] المنتهى : 2 ، 971 .
[2] الأموال : 636 - 638 .

593

نام کتاب : نظام الحكم في الإسلام نویسنده : الشيخ المنتظري    جلد : 1  صفحه : 593
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست