نام کتاب : نظام الحكم في الإسلام نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 592
ومنها : ما في خراج أبي يوسف عن زياد بن حدير قال : أوّل من بعث عمر بن الخطاب على العشور أنا . قال : فأمرني أن لا أفتّش أحداً ، وما مرّ عليّ من شئ أخذت من حساب أربعين درهماً درهماً واحداً من المسلمين . ومن أهل الذمّة من كل عشرين واحداً ، ومن لا ذمّة له العشر . قال : وأمرني أن أغلظ على نصارى بني تغلب ، وقال : إنّهم قوم من العرب وليسوا بأهل كتاب فلعلّهم يسلمون . قال : وكان عمر قد اشترط على نصارى بني تغلب أن لا ينصّروا أبناءهم " [1] . ومنها : ما في سنن البيهقي والخراج أيضاً عن أنس بن سيرين ، قال : " أرادوا أن يستعملوني على عشور الأُبُلّة ، فأبيت ، فلقيني أنس بن مالك فقال : ما يمنعك ؟ فقلت : العشور أخبث ما عمل عليه الناس . قال : فقال لي : لا تفعل ، عمر صنعه ؛ فجعل على أهل الإسلام ربع العشر ، وعلى أهل الذمّة نصف العشر ، وعلى المشركين ممّن ليس له ذمّة العشر " [2] . والأُبُلّة هي : " البلد المعروف قرب البصرة من جانبها البحري " [3] . ولم يرد بالعشر في هذه الروايات زكاة التجارة المشروعة في عصر النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بشرائطها التي منها الحول ، بل يظهر منها أنّه كان أمراً منكراً عندهم ولم يتعارف أخذه في عصر النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فكان هو أمر يشبه الحقوق الجمركية المتعارفة في أعصارنا . نعم يمكن أن يقال إنّ المأخوذ من المسلمين كان بعنوان زكاة التجارة ولذا كان يؤخذ منهم ربع العشر . وفي المنتهى عن أحمد في أهل الحرب : " إنّه يؤخذ منهم العشر مطلقاً لأنّ عمر أخذ العشر ولم ينقل أنّه شرط ذلك عليهم ، واشتهر ذلك بين الصحابة ، وعمل به