responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : نظام الحكم في الإسلام نویسنده : الشيخ المنتظري    جلد : 1  صفحه : 590


حال الضعفاء فتصدّيه لجباية الصدقات والضرائب يكون مرغوباً فيه شرعاً بل ربّما يجب مع التعيّن .
وأمّا ما ورد في أخبارنا من الحلف كاذباً للعشّارين لتخليص المال منهم :
كما في صحيحة زرارة قال : قلت لأبي جعفر ( عليه السلام ) : " نمرّ بالمال على العشّار فيطلبون منّا أن نحلف لهم ويخلّون سبيلنا ولا يرضون منّا إلاّ بذلك ، قال : فاحلف لهم فهو أحلّ ( أحلى ) من التمر والزبد " [1] ونحوها ، فالظاهر أنّ هذا كان من جهة كونهم عشّارين لحكومات الجور وكان أداء المال لهم تقوية لهم فكان الأولى تخليص المال منهم حتّى الزكوات الواجبة [2] .



[1] الوسائل : 16 ، 135 .
[2] الظاهر من كلمات الأستاذ - دام ظلّه - كما ترى توجيه أخبار الذمّ وحمل العشارين على جباة الصدقات الذين يأخذونها ظلماً وإجحافاً . ولكن يبعد جدّاً أن يكون المراد بالعاشر عامل الصدقة الذي يجحف أو يأخذ الهدية والرشوة ونحوها ، بل المراد به من ينصب ليأخذ عشر المال ممّن يتجر بين البلاد سواء كان مسلماً أو ذمّياً أو كافراً كيفما كان حتّى قبل حصول الفائدة لهم ، أو من يأخذ العشر ضريبة سنوية من دون أن يراعى أنّ الذي أخذ منه استفاد في تلك السنة من شغله وعمله أم لا ؟ وإن كان قد استفاد هل استفاد أزيد من العشر أم لا ؟ وإن استفاد أزيد هل يكون بمقدار يأخذ منه العشر أم لا ؟ بل يأخذ العشر ظلماً وعدواناً ويحمل المؤدّى على أن يجبر خسارته ذلك من جيب الناس عدواناً فيتسلسل الاعتداء المالي وينجر إلى فساد الاقتصاد كما كان أمراً شائعاً في بعض البلاد في الماضي ونراه في زماننا أيضاً . وبعض الروايات ناظر إلى القسم الأوّل وبعضها إلى القسم الثاني وفي زمن صدورها لم يكن وجه شرعي أو عقلائي لكلا القسمين . نعم للكمارك في زماننا أثر مهمّ في اقتصاد البلاد ، فلابدّ أن يكون عملها في جهة مصالح أهلها . وعلى هذا قد يجب أن يؤخذ الحقوق الجمركية أضعاف قيمة متاع ليمنع من ورودها وليحمي عن توليد ذلك المتاع داخل البلد - م - .

590

نام کتاب : نظام الحكم في الإسلام نویسنده : الشيخ المنتظري    جلد : 1  صفحه : 590
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست