نام کتاب : نظام الحكم في الإسلام نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 589
ولزوم الدقّة فيها لكثرة وقوع الزلاّت فيها ، أو على خصوص الظالمين منهم في استيفاء الحقوق . ومنها : حديث ثواب الأعمال عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " على العشّار كل يوم وليلة لعنة الله والملائكة والناس أجمعين ، ومن يلعن الله فلن تجد له نصيراً " [1] . ومنها : ما في مسند أحمد عن مالك بن عتاهية ، قال : سمعت النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يقول : " إذا لقيتم عشّاراً فاقتلوه " . ثمّ حكى عن قتيبة بن سعيد قال : " يعني بذلك الصدقة يأخذها على غير حقّها " [2] . ومنها : ما فيه أيضاً عن عقبة بن عامر ، قال : سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يقول : " لا يدخل الجنّة صاحب مكس " يعني العشّار [3] . وفي النهاية : المكس : الضريبة التي يأخذها الماكس وهو العشّار . أقول : لا دلالة في هذا القبيل من الأخبار على إرادة الجباة للعشور غير المشروعة فقط ، بل لعلّ المراد بالعشور فيها الزكوات المقدرة شرعاً بالعشر ونصف العشر وربع العشر ، ووردت هذه الأخبار للإشارة إلى ما كان عليه غالب العشّارين في تلك الأعصار من الظلم والإجحاف ، والمطالبة ثانياً ممّن أدّى زكاة ماله ، وأخذ الزيادة باسم الهدايا ونحو ذلك . ولعلّ كلمة المكس مأخوذة من المماكسة فإنّهم كانوا يماكسون الناس في أخذ الزيادة . ولعلّ الأمر بقتل العاشر - وهو من يأخذ العشور - فيما مرّ من حديث النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أيضاً كان يراد به قتل من بلغ منهم حدّ الإفساد ، وإلاّ فالحكومة الحقّة مثل الباطلة لابدّ لها من عشّار . فمن يطمئن من نفسه بالاحتياط والتقوى ورعاية
[1] بحار الأنوار : 73 ، 369 . [2] مسند أحمد : 4 ، 234 . [3] مسند أحمد : 4 ، 143 و 150 .
589
نام کتاب : نظام الحكم في الإسلام نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 589