responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : نظام الحكم في الإسلام نویسنده : الشيخ المنتظري    جلد : 1  صفحه : 572


ورواها الفقيه أيضاً وفيها : " عطاء المجاهدين " [1] .
وهل يراد بالمهاجرين فيها خصوص من هاجر في صدر الإسلام في عصر النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إلى المدينة المنوّرة أو الأعمّ منهم ؟ يبعد جدّاً إرادة الأوّل ، إذ هم لم يبقوا إلى عصر الباقر ( عليه السلام ) ، وحكم الجزية عام ثابت في جميع الأعصار ، فلا محالة يراد بهم جنود الإسلام المهاجرين من بلادهم إلى صفوف القتال أو إلى الثغور ، فينطبق قهراً على المجاهدين .
وحيث إنّ من مصارف الصدقة سبيل الله ومن أظهر مصاديقه الجهاد بلا إشكال فلا محالة لا يمكن الحكم بتباين المصرفين بالكلّية .
ثمّ لو سلّم كون الجزية كالغنيمة بحسب المصرف لكونها مثلها في الأخذ من أهل الشرك بالقهر والغلبة كما مرّ في بعض الكلمات فنقول :
قد مرّ منّا في مبحث الغنائم أنّها أيضاً تكون تحت اختيار الإمام ولا يتعيّن فيها التقسيم بين المقاتلين كما في مرسلة حمّاد الطويلة [2] .
فالأقوى في مصرف الجزية بل مطلق الفيء هو صرفها فيما يراه الإمام من مصالح المسلمين ، كما مرّ من المقنعة . نعم ، مع وجود المهاجرين المجاهدين واحتياجهم لا تصل النوبة غالباً إلى غيرهم فإنّ إدارة شؤونهم من أهمّ المصالح العامّة .
ويشبه أن يكون مصرف الجزية والخراج واحداً ، لأنّهما من الفيء ومصرف الفيء بأنواعه واحد ، بل ربّما أُطلق في بعض الأخبار لفظ الجزية على الخراج وبالعكس فراجع الوسائل [3] .



[1] الفقيه : 2 ، 53 .
[2] الوسائل : 6 ، 365 .
[3] الوسائل : 11 ، 119 و 114 .

572

نام کتاب : نظام الحكم في الإسلام نویسنده : الشيخ المنتظري    جلد : 1  صفحه : 572
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست