نام کتاب : نظام الحكم في الإسلام نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 571
مقسوماً على خمسة . وقال أبو حنيفة : لا خمس في الفيء . . . وأمّا أربعة أخماسه ففيه قولان : أحدهما أنّه للجيش خاصّة لا يشاركهم فيه غيرهم ليكون معدّاً لأرزاقهم . والقول الثاني أنّه مصروف في المصالح التي منها أرزاق الجيش وما لا غنى للمسلمين عنه . . . " [1] . أقول : الماوردي من علماء الشافعية ، والشافعي قائل بثبوت الخمس في الفيء بأنواعه . ونفينا نحن ثبوت الخمس في الفيء وأمثاله من الضرائب والأموال العامّة . وقد تحصّل ممّا ذكرناه من الكلمات أنّ في مصرف الجزية قولين أو احتمالين : أحدهما : أنّها حيث كانت نتيجة الحرب وفداء عن النفوس التي وقعت في معرض القتل أو الأسر تكون بحكم الغنيمة فتختصّ بالمقاتلين . والثاني : أنّها من أنواع الفيء ، ومصرف الفيء مصالح المسلمين بشعبها المختلفة ومنها مصارف المقاتلين . والأصل في المسألة عندنا : صحيحة محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : سألته عن سيرة الإمام في الأرض التي فتحت بعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فقال : " إنّ أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قد سار في أهل العراق بسيرة ، فهي إمام لسائر الأرضين " . وقال : " إنّ أرض الجزية لا ترفع عنهم الجزية ، وإنّما الجزية عطاء المهاجرين . والصدقات لأهلها الذين سمّى الله في كتابه ليس لهم في الجزية شئ " [2] .