نام کتاب : نظام الحكم في الإسلام نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 554
أعني مليارات من البشر إذا فرض القدرة عليهم . ولعلّ المقصود من قبول الجزية ليس إلاّ مخالطة أهل الذمّة للمسلمين فيتأثّروا بالعلوم الإسلاميّة وأخلاقها ومقرّراتها الصالحة العادلة ، ولا اعتبار بدين ليس على أساس العلم والمعرفة . ولو قلنا باختصاص الجزية بالفرق الثلاث فهل يختصّ الحكم بالسابقين منهم وأولادهم نسلاً بعد نسل ، أو يشمل من تهوّد أو تنصّر أو تمجّس بعد نسخ الجميع بالإسلام ؟ ظاهر الآيات والروايات التي علّق الحكم فيها على عنوان أهل الكتاب أو اليهود والنصارى والمجوس ، كون القضايا على نحو القضايا الحقيقية لا القضايا الخارجية ، وكون الملاك هو الانتحال إلى الأديان الثلاثة ولو بتبديل دينهم إليها في الأعصار اللاحقة كسائر الموضوعات في الأحكام الشرعية . وقوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " من بدّل دينه فاقتلوه " ينصرف إلى المسلم إذا بدّل دينه وارتدّ ، فلا يشمل الكافر إذا بدّل دينه إلى كفر آخر أو الإسلام . وأمّا الصابئة فعند فقهاء السنّة يعدّون من أهل الكتاب وتقبل منهم الجزية ، نعم خالفهم في ذلك أبو سعيد الإصطخري منهم والمشهور بين فقهائنا عدم قبول الجزية منهم . وخالف في ذلك ابن الجنيد منّا . قال الشيخ : " الصابئة لا يؤخذ منهم الجزية ولا يقرّون على دينهم ، وبه قال أبو سعيد الإصطخري . وقال باقي الفقهاء : إنّه يؤخذ منهم الجزية . دليلنا إجماع الفرقة وأخبارهم " [1] . وقال المفيد : " والواجب عليه الجزية من الكفّار ثلاثة أصناف : اليهود على اختلافهم ، والنصارى على اختلافهم ، والمجوس على اختلافهم .