responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : نظام الحكم في الإسلام نویسنده : الشيخ المنتظري    جلد : 1  صفحه : 552


الهجرة بعد الإسلام ، فإن فعلوا فاقبلوا منهم وكفّوا عنهم ، وإن أبوا أن يهاجروا واختاروا ديارهم وأبوا أن يدخلوا في دار الهجرة كانوا بمنزلة أعراب المؤمنين يجري عليهم ما يجري على أعراب المؤمنين ولا يجري لهم في الفيء ولا في القسمة شئ إلاّ أن يهاجروا ( يجاهدوا خ . ل ) في سبيل الله . فإن أبوا هاتين فادعوهم إلى إعطاء الجزية عن يد وهم صاغرون ، فإن أعطوا الجزية فاقبل منهم وكفّ عنهم ، وإن أبوا فاستعن بالله - عزّ وجلّ - عليهم وجاهدهم في الله حقّ جهاده ، الحديث " [1] .
والسند موثوق به . وإطلاق هذه الموثقة يعمّ غير أهل الكتاب أيضاً . اللهمّ إلاّ أن يقال : إنّ قوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في مرسلة الواسطي : " إنّي لست آخذ الجزية إلاّ من أهل الكتاب " يفسّر هذه الموثّقة ويقيّد إطلاقها [2] .
3 - في كتاب الغارات بسنده ، قال : " بعث عليّ ( عليه السلام ) محمّد بن أبي بكر أميراً على مصر ، فكتب إلى علي ( عليه السلام ) يسأله عن . . . زنادقة فيهم من يعبد الشمس والقمر ، وفيهم من يعبد غير ذلك ، وفيهم مرتدّ عن الإسلام . . . فكتب إليه علي ( عليه السلام ) : " أن أقم الحدّ فيهم على المسلم الذي فجر بالنصرانية ، وادفع النصرانية إلى النصارى يقضون فيها ما شاؤوا . وأمره في الزنادقة أن يقتل من كان يدّعي الإسلام ، ويترك



[1] الوسائل : 11 ، 43 .
[2] إن قلنا : إنّ مفاد مرسلة الواسطي كان بيان حكم سلطاني من النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كما استظهره الأستاذ - دام ظلّه - فلا يصحّ تقييد الموثقة بها لأنّ التقييد يصحّ فيما كان المطلق والمقيّد كلاهما بصدد بيان حكم إلهي كلّي يوهم التعارض بينهما فيحمل المطلق على المقيّد ، وما نحن فيه ليس كذلك فإنّه يحتمل قويّاً كون الموثّقة بصدد بيان الحكم الإلهي وهو جواز أخذ الجزية من عموم الكفّار ، والمرسلة بصدد بيان اختيار الحاكم الإسلامي وأخذ الجزية من أهل الكتاب لمصالح يراها ، ولا تعارض بين الأمرين - م - .

552

نام کتاب : نظام الحكم في الإسلام نویسنده : الشيخ المنتظري    جلد : 1  صفحه : 552
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست