نام کتاب : نظام الحكم في الإسلام نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 531
للإمام خاصّة ليس لأحد معه فيها نصيب ، وكان له التصرّف فيها بالقبض والهبة والبيع والشراء حسب ما يراه ، وكان له أن يقبّلها بما يراه من النصف أو الثلث أو الربع . . . " [1] . أقول : في قوله في الأراضي التي أسلم أهلها وتركوها خراباً إنّها للمسلمين ، كلام . إذ الظاهر أنّها بالإعراض عنها تصير من الأنفال وتكون للإمام . وكأن الشيخ أخذ هذا من خبر صفوان والبزنطي ، ويأتي الكلام في ذلك . وما ذكره في ارتفاع الأراضي المفتوحة عنوة من أنّه يقسم فيهم كلّهم ، قابل للمناقشة ، إذ لا يتعيّن فيه التقسيم بل يكون مفوّضاً إلى نظر الإمام . وكأنّه أخذ ذلك ممّا ورد من تقسيم رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ارتفاع أراضي خيبر . فراجع . وما ذكره في الضرب الثالث من كونها أرض الجزية وسقوط حق القبالة عنهم بإسلامهم ، إنّما يصحّ إذا وقع الصلح على أن تبقى رقبة الأرض ملكاً لأنفسهم . وأمّا إذا وقع الصلح على أن تقع الأرض ملكاً للمسلمين أو لإمام المسلمين فلا وجه لرجوعها إليهم بالإسلام ، كما لا يخفى . وليعلم أنّ الشيخ لم يفصّل في هذه العبارة وفي الخلاف والمبسوط بين المحياة من أراضيهم وقت الفتح والموات منها ، ولكن الظاهر اختصاص الحكم بالمحياة منها وقت الفتح ، إذ الموات ليس ملكاً للكفّار حتّى يغنم منهم . اللهمّ إلاّ أن يقال : إنّ الموات منها أيضاً يكون تحت استيلاء دولة الكفر ، فيشمله عموم ما أخذت بالسيف المذكور في بعض أخبار الباب . وفي موضع آخر من جهاد المبسوط فرّق بين المحياة وقت الفتح والموات ، فقال : " وأمّا الأرضون المحياة فهي للمسلمين قاطبة ، وللإمام النظر فيها . . . فأمّا الموات فإنّها لا تغنم وهي للإمام خاصّة ، فإن أحياها أحد من المسلمين كان أولى