نام کتاب : نظام الحكم في الإسلام نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 529
الاحياء فقط ، بلا فرق بين المسلم والكافر فلا تخرج عن ملكه إلاّ بالإعراض أو المعاملات الناقلة أو النواقل القهرية كالميراث مثلاً أو صيرورتها مواتاً على الخلاف فيه كما مرّ . وحينئذ فإن كان المحيي مسلماً أو أسلم عليها تترك في أيديهم ويؤخذ منهم العشر أو نصف العشر بعنوان الزكاة . ويدلّ عليه خبر صفوان والبزنطي وصحيحة البزنطي الآتيان . وإن كان المالك لها كافراً محارباً فملكه يزول بما يزول به ملك المسلم ، وبالاغتنام عنوة كسائر أموالهم فتصير ملكاً للمسلمين بما هم مسلمون ، والمتولي للتصرّف فيها وتقبيلها هو الإمام يصرف حاصلها في مصالحهم . وإمّا إن صولح عليها على أن تبقى ملكاً لأنفسهم ويؤدّوا عنها الخراج سمّيت أرض الجزية وسيأتي ذكرها في بحث الجزية . وإن انجلى أهلها وأُخذت بغير حرب وعنوة أو صولح عليها على أن تكون للإمام صارت للإمام وتكون من الأنفال والفئ . إذا عرفت هذا فنقول : البحث هنا وإن كان في الأراضي المفتوحة عنوة وقهراً التي هي قسم من غنائم الحرب ، ولكن لما كان هذه الأقسام الثلاثة الأخيرة من الأراضي من حيث تقبيلها وأخذ الخراج منها مشتركة رواية وفتوىً ذكرناها معاً . وكانت تسمّى هذه الأراضي خراجيّة . والخراج والمقاسمة كانا يطلقان على الطسق الذي يؤخذ منها : فإن كان التقبيل بمال معيّن بنحو الإجارة سمّي خراجاً وإن كان بسهم مشاع من عائدة الأرض بنحو المزارعة سمّي مقاسمة . وربّما أُطلق على كليهما الخراج . وقد كان الخراج من أهمّ المنابع الماليّة للحكومة الإسلامية . ومقدار الخراج في جميع الأقسام الثلاثة مفوّض إلى الإمام أو الدولة الإسلامية . يدل عليه الخبران المشار إليهما وكذا مرسلة حمّاد الآتية .
529
نام کتاب : نظام الحكم في الإسلام نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 529