نام کتاب : نظام الحكم في الإسلام نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 495
أصحابنا فيه . . . وقال قوم : يجب أن يقسّم الخمس ستّة أقسام : فثلاثة أقسام للإمام يدفن أو يودع عند من يوثق بأمانته . والثلاثة أقسام الأُخر يفرّق على مستحقيه من أيتام آل محمّد ومساكينهم وأبناء سبيلهم . وهذا ممّا ينبغي أن يكون العمل عليه . . . " [1] . وقال العلاّمة في بيان حكم سهم الإمام في عصر الغيبة : " وهل يجوز قسمته في المحاويج من الذرية كما ذهب إليه جماعة من علمائنا ؟ الأقرب ذلك لما تقدّم من الأحاديث إباحة البعض للشيعة حال ظهورهم فإنّه يقتضي أولوية إباحة أنسابهم ( عليهم السلام ) مع الحاجة حال غيبة الإمام ( عليه السلام ) لاستغنائه ( عليه السلام ) وحاجتهم " [2] . فالعلاّمة ( رحمه الله ) كان يظنّ أنّ المال لشخص الإمام المعصوم وهو في حال الغيبة مستغن عنه . واستقرب هذا الكلام في الشرائع والجواهر ومصباح الفقيه وزبدة المقال للعلاّمة الأستاذ البروجردي طاب ثراهم ، فراجع [3] . فهذه نماذج من كلمات الأعاظم في المقام تراهم يرون الخمس مجعولاً لشخص الإمام المعصوم والسادة الفقراء فقط بالمناصفة . كأنّهم لبعدهم عن ميدان السياسة والحكم لم يخطر ببالهم ارتباط الخمس والأنفال والأموال العامّة بباب الحكومة وسعة نطاقها واحتياجها إلى نظام مالي واسع وانصرف لفظ الإمام الوارد في اخبار الباب في أذهانهم إلى خصوص الأئمّة الاثني عشر المعصومين عندنا وحملوا الملكية للإمام على الملكية الشخصية .