نام کتاب : نظام الحكم في الإسلام نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 494
كيف ؟ ! ولو كان لشخصه لكان له العفو قطعاً . ولفظ الإمام لا في أصل اللغة ولا في أمثال تلك الروايات ليس موضوعاً للأئمّة الاثني عشر أو مشيراً إليهم : فقد قال علي بن الحسين ( عليه السلام ) في حديث الحقوق : " وكلّ سائس إمام " [1] . فالمراد به هو الحاكم الواجد للشرائط في عصره ، والأموال ليست لشخصه حتّى تحفظ له ، أو تصرف فيما حصل العلم برضاه ، أو فيما يجب عليه ، أو يتصدّق من قبله . بل لمقام الإمامة ومنصبها بنحو التقييد ، ومنه تنتقل إلى الإمام بعده ، وفي الحقيقة تكون الأموال المذكورة من الأموال العامّة ومن أهم أركان النظام المالي للحكومة الإسلامية ، جعلت تحت اختيار ممثّل المجتمع وتصرف في مصالح الإمام والأُمّة . وهذا عندنا واضح بيّن ولكن مصير الأعاظم إلى أنّ المراد بالإمام ، الإمام المعصوم الخاص فيكون اللفظ إشارة إلى الأئمّة الاثني عشر وتكون الأموال المذكورة لأشخاصهم . وكلماتهم وإن وردت في باب الخمس غالباً ولكن يظهر منهم وكذا من الأخبار كون الخمس والأنفال على مساق واحد : قال الشيخ : " وليس لأحد أن يتصرّف فيما يستحقه الإمام من الأنفال والأخماس إلاّ بإذنه ، فمن تصرّف في شئ من ذلك بغير إذنه كان عاصياً . . . هذا في حال ظهور الإمام ، فأمّا في حال الغيبة فقد رخّصوا لشيعتهم التصرّف في حقوقهم ممّا يتعلّق بالأخماس وغيرها فيما لابدّ لهم منه من المناكح والمتاجر والمساكن . فأمّا ما عدا ذلك فلا يجوز له التصرّف فيه على حال . وما يستحقونه من الأخماس في الكنوز وغيرها في حال الغيبة فقد اختلف قول