نام کتاب : نظام الحكم في الإسلام نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 490
وفي الكافي لأبي الصلاح : " فرض الأنفال مختص بكلّ أرض لم يوجف عليها بخيل ولا ركاب ، وقطائع الملوك ، والأرضون الموات ، وكل أرض عطّلها مالكها ثلاث سنين ورؤوس الجبال ، وبطون الأودية من كلّ أرض والبحار والآجام ، وتركات من لا وارث له من الأموال وغيرها " [1] . إلى غير ذلك من كلمات فقهائنا في المقام ، وسيأتي عبارة المحقّق في الشرائع في البحث عن مصاديق الأنفال بالتفصيل . وعدم عدّهم الغنائم من الأنفال مع كونها منها قطعاً لكونها مورد نزول الآية ، لعلّه كان من جهة أنّه يتعيّن عندهم تقسيم الغنائم بين المقاتلين ولا أقلّ من أن يكون لهم حقّ ما ، وعلى هذا فافترقت حكماً عن الأنفال التي لا تعلّق لها بالمقاتلين أصلاً بل تكون حقّاً للإمام بما هو إمام . وأنت ترى كلماتهم مع تقاربها يخالف بعضها بعضاً بحسب الأمثلة : فذكر بعضهم المعادن والبحار مثلاً ولم يذكرهما الآخرون . فلعلّه يشعر ذلك بأنّ ما ذكروه من الأشياء يكون من باب المثال . وهكذا الكلام في أخبار الباب . فيراد جميع الأموال العامّة التي لا تتعلّق بالأشخاص . وذلك يختلف بحسب الأزمنة والأعصار ؛ فالبحار والفضاء وحق عبور السيّارات والطيّارات من البلد مثلاً لها في أعصارنا أهمّية وقيمة لم تكن لها في الأعصار السالفة فهي أيضاً من الأنفال الواقعة تحت اختيار الإمام . وأمّا الأخبار المرتبطة بالأنفال ومصاديقها فكثيرة ، فليراجع كتاب الوسائل [2] .
[1] الكافي لأبي الصلاح : 170 . [2] الوسائل : 6 ، 364 و 365 و 367 .
490
نام کتاب : نظام الحكم في الإسلام نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 490