نام کتاب : نظام الحكم في الإسلام نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 445
والبقر والغنم ، ولا زكاة فيما عدا ذلك ، وباقي الفقهاء يخالفونهم في ذلك . وحكى عن ابن أبي ليلى والثوري وابن حي إنّه ليس في شئ من المزروع زكاة إلاّ الحنطة والشعير والتمر والزبيب ، وهذه موافقة للإمامية . وأبو حنيفة وزفر يوجبون العُشر في جميع ما أنبتت الأرض إلاّ فيما له ثمرة باقية ولا شئ في الخضروات . وقال مالك : الحبوب كلّها فيها الزكاة وفي الزيتون . وقال الشافعي : إنّما يجب فيما يبس ويقتات ويدّخر مأكولاً ، ولا شئ في الزيتون " [1] . وفي الفقه على المذاهب الأربعة : " الأنواع التي تجب فيها الزكاة خمسة أشياء : الأوّل : النعم وهي الإبل والبقر والغنم . . . ولا زكاة في غير ما بيّناه من الحيوان . . . الثاني : الذهب والفضّة ولو غير مضروبين . الثالث : عروض التجارة . الرابع : المعدن والركاز . الخامس : الزروع والثمار ولا زكاة فيما عدا هذه الأنواع الخمسة " [2] . أقول : نحن وجّهنا زكاة الأوراق المالية في كتابنا في الزكاة فراجع [3] . وأمّا أخبار ما فيه الزكاة : فهي كثيرة من طرق الفريقين وتنقسم إلى أربع طوائف : الأُولى : ما تضمّنت أنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وضع الزكاة على تسعة أشياء وعفا عمّا سواها . ومفاد هذه الأخبار نقل واقعة تاريخية فقط وإن كان فيها إشعار ببيان الحكم أيضاً : منها ما عن أبي جعفر وأبي عبد الله ( عليهما السلام ) قالا : " فرض الله - عزّ وجلّ - الزكاة مع الصلاة في الأموال ، وسنّها رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في تسعة أشياء ، وعفا رسول
[1] الجوامع الفقهية : 152 . [2] الفقه على المذاهب الأربعة : 1 ، 596 . [3] كتاب الزكاة : 1 ، 280 وما بعدها .
445
نام کتاب : نظام الحكم في الإسلام نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 445