responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : نظام الحكم في الإسلام نویسنده : الشيخ المنتظري    جلد : 1  صفحه : 43


وبما ذكرنا يظهر أنّ قول النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) في الخبر المتواتر " مَنْ كنتُ مولاهُ فعليٌّ مولاه " سواءً كان بلفظ المولى أو الولي فمراده ( صلى الله عليه وآله ) أن يثبت لعلي مثلَ ما كان لنفسه من ولايةِ التصرّف والأولوية المذكورة في الآية الشريفة ، ولذا صدّره بقوله " أَتَعلمون أنّي أَولى بالمؤمنينَ مِن أنفُسِهم " ثلاث مرّات . ولو كان بصدد بيان المحبّة لم يحتجْ إلى بيان أولوية نفسه ، ولا كان بيانُها أمراً مهمّاً يوجب إيقاف مئة وعشرين ألفاً في المفازة في وسط الهاجرة الشديدة . ويشهد لذلك أيضاً قوله ( صلى الله عليه وآله ) في خبر عمران بن حصين " مِنْ بَعْدِي " [1] .
وتفصيل هذه الأبحاث موكول إلى الكتب الكلامية ، فراجع .
الرابع : في تقسيم الولاية :
الولاية - بمعنى التصرّف والاستيلاء على الشخص أو الأمر - أمّا تكوينية ، وإمّا تشريعية . والتشريعية إمّا قهرية كولاية الأب على ابنه الصغير قهراً عليه ، وإمّا اختيارية كولاية حاصلة من اختيار الناس وتوليتهم من له أهلية الولاية بالبيعة له .
ولا يخفى ثبوت الولاية التكوينية والتشريعية بمرتبتهما الكاملة لله - تعالى - .
ويوجد لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بل لجميع الأنبياء أو أكثرهم ، وكذا الأئمّة المعصومين - سلام الله عليهم أجمعين - بل لبعض الأولياء الكرام أيضاً مرتبة من الولاية التكوينية ، بحسب ارتقاء وجودهم وتكاملهم في العلم والقدرة النفسانية والإرادة والمشيئة ، والارتباط بالله - تعالى - وعناية الله بهم . إذ جميع معجزات الأنبياء والأئمّة وكرامات الأولياء نحو تصرّف منهم في التكوين ، وإن كانت مشيئتهم في طول مشيئة الله وبإذنه .
هذا مضافاً إلى أنّ النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) والأئمّة الطاهرين ( عليهم السلام ) خلاصة العالم وثمرته .



[1] سنن الترمذي : 5 ، 296 .

43

نام کتاب : نظام الحكم في الإسلام نویسنده : الشيخ المنتظري    جلد : 1  صفحه : 43
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست