نام کتاب : نظام الحكم في الإسلام نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 381
وفي المختصر النافع : " والاحتكار وهو حبس الأقوات . . . " [1] . ولكنّ الظاهر أنّ الفقهاء لم يكونوا بصدد تعريف اللفظ بحسب وضعه ومفهومه ، بل بصدد تعريف ما ثبت عندهم حرمته أو كراهته بالروايات الواردة . والحاصل : أنّ اللفظ بحسب المفهوم عامّ وإن فرض كون المحرم منه بحسب الأدلّة أشياء خاصّة أعني الغلاّت الأربع والسمن والزيت . الثالثة - هل الاحتكار محرّم أو مكروه ؟ اختلف علماؤنا في الاحتكار هل هو محرّم أو مكروه ؟ قال بعضهم : إنّه حرام : ففي مقنع الصدوق : " ولا بأس أن يشتري الرجل طعاماً فلا يبيعه ، يلتمس به الفضل إذا كان بالمصر طعام غيره . وإذا لم يكن بالمصر طعام غيره ، فليس له إمساكه وعليه بيعه وهو محتكر " [2] . وفي بيع الكافي لأبي الصلاح : " ولا يحلّ لأحد أن يحتكر شيئاً من أقوات الناس مع الحاجة الظاهرة إليها " [3] . وغير ذلك من كلماتهم . وقال بعضهم : إنّه مكروه : ففي المقنعة : " والحكرة احتباس الأطعمة مع حاجة أهل البلد إليها وضيق الأمر عليهم فيها ، وذلك مكروه " [4] . وفي المبسوط : " وأمّا الاحتكار فمكروه في الأقوات إذا أضرّ ذلك