responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : نظام الحكم في الإسلام نویسنده : الشيخ المنتظري    جلد : 1  صفحه : 375


واحد وعيد واحد وموقف واحد وكان نظامها بيد الحاكم دفعاً للاختلاف والهرج والمرج .
وثالثاً : بأنّ السيرة المستمرّة أيضاً شاهدة على ذلك فكان الحاكم في جميع الأعصار مرجعاً للناس في صومهم وفطرهم ، وكان أمير الحاجّ المنصوب من قبل الإمام يأمر بالوقوف والإفاضة ، والناس يتّبعونه .
وكان أئمّتنا المعصومون ( عليهم السلام ) وأصحابهم أيضاً في مدّة أكثر من مائتي سنة يحجّون في جماعة الناس ، ولم يعهد ولم ينقل تخلّفهم عن الناس في الوقوف والإفاضة والنحر وسائر الأعمال ، ولو كان لبان ونقله المؤرّخون والأصحاب .
وبذلك يظهر اجتزاء العمل بحكم الحاكم من أهل الخلاف أيضاً ولا أقلّ في صورة عدم العلم بالخلاف [1] .



[1] هنا نكات ينبغي الإشارة إليها : أمر الهلال وإن كان من شؤون الحكومة ولكن هل يكون الحكم بثبوته حجّة تعبّدية كما في البيّنة على المشهور ، أو يكون حجّة عقلائيّة ؟ لو كان مراد الأستاذ - دام ظلّه - الأوّل ، فما استدلّ به لا يثبت مراده إذ ليس في سيرة العقلاء والمسلمين التعبّد بشيء كما صرّح به الأستاذ في بحث التقليد . وهكذا الأمر في الأخبار المذكورة في المتن فإنّها لا تدلّ على التعبّد بالحكم . مضافاً إلى أنّ الحجّية التعبّدية مبنى على نظرية النصب ، وقد ناقش في ذلك الأستاذ في محلّه ، وأمّا على نظرية النخب فيحصل غالباً للناس الاطمئنان وسكون النفس بحكم الحكومة المقبولة عندهم . 2 - البحث عن ثبوت الهلال بحكم الحاكم أيضاً كغيره من أبحاث الكتاب طرح على أساس تمركز القوى والمسؤوليّات في شخص الفقيه الحاكم ، وأمّا بناءً على نظرية النخب إذا بايع الناس حاكماً أو حكومة فمعناه قبول الأحكام الحكوميّة الصادرة منهما في مواقع وموارد يحقّ لهما الحكم . وعلى هذا فلا خصوصيّة للبحث عن ثبوت الهلال بالحكم بل كلّ حكم حكومي كذلك كالحكم بالجهاد أو بحظر استيراد بعض البضائع أو اصداره أو الحكم بحظر التجوّل أو نصب الأشخاص لمناصب وغير ذلك . وحيث أنّ في النظام الجمهوري غير المتمركز عيّنت وظائف السّلطات الثلاث واختياراتها في القانون فالأحكام الحكومية حسب الموارد يصدر من قبلها . 3 - السؤال الأساسي هنا هو : هل يحقّ لفرد أو فئة - إن رأى خطأً من ناحية الحكومة أو الحاكم مع أنّه قد أعطى صوته المثبت لهما - أن لا يتّبعهما أو يخالفهما قولاً ، أو يدعو على خلافهما بالبيان والقلم ؟ الظاهر عدم وجوب المتابعة لقوله تعالى : ( لا تقف ما ليس لك به علم ) ولأنّ الحكم الحكومي طريق إلى الواقع فمع العلم بخلافه فلا دليل على وجوب متابعته . وأمّا المخالفة ، أو الدعاية على خلاف من أصدر حكماً بالبيان والقلم ، فهو يجوز إلاّ فيما إذا انجرّ إلى اختلال النظام الاجتماعي . نعم ، قد يجوز بل يجب المخالفة حتّى فيما إذا انجرّ إلى الاختلال إذا كان الحاكم جائراً في حكمه وكان الأمر من الأُمور المهمّة الأساسيّة . ولكن في هذه الحالة تجب رعاية الحقوق الواجبة رعايتها . ( راجع المسألة السادسة عشرة ) . والدليل على جواز المخالفة هو : 1 - قد يؤثّر الخطأ في الحكم الحكومي على مصير الأُمّة ويحرفها عن مسيرها ويفسدها ، ففي مثله لا يجوز السكوت ومشاهدة انحراف المجتمع الإسلامي ، فإنّ الساكت شريك لهذه الجريمة . 2 - كيف يمكن أن يعلم الخاطئ بخطأه إن قلنا بوجوب السكوت والمتابعة ؟ 3 - إنّ الأئمّة ( عليهم السلام ) كثيراً ما خالفوا الخلفاء بنحو تقتضيه الشرائط لعلمهم بأنّهم أخطأوا في أحكامهم السلطانية . 4 - الآيات والروايات الدالّة على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر الشاملة بعمومها لما نحن فيه . 5 - كثير من الروايات التي حثّ على نصح الإمام ، فعند العلم بخطأه يجب نصحه وإن استلزم الإعلان بخطأه - م - .

375

نام کتاب : نظام الحكم في الإسلام نویسنده : الشيخ المنتظري    جلد : 1  صفحه : 375
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست