نام کتاب : نظام الحكم في الإسلام نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 374
فيها هو الإمام ، كما يشهد بذلك السيرة المستمرّة الباقية من زمن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وأمير المؤمنين ( عليه السلام ) إلى أعصارنا . والمراد بالإمام هنا الحاكم العادل وإن لم يكن معصوماً كما يقتضيه إطلاق اللفظ ، وإن كانت الأئمة الاثنا عشر مع ظهورهم أحقّ بهذا المنصب الشريف عندنا . وقد عرفت بالتفصيل أنّ الإمامة وشؤونها داخلة في نسج الإسلام ونظامه وأنّها لا تتعطّل في عصر من الأعصار . وثانياً : بأنّه قد تصدّى لأمر الهلال وتعيين تكليف المسلمين النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) في عصره بما أنّه كان حاكماً عليهم وكذلك أمير المؤمنين وجميع الخلفاء : فعن ابن عبّاس ، قال : " جاء أعرابي إلى النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) فقال : إنّي رأيت الهلال - قال الحسن في حديثه : يعني رمضان - فقال ( صلى الله عليه وآله ) : أتشهد أن لا إله إلاّ الله ؟ قال : نعم . قال : أتشهد أنّ محمّداً رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ؟ قال : نعم . قال ( صلى الله عليه وآله ) : يا بلال ، أذّن في الناس فليصوموا غداً " [1] . وعن عبد الله بن سنان ، عن رجل ، قال : " صام عليّ ( عليه السلام ) بالكوفة ثمانية وعشرين يوماً شهر رمضان فرأوا الهلال فأمر منادياً ينادي اقضوا يوماً فإنّ الشهر تسعة وعشرون يوماً " [2] . وعن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : " إذا شهد عند الإمام شاهدان أنّهما رأيا الهلال منذ ثلاثين يوماً أمر الإمام بإفطار ذلك اليوم " [3] . وغير ذلك من الأخبار . ودلالة هذه الأخبار الكثيرة على أنّ أمر الهلال كان بيد الحاكم الإسلامي واضحة . والناس كانوا متابعين له في الصوم والفطر والحجّ ، فكان للناس رمضان