نام کتاب : نظام الحكم في الإسلام نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 366
العقبة الثانية قال لهم : " أخرجوا إليّ منكم اثني عشر نقيباً ليكونوا على قومهم بما فيهم . فأخرجوا منهم اثنى عشر نقيباً : تسعة من الخزرج وثلاثة من الأوس " [1] . 2 - وعن الصادق ( عليه السلام ) عن آبائه ( عليهم السلام ) في حديث المناهي ، قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : " من تولّى عرافة قوم أُتي به يوم القيامة ويداه مغلولتان إلى عنقه ، فإن قام فيهم بأمر الله - عزّ وجلّ - أطلقه الله وإن كان ظالماً هوى به في نار جهنّم وبئس المصير " [2] . 3 - وعن أبي جعفر ( عليه السلام ) في حديث قال : " وأمّا قولك إنّ قومي كان لهم عريف فهلك فأرادوا أن يعرّفوني عليهم ، فإن كنت تكره الجنّة وتبغضها فتعرّف عليهم ، يأخذ سلطان جائر بامرئ مسلم فيسفك دمه فتشترك في دمه ولعلّك لا تنال من دنياهم شيئاً " [3] . أقول : وفي الحديث دلالة على أنّ ما في بعض الروايات من ذمّ العرافة كان من جهة أنّ الغالب فيها كان هو العرافة من قبل حكّام الجور ، فكان العريف يعرفهم أهل الصدق والإيمان فيسفكون دماءهم . فوزان هذه الروايات وزان ما ورد في ذمّ الإمارة ، وإلاّ فالاجتماع لا يتمّ بلا أمير وعريف . بل يجب التصدّي لهما إن لم يقم بهما الغير كما هو واضح . وكيف كان فعلى إمام الأُمّة ورئيسها أن يشرف عليها ويعرف حالات الناس واحتياجاتهم وتوقّعاتهم من الحكومة ليسعى في تنظيم أمورهم ورفع حاجاتهم وتوقّعاتهم إلى الإمام ، ويكون في هذا الأمر ضمانة لبقاء الملك وانتظام الأُمور ، ولولا ذلك لخيف الفشل وسقوط الملك .