responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : نظام الحكم في الإسلام نویسنده : الشيخ المنتظري    جلد : 1  صفحه : 365


2 - ولمّا فارق الخرّيت بن راشد الناجي وأصحابه ، أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وتفرّقوا في البلاد كتب أمير المؤمنين ( عليه السلام ) إلى عمّاله في البلاد : " . . . أمّا بعد ، فإنّ رجالاً لنا عندهم بيعة خرجوا هرّاباً فنظنّهم وجّهوا نحو بلاد البصرة فاسأل عنهم أهل بلادك واجعل عليهم العيون في كلّ ناحية من أرضك ، ثمّ اكتب إليّ بما ينتهي إليك عنهم ، والسّلام " [1] .
الرابع : في مراقبة الأُمّة في حاجاتها وخلاّتها وشكاياتها وما تتوقّعه من الحكومة المركزية وفي تعهداتها للحكومة وما تتوقّعه الحكومة منها :
اعلم أنّ الغرض من تأسيس الدولة عندنا إصلاح أمر الأُمّة ، والحافظ للدولة والضامن لقدرتها على التنفيذ هو قوّة الأُمّة ودفاعها ، فلا محالة يتعيّن وجود الارتباط التامّ بين الحكومة والأُمّة والتعرّف على حاجات الطرفين وتوقعاتهما بوسائط منصوبة أو منتخبة .
وقد كان يطلق في الأعصار الأول للإسلام على هذه الوسائط اسم النقباء والعرفاء .
ففي الصحاح : النقيب : العريف وهو شاهد القوم وضمينهم ، والجمع النقباء .
والعريف : النقيب ، وهو دون الرئيس . والجمع العرفاء .
أقول : ظاهر كلمات أهل اللغة كونهما بمعنى واحد أو متقاربين . وقد كان النقيب والعريف رابطاً بين القبيلة أو العشيرة وبين الإمام أو الأمير يتعرّف منه حالاتهم ، وكان المتعارف انتخابه من أفراد القبيلة لكونه أعرف بهم من غيره .
وقد أمضى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وكذا أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في حكمهما وسياستهما لأُمور الأُمّة أمر النقابة والعرافة ، كما سيظهر :
1 - ففي سيرة ابن هشام ؛ " أنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) حينما بايعه أهل المدينة في



[1] الغارات : 1 ، 337 .

365

نام کتاب : نظام الحكم في الإسلام نویسنده : الشيخ المنتظري    جلد : 1  صفحه : 365
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست