نام کتاب : نظام الحكم في الإسلام نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 362
أو كبيراً لأشدّن عليك " [1] . وغير ذلك من الموارد . الثاني : في مراقبة التحرّكات العسكرية للسلطات الخارجية : لا يخفى أنّ مراقبة التحرّكات العسكرية وغيرها للعدوّ ، والتعرّف على مواقعه وأسراره النظامية والاقتصادية وعن عِدّته وعُدّته من أهمّ الأسباب للانتصار عليه . ولو لم يكن لنا في هذا المجال إلاّ قوله - تعالى - : ( واعدّوا لهم ما استطعتم من قوّة ومن رباط الخيل ترهبون به عدوّ الله وعدوّكم ) [2] . لكفى في الدلالة على وجوب الاهتمام به . كيف ؟ وعمل النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) وأمير المؤمنين ( عليه السلام ) تدلّنا على أهمّية هذا الأمر : 1 - ففي سيرة ابن هشام : " وبعث رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عبد الله بن جحش . . . وكتب له كتاباً ، وأمره أن لا ينظر فيه حتّى يسير يومين . . . فلمّا سار عبد الله بن جحش يومين فتح الكتاب فنظر فيه ، فإذاً فيه : إذا نظرت في كتابي هذا فامض حتّى تنزل نخلة بين مكّة والطائف ، فترصد بها قريشاً وتعلم لنا من أخبارهم " [3] . 2 - وفي المغازي في غزوة أحُد ؛ " وبعث النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) عينين له أنساً ومؤنساً ابني فضالة ليلة الخميس ، فاعترضا لقريش بالعقيق فسارا معهم حتّى نزلوا بالوطاء فأتيا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فأخبراه " [4] . 3 - وفيه أيضاً في غزوة الخندق : " قال خوّات بن جبير : دعاني رسول