responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : نظام الحكم في الإسلام نویسنده : الشيخ المنتظري    جلد : 1  صفحه : 36


وأَرْمَصُهم عيناً ، وأعظمهم بَطْناً وأحمشُهم ساقاً - أنا يا نبيّ الله أكون وزيرك عليه ، فأخذ برقبتي ثمّ قال : إنَّ هذا أخي ووَصيِّي وخليفَتي فيكم ، فاسمعوا له وأطيعوا .
قال : فقام القوم يضحكون ويقولون لأبي طالب : قد أمرك أن تسمع لابنك وتُطِيع " [1] . قال ابن أبي الحديد بعد نقل القصة : " ويدلّ على أنّه وزير رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) من نصّ الكتاب والسُنّة قول الله - تعالى - : ( واجْعَلْ لِي وَزِيراً مِنْ أَهْلِي .
هارُونَ أَخِي . أُشْدُدْ بِهِ أَزْرِي . وأَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي ) وقال النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) في الخبر المجمع على روايته بين سائر فرق الإسلام : " أنْتَ منّي بمنزلة هارون من موسى إلاّ أنّه لا نَبيَّ بَعْدِي " فأثبت له جميع مراتب هارون من موسى ، فإذن هو وزير رسول الله وشادّ أزره ، ولولا أنّه خاتم النبيين لكان شريكاً في أمرِه " [2] .
وفي خبر عمران بن حصين عن النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) " ما تُريدون مِن عليٍّ ؟ ما تريدون من عليٍّ ؟ ما تريدونَ مِن عليّ ؟ إنّ عليّاً منّي وأنا منه ، وهو وليُّ كلِّ مؤمن من بَعْدي " [3] وسيأتي معنى الولي وأنّه الأولى بالتصرّف . وقوله " من بَعْدِي " ينفي احتمال كون الولاية بمعنى المحبَّة والمودّة ، ويعيِّن كونها بمعنى التصرّف في الأمور .
وعن إبراهيم بن سعد ، عن أبيه ، قال : قال النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) لعليّ " أَمَا تَرْضَى أنْ تَكُون مِنِّي بمَنْزِلة هارون من مُوسى " [4] .
ثم نقول توضيحاً : إنّ النبيّ الأكرم ( صلى الله عليه وآله ) قد أرسله الله - تعالى - إلى الناس



[1] الطبري : 3 ، 1171 ، ورواه ابن الأثير في الكامل : 2 ، 62 وابن أبي الحديد : 13 ، 210 و 244 وصحّحه هو وكثير من المؤرخين والمحدِّثين من الشيعة والسنّة ، واشتهر بحديث بدء الدعوة . ورواه العلاّمة الأميني بأسانيد كثيرة من طرق السنّة ، فراجع الغدير : 2 ، 278 .
[2] شرح نهج البلاغة : 13 ، 211 .
[3] الترمذي : 5 ، 296 .
[4] البخاري : 2 ، 300 .

36

نام کتاب : نظام الحكم في الإسلام نویسنده : الشيخ المنتظري    جلد : 1  صفحه : 36
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست