نام کتاب : نظام الحكم في الإسلام نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 354
المحبّسين في يوم كذا ، فليحضر من له محبوس . . . " [1] . أقول : وقد صرّح بهذا المضمون أكثر فقهاء الشيعة والسنّة . وانظر كيف اهتمّ الفقه الإسلامي بأمر المحبوسين ولاحظ ما تعارف في أكثر البلدان من امتلاء السجون بمتّهمين قضوا أشهراً عديدة بل سنوات في السجون بلا تعيين لحالهم . الثاني : - رعاية حاجات المحبوسين : إنّ على الإمام أن يراعي حاجات المحبوسين في معاشهم من الغذاء والدواء والهواء الصافي والألبسة الصيفية والشتوية وسائر المرافق والإمكانات . ففي كتاب أحكام السجون : " أن يكون بناء السجن مريحاً وواقياً من الحرّ والبرد ممّا يتوفّر معه راحة السجين . ومن هنا ترى النبي ( صلى الله عليه وآله ) يحبس في الدور الاعتيادية التي يسكنها سائر الناس ويتوفّر فيها النور والسعة . . . " [2] . ومن الأُمور المهمّة التي ينبغي رعايتها إيجاد شرائط اللقاء بين المسجون وزوجه وإمكان الخلوة بينهما ، فإنّ الفصل الطويل بينهما ربّما يوجب الفرقة وتلاشي الحياة العائلية . فعن علي ( عليه السلام ) " إنّ امرأة استعدت عليّاً ( عليه السلام ) على زوجها ، فأمر عليّ ( عليه السلام ) بحبسه . وذلك الزوج لا ينفق عليها إضراراً بها ، فقال الزوج احبسها معي . فقال علي ( عليه السلام ) ؛ لك ذلك ؛ انطلقي معه " [3] . الثالث : - ضمان السجّان إذا فرّط : لو فرّط السجّان في أمن مكان السجين أو تهويته أو غذائه أو دوائه أو سائر وسائل عيشته فمات أو مرض لأجل تفريطه فالظاهر ضمانه له قصاصاً أو دية ،