نام کتاب : نظام الحكم في الإسلام نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 31
كلّ قوم إلى رئيسهم ويرونها من وظائف قيّم المجتمع ، وأمّا الأمور الشخصية الفردية كبيع مال الشخص وطلاق زوجته وتزويج ابنته مثلاً ، فليست محطّاً لنظر الآية إلاّ إذا فرض في مورد خاصّ توقّف مصالح المجتمع عليها ، فتقدّم على المصالح الفردية . الرابع : أولويته ( صلى الله عليه وآله ) بمعنى تقدّم ولايته على سائر الولايات الموجودة في المجتمع ففي الموارد التي ينفذ حكم أحد في حق الغير بنحو من أنحاء الولاية ، يكون حكم النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) أنفذ من حكم سائر الأولياء . قال في مجمع البيان : " قد روى أن النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) لما أراد غَزْو تبوك ، وأمر الناس بالخروج قال قوم : نستأذن آبائنا وأمّهاتنا ، فنزلت هذه الآية " [1] ويشهد لهذا الاحتمال أنّ كلمة " أوْلى " تفضيل من الولاية ، فيراد به تفضيل ولايته ( صلى الله عليه وآله ) على سائر الولايات . بعض موارد الاستشهاد بالآية : عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) " كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول : أنا أولى بكلِّ مؤمن من نفسه ، ومن ترك مالاً فللوارث ، ومن ترك دَيناً أو ضياعاً فإليّ وعَليّ " [2] ومثله في مسند أحمد [3] ومضمونه متواتر في كتب السّنة . وفي خبر زيد بن أرقم عنه ( صلى الله عليه وآله ) " أيّها الناس ، إنّي تارك فيكم أمرين لن تضلّوا إن اتّبعتموهما ، وهما : كتاب الله وأهل بيتي عترتي ، ثم قال : أتعلمون أنّي أوْلى بالمؤمنين من أنفسهم ؟ - ثلاث مرّات - قالوا : نعم . فقال رسول الله : من كنت مولاه فعليّ مولاه " [4] وقد روى هذا المضمون متواتراً بطرقنا وطرق السّنّة أيضاً