نام کتاب : نظام الحكم في الإسلام نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 30
النّاسِ بِالْحَقّ ) [1] فالمستفاد منها أنّ داود ( عليه السلام ) بعدما جعله الله خليفة لنفسه صار وليّاً ، وحقّ له الحكم بين الناس ، ولذا فرّعه بالفاء . 3 - وقال - تعالى - في حقّ نبيّنا ( صلى الله عليه وآله ) : ( الْنَبِّيّ أوْلى بِالْمُؤمنين من أنفُسهم ) [2] فنبوّته ( صلى الله عليه وآله ) غير أولويته بالتصرّف . ويحتمل في معنى أولويته وجوه : الأوّل : أولويّة النّبي وتقدّمه على المؤمن بنفسه بمعنى أنّ كلّ ما يراه لنفسه من الحفظ والمحبّة والكرامة وانفاذ الإرادة فالنّبي أولى بالمؤمن من نفسه في جميع ذلك وعليه أن يقدّمه ( صلى الله عليه وآله ) على نفسه في الأُمور الشخصية والاجتماعية والدنيوية والأخروية التكوينية والاعتبارية ، كبيع ماله وطلاق زوجته ، ونحو ذلك . الثاني : أولويته وتقدّمه ( صلى الله عليه وآله ) في كلّ ما يشخّصه من المصلحة للمؤمنين لأنّه أعلم بمصالحهم ، فيكون حكمه وإرادته أنفذ عليهم ويجب عليهم أن يطيعوه في كلّ ما أمر به في الأمور الاجتماعية والفردية ، وبعبارة أُخرى : كلّ ما يكون للإنسان سلطة وولاية عليه من شؤون النفس والمال فولاية النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) عليها أشدّ وأقوى . ولا يخفى اختصاص ذلك ، على القول به ، بما يجوز للمؤمن ارتكابه بنفسه وله الولاية عليه شرعاً ، فلا يعمّ ما لا يجوز من التصرّفات حتى تجعل الآية مخصّصةً لأدلّة المحرّمات والعقود الفاسدة . ويؤيّد هذا الوجه وقوع الآية بعد الآيتين النافيتين لكون الأدعياء أبناء . والظاهر إشارتهما إلى قصة زيد ولا يخفى أنه على هذا الاحتمال يمكن الخدشة في إطلاق الأولوية ، إلاّ أن يقال بوجوب المحافظة على الإطلاق إلاّ فيما ثبت خلافه . الثالث : أولويته ( صلى الله عليه وآله ) في خصوص الأمور العامّة الاجتماعية التي يرجع فيها