نام کتاب : نظام الحكم في الإسلام نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 274
به الحكّام والقضاة . وربّما اشتبه حكم المظالم على الناظرين فيها فيجورون في أحكامها ويخرجون إلى الحدّ الذي لا يسوغ فيها . أقول : يظهر لك بالتأمّل أنّ ولاية المظالم عندهم كأنّها كانت مرتبة عالية لولاية القضاء امتزج فيها . وكانت تفترق عن القضاء العادي بالقوّة والشوكة الكثيرة . وربّما كان الوالي الأعظم بنفسه يتصدّى لهما ، كما نراه من تصدّي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وأمير المؤمنين ( عليه السلام ) كثيراً لكليهما . وأنت إذا تتبّعت كلمات أمير المؤمنين ( عليه السلام ) تجد عنايته واهتمامه كثيراً إلى ردّ المظالم وإحقاق الحقوق ، فهو ( عليه السلام ) بعد تصدّيه للخلافة ردّ على المسلمين ما أقطعه عثمان من أموالهم ، وقال : " والله لو وجدته قد تزوّج به النساء وملك به الإماء لرددته ، فإنّ في العدل سعة " [1] . وأنت تعلم أنّ أكثر المظالم الكبيرة تقع من خاصّة السلاطين وعمّالهم بالاستناد إليه والقرب منه .