responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : نظام الحكم في الإسلام نویسنده : الشيخ المنتظري    جلد : 1  صفحه : 265


وعلى فرض اعتبار الاجتهاد ، فهل يجزي التجزّي فيه ، أو يعتبر كونه مجتهداً مطلقاً ؟
أقول : قد يقع الإشكال في أصل فرض التجزّي في الاجتهاد بتقريب أنّ الاجتهاد إن كان عبارة عن الاستنباط الفعلي للأحكام بأن يستخرجها من أدلّتها التفصيلية بالفعل أمكن فيه التجزّي والتبعّض .
وأمّا إذا أُريد به ملكة الاستنباط والقدرة عليه فهي أمر بسيط ، وأمرها دائر بين الوجود والعدم ، فلا يتصوّر فيه تبعّض .
واستدلّ لكفاية التجزّي بخبر أبي خديجة عن الصادق ( عليه السلام ) : " انظروا إلى رجل منكم يعلم شيئاً من قضايانا ، فاجعلوه بينكم فإنّي قد جعلته قاضياً فتحاكموا إليه " [1] .
ويرد عليه أنّه ورد بنقل آخر وفيه : " اجعلوا بينكم رجلاً ممّن قد عرف حلالنا وحرامنا ، فإنّي قد جعلته قاضياً " [2] . وظاهره اعتبار الاجتهاد المطلق .
والمحتمل قريباً كونهما رواية واحدة ، فلا مجال للاستدلال بها للمقام ، فيرجع إلى الأصل في المسألة ومقتضاه عدم الكفاية .
وربّما يقال : إنّ الظاهر من قوله : " عرف أحكامنا " و " عرف حلالنا وحرامنا " هو المعرفة الفعليّة التفصيلية ، ومن الواضح ندرة تحقّق ذلك بالنسبة إلى جميع الأحكام فيجزي التجزّي بحسب الفعلية قطعاً ، ولا بأس بهذا القول .



[1] الوسائل : 18 ، 4 .
[2] الوسائل : 18 ، 100 .

265

نام کتاب : نظام الحكم في الإسلام نویسنده : الشيخ المنتظري    جلد : 1  صفحه : 265
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست