responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : نظام الحكم في الإسلام نویسنده : الشيخ المنتظري    جلد : 1  صفحه : 264


وأمّا خبر أبي خديجة فقال : " بعثني أبو عبد الله ( عليه السلام ) إلى أصحابنا فقال ( عليه السلام ) :
" قل لهم : إيّاكم إذا وقعت بينكم خصومة أو تدارى في شئ من الأخذ والعطاء أن تحاكموا إلى أحد من هؤلاء الفسّاق . اجعلوا بينكم رجلاً ممّن قد عرف حلالنا وحرامنا ، فإنّي قد جعلته قاضياً . . . " [1] .
وتقريب الاستدلال به واضح ، لظهور المعرفة في الإحاطة بالشيء بجميع خصوصياته .
وأمّا التوقيع عن صاحب الزمان ( عليه السلام ) فقوله ( عليه السلام ) : " وأمّا الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة حديثنا ، فإنّهم حجّتي عليكم وأنا حجّة الله عليهم " [2] . بناءاً على شموله للافتاء والولاية والقضاء . والاستدلال به واضح إذ الإرجاع وقع إلى رواة الحديث ، والمقلّد ليس مبنى علمه الأحاديث .
فهذه روايات يمكن أن يستدلّ بها لاعتبار الاجتهاد [3] في القاضي .



[1] الوسائل : 18 ، 4 .
[2] الوسائل : 18 ، 101 .
[3] مضافاً إلى الخدشة في دلالة الأحاديث على اعتبار الاجتهاد في القاضي لا حاجة إليه غالباً ؛ لأنّ الاجتهاد هو القدرة على استنباط الأحكام الكلّية عن المنابع ، والقضاء هو الحكم بهذه الأحكام في القضايا الجزئية بعد احراز أنّ هذه القضية تكون من مصاديقها سواء أكان القاضي قادراً على استنباط الكلّيات وقد استنبطها أم لم يقدر عليه . وعلى هذا فإن كان قد استنبطت الاحكام ودوّنت في الكتب فأيّ حاجة إلى القدرة على الاستنباط فعلاً سواء أكان بنحو الإطلاق أو التجزي ؟ فيجوز أن يأخذ القاضي الحكم عمّن يثق به في استنباطاته ويحكم به . نعم يشترط في القاضي أن يكون عارفاً باصطلاحات باب القضاء وقادراً على الجري والتطبيق في بدو الأمر . وإذا وردت عليه قضية لا تضبط في الكتب ولا يحكم فيها أحد فيما سبق لزم أن يكون مجتهداً ولا أقلّ في باب القضاء . وعليه إذا لم يقدر على الاستنباط ولم تدوّن في الكتب ، فعليه إرجاع القضية إلى قاض آخر قادر على استنباط حكمها - م - .

264

نام کتاب : نظام الحكم في الإسلام نویسنده : الشيخ المنتظري    جلد : 1  صفحه : 264
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست