نام کتاب : نظام الحكم في الإسلام نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 147
يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت وقد أُمروا أن يكفروا به ويريد الشيطان أن يضلّهم ضلالاً بعيداً ) [1] . والظاهر أنّ الأمانات في الآية عامّة لفظاً ومفهوماً فتشمل أمانات الله عند عباده ، وإمامة الأئمّة المعصومين من أنفَسها ، وأمانات الناس بينهم من الأموال وغيرها والولاية المفوّضة من قبلهم إلى الوالي من أعظمها ، والتكليف بالنسبة إليها خطير . واقتران الأمانة في الآية بالحكم بالعدل قرينة على إرادة هذا المصداق ، فيكون الحكم بالعدل من فروع الولاية ومن مصاديق أداء الأمانة . والروايات الواردة من طرق الفريقين في تفسير الآية تكون من باب التطبيق لا الحصر . فعن أبي جعفر ( عليه السلام ) : " إنّ أداء الصلاة والزكاة والصوم والحج من الأمانة " [2] . وعن بريد العجلي قال : سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن قول الله - عزّ وجلّ - : ( ان الله يأمركم أن تؤدّوا الأمانات إلى أهلها ، وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل ) " قال : إيّانا عنى أن يؤدّي الأوّل إلى الإمام الذي بعده الكتب والعلم والسلاح ( وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل ) الذي في أيديكم ثم قال للناس : ( يا أيّها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأُولي الأمر منكم ) إيّانا عنى خاصّة . أمر جميع المؤمنين إلى يوم القيامة بطاعتنا " [3] . وعن زيد بن أسلم في قوله : ( إنّ الله يأمركم أن تؤدّوا الأمانات إلى أهلها )
[1] النساء 4 : 58 - 60 . [2] مجمع البيان : 2 ، 63 . [3] نور الثقلين : 1 ، 497 ، الكافي : 1 ، 276 .
147
نام کتاب : نظام الحكم في الإسلام نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 147