responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : نظام الحكم في الإسلام نویسنده : الشيخ المنتظري    جلد : 1  صفحه : 145

إسم الكتاب : نظام الحكم في الإسلام ( عدد الصفحات : 621)


الجوامع الحديثية التي بأيدينا ، ولم يصل إلينا إلاّ ما رواه عمر بن حنظلة وأبو خديجة [1] . وإذا ثبت بهذا البيان النصب من قبلهم ( عليهم السلام ) . . . فلا محالة يتعيّن الفقيه لذلك ، إذ لم يقل أحد بنصب غيره . فالأمر يدور بين عدم النصب وبين نصب الفقيه العادل ، وإذا ثبت بطلان الأوّل بما ذكرناه صار نصب الفقيه مقطوعاً به ، وتصير مقبولة ابن حنظلة أيضاً من شواهد ذلك . . .
وبما ذكرناه يظهر أنّ مراده ( عليه السلام ) بقوله في المقبولة : " حاكماً " هو الذي يرجع إليه في جميع الأُمور العامّة الاجتماعية . . . ولم يُرد به خصوص القاضي " [2] .
أقول : أمّا ما ذكره - طاب ثراه - من أنّ أصحاب الأئمّة ( عليهم السلام ) كانوا يرجعون إليهم فيما يتفق لهم من الأُمور السياسيّة فأمر يحتاج إلى تتبّع ، ولا يتيسّر لي ذلك فعلاً .
وأمّا إنّ الأئمّة ( عليهم السلام ) إمّا أنّهم لم ينصبوا لهذه الأُمور أحداً وأهملوها ، أو أنّهم نصبوا الفقيه لذلك وإذا ثبت بطلان الأوّل صار نصب الفقيه مقطوعاً به .
ففيه أنّ طريق انعقاد الولاية إن كان منحصراً في النصب من العالي كان ما ذكره صحيحاً . وأمّا إن قيل بما قوّيناه من أنّها تنعقد بانتخاب الأُمّة أيضاً ، غاية الأمر كونه في طول النصب وفي صورة عدمه ، فنقول : لعلّ الأئمّة ( عليهم السلام ) أحالوا الأُمور الولائية في عصر الغيبة إلى انتخاب الأُمّة . غاية الأمر لزوم كون المنتخب واجداً للشرائط والصفات التي اعتبرها الشارع في الوالي . فعلى الأُمّة في عصر الغيبة أن يختاروا فقيهاً جامعاً للشرائط ويولّوه على أنفسهم . وباختيارهم وتولّيهم يصير والياً بالفعل ، ولا يبقى محذور في البين .



[1] سيأتي الخبران .
[2] البدر الزاهر : 52 . وطبعة أُخرى : 74 .

145

نام کتاب : نظام الحكم في الإسلام نویسنده : الشيخ المنتظري    جلد : 1  صفحه : 145
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست